الخميس, 13 ديسمبر 2018 02:47 مساءً 0 114 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

خلاوينا البيضاء لأيامنا السوداء

 

بارقات أمل ورجاء
منقبا ظللت في صفوف أزماتنا التى تبارينا في سلقها بألسنة حداد وغلاظ،لأعثر على ما يسر البال ويريحه فلم اهتد لذلك سبيلا وطريقا فارتد أسيفا حسيرا، قرأت أخبارا هنا وحوارات واستطلاعات هناك بحثا عن حلول ومخارج فتهت، واليأس ليس من شيم السعي العام فبقيت مترصدا بارقات أمل ورجاء حتى تناهت لدى نفرة خير لخلاوى القرآن الكريم، وهممت للمعدمين بفقدهم مصادر رزق صغيرة عطايا الداجين والناهبين الطرقات بحثا عن لقيمات حلال وبينما هم فى طريقهم  يدسون القرش والقرشين فى أيادي من هم أشد حاجة، إلا أن شح السيولة الخطر الداهم والماحق أصاب فى مقاتل أيادي خير القليل الممدودة من دخول يومية تبتلعها تماسيح وحيتان غلاء الندرة والأزمات، ومن بين الرماد وركام الشح والأزمات يبرز ديوان الزكاة نصيرا لطلاب الخلاوى عينيا لمغالبة الشح الذى مسه ضره، واهتمام أمانة الديوان مطلقا بمصارفها وبطلاب الخلاوى خاصة من ممسكات البلاء ورافعات الغلاء وكافلات البركة
ظروف غير مواتية
، والديوان يعظم شعيرة ركنية في ظروف غير مواتية وحالة عدم رضاء عامة يقابلها القائمون عليها كما نشهد بأعمال على رؤوس الأشهاد وبتقديم كشف حساب بالإحصائيات والتفاصيل وباستصحاب مكلفين للوقوف على كيفية صرف أموالهم باجتهاد محبذ شرعيا، فالديوان ولو حقق الربط المقدر لن يستطيع تغطية مصارف الزكاة نقدا وعينا، فلذا إستصحب أدب وفقه الاجتهاد وفى ذلك كان مثيرا للجدل باستباق جرئ للاجتهاد فى كيفية توسعة ما يحققه من ربط دون المقدر لأضعاف،
أصوات الذم والتشكيك
 والدونية فى الربط أسبابها كثر ولكن أهمها اجتذاب أصوات الذم والتشكيك للاهتمام على حساب المتعقلة والفاصلة برؤى نقدية متعددة لأداء الديوان دونما ربط بالدولة الوضعية التى يرفضها بشكلها الراهن دعك من الديوان عينه حاملون للسلاح ينشدون وضعية جديدة دونها السودان مفردة مجرد مفردة!
واستثمار الديوان أموال الزكاة فى نفرات الخلاوى في مناسبات دينية كمولد المصطفى عليه الصلاة والسلام، المصطفى رسول المساكين، إستثمار فى الإنسان وأكرم به من إنسان يعدُ لحفظ القرآن، وللأمين العام للديوان بعد نظر بالإهتمام بهذه الفئة العمرية المهمة لترقية الإنسان، إهتمام ينداح فى كل الولايات وبتسخير كافة إمكانات الديوان المادية والعلمية المعهدية وربما قريبا الجامعية لإعداد وتهيئة طلاب الخلاوى وإدخالهم ضمن الفئات المنتجة بالتأهيل التقني والأكاديمي والمعدات حسب البيئات كانت زراعية أو رعوية أو صناعية تحولية أو حتى فيها تفكير مستقبلي ممنهج به لا غيره يخرج السودانيون جميعا لبر آمن يسهم الآن الديوان فيه بسهم يمضى للهدف بتؤدة، سهم يتلافى العقبات والمثبطات وينشد الدعم المعنوى تشجيعا وحضا تقوية للمجاديف.
 تعظيم الحفظة الكرام
ويحمد للديوان اهتمامه بتعظيم القرآنيين الحفظة الكرام وإختيارهم لبنة وبالسعى لتغيير الصورة النمطية لحافظ القرآن الذى إستكثر البعض يوما على أحد كبار حفظته اقتنائه لعربة برادو، لابد من تعديل الصورة الشائهة بنفرات الديوان الذكية لدعم الخلاوى التى يكفيها تاريخيتها فى سوداننا أن يتملك منسوبوها كل أسباب الحياة والرفاه ودعوتنا للأخ  د. محمد عبد الرازق أن يمضى على ذات الدرب مباليا كما عهدناه بآراء الآخرين والمخالفين ومستنصرا ومسترشدا ومستبصرا بعشيرة الإعلاميين من يدعم منهم مسيرة الديوان فى عهده ومن يعارضها.
دولة بين الناس
والديوان الزكوى ينبغى أن يتحول يوما لمصرف مركزى يتحكم بعدالة فى عملية دوران الكتلة النقدية، كتلة نقدية تتخالط فيها أموال الزكاة وغيرها من الرساميل تلافيا لتنامى الفجوات الإقتصادية والمعيشية بين أفراد المجتمع، والتباين فى حياة البشر مقدر ولكن بعدالة ربانية فيه إكرام للأغنياء والفقراء على أقدام المساواة، لا فروقات شائهة فى الترتيبات الإسلامية كافلة العدل والمساواة بآليات قابلة للعصرنة كديوان الزكاة بل مصرفها المركزى كما أتمناه يوما أعيشه، يوم تتعدل فيه النظريات والفرضيات الإقتصادية الإنتهازية بأخرى أكثر موضوعية وواقعية وقريبة من متناول فهم الجميع، عالم اليوم تسوده نظريات إقتصادية صنمية التخلص منها ممكن بالتطوير المستمر لفقه أموال الزكاة على النحو المجترح والمقترح من إدارة الأمانة الحالية القادرة على توسعة مواعين المشاركة والمشورة لإخراج ديوان شعيرة الزكاة من الخلافات فى الدولة المعاصرة المحتاجة هى الأخرى لتعديل فى صورها ونواميسها لتكون ثرواتها وأموالها وسلطاتها دولة بين الناس.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير