السبت, 27 فبراير 2021 06:55 مساءً 0 205 0
صـــــوتُ الحـــــــق: الصديق النـعيم مــوسى
صـــــوتُ الحـــــــق: الصديق النـعيم مــوسى

تساؤلات في دفتر المفوضية السامية لشئون اللاجئين !!

       عُرف السودان منذ أكثر من خمسة عقود لإستقباله للاجئين وكما ذكرت في مقالي الأسبق تعود بدايات الظاهرة للعام 1965 م إبان حرب تحرير الكونغو حيث لجأ 5 ألآف زائيري إلى البلاد وكما أسلفت الأمر الذي أدى إلى تكوين لجنة لمعالجة أوضاعهم . وهذا نهج السودان حكومةً وشعباً ليس غريب علينا أن نحتضن مليونا لاجئ فهذا يؤكد معدن السودانيين الكُرماء في الإحسان لمن هاجر من بلاده خوفاً من الحرب والجوع وغيرهما من أسباب اللجوء المتعارف عليها .

ففي خضم الأحداث المتسارعة وإستقبال البلاد للعدد الضخم من اللاجئين برغم الفقر الذي يضرب حوالي 80% من السكان أو يزيد إلاّ أننا تميزنا على غيرنا والجميع يعلم ذلك لم ترفض الدولة أو ترغمهم للعودة كما تفعل بعض الدول التي أعادت لاجئين لبلدانهم ، تمضي بنا الأيام لنتعرف على اللجوء في السودان الذي يُعاني من أزمة إقتصادية طاحنة أرّقت الحكومة والشعب لم يمنع الوضع السئ من جلوس أعدادٍ كبيرة جداً وهنا أذكرُ نُقطة مهمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن اللاجئين السوريين فدائماً ما يُصرح بفتح حدوده للسوريين ليدخلوا أوروبا فألإتحاد الأوروبي والمفوضية السامية يعلمون تماماً لو فعلت تُركيا ذلك ستدفع القارة العجوز أضعاف مضعفة لذلك تُسارع المفوضية السامية لتوفير ميزانيات ضخمة لتركيا .

أمال الحال في السودان لا يسُر عدو وصديق فما هو نصيب السودان من الميزانيات المخصصة للجوء ؟ هذا السؤال نضعه في دفتر المفوضية ؟ من خلال دراستي لملف اللجوء أضعُ في ذهني إستفسارات كثيرة ماذا إستفاد السودان من اللجوء ؟ لنبدأ بشرق السودان حيث اللاجئين الإثيوبيين والإرترين إين هي ميزانياتهم وما هو حجمها ؟ قناعتي الراسخة كل لاجئ له الحق للعيش الكريم في البلد الذي نال فيه اللجوء بمعنى : أن نتحمل المفوضية السامية لشئون اللاجئين كل الأعباء بما فيها المأكل والمشرب والصحة والعلاج وتوفير ميزانية كافية فهل هذا موجود في السودان الآن ؟ المتعارف عليه دولياً الإيفاء الكامل بكل الحقوق تُجاههم ( ما ممكن لاجئين ليهم سنوات طويله ما موفرين ليهم الحاجه البتكفيهو ) .

       طرأت في الساحة السودانية قضية من الأهمية بمكان التوقف عندها ولابدَّ من تسليط الضوء على ذلك من أجل إحقاق الحقوق نظر العالم أجمع لتدفق أعدادٍ تُقارب إلى 70.000 لاجئ قدموا من الجارة إثيوبيا إثر الحرب الطاحنة في إقليم التيغراي وكما هو حالنا دائماً تُجاه كل اللاجئين الموجودين والقادمين حديثا نُقابلهم بكل سرور وفرح فضرب أهلُ القضارف الكرم الفيّاض بقافلة بإسم مزارعي ولاية القضارف لدعم اللاجئين الإثيوبيين وهذا من شيم قضروف المك سعد لم يمنعهم الغلاء من الوصول للذين إستجاروا بهم ليس هذا فحسب تحرك أهل الخير لتقديم العون للاجئين ( عربات لافه الأحياء بالمكرفون تجمع في الملابس والمواد العينيه ) على الصعيد المجتمعي نالوا الخير والثواب بإذن الله وعلى سبيل الدولة وفّرت ولاية القضارف معسكر أم راكوبه والطنيدبه للإيواء حتى هذه اللحظة وكما يقول المثل ( حاشانا العيب ) فتساؤلاتي للمفوضية السامية والمانحين ماذا قدمتم للاجئين ؟ وكم تبلغ الميزانيات المخصصة للسودان ؟ مع العلم أنَّ مؤتمر واشنطن 2018 دعا المجتمع الدولي لتحمل المسؤولية مع الدولة المحتضنة للاجئين . نطالب المفوضية بتوفير ميزانيات تكفي العدد الموجود ويجب كشفها على الرأي العام لمزيداً من الشفافية التي تدعيها الأمم المتحدة وهي بلا شك بعيدةُ كل البعد من ذلك وقد بيّنت ذلك في حلقاتي عن فساد الأمم المتحدة في الحلقات الماضية .

       مرحباً باللاجئين الإثيوبيين الفأرين من جحيم الحرب نُرحب بكم في سوداننا الذي يحبكم ويبادلكم الوُد والمحبة الدائمة وكما تعلمون نمُر بأزمة لم تشهدها البلاد من قبل من تضخم وإرتفاع في الأسعار وتذبذب سعر الصرف وفوق كل ذلك تأكدوا لن نكشر في وجوهكم وبلادنا تسعكم سنقاسمكم ما نأكله ونشربه ونلبسه فهذا عهد السودانيون الشُرفاء وما فعلته القضارف خير مثال على ذلك ، خرجتم بسبب الحرب ونسأل الله أن يؤلّفَ بين قلوبكم وتعود حياتكم كما كانت .

أضعُ تساؤلات في دفتر المفوضية السامية لشئون اللاجئين ما السبب وراء ضعف التمويل ؟ نحتاج للإجابه ؟؟

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم