الثلاثاء, 06 ابرايل 2021 01:33 صباحًا 0 149 0
أجراس فجاج الأرض/عاصم البلال الطيب: والثوار يحتفلون اليوم
أجراس فجاج الأرض/عاصم البلال الطيب: والثوار يحتفلون اليوم

والثوار يحتفلون اليوم

ولسان الحال كما اللحو الجنينة يا الجنينة

رطب السودان

الجنينة يا رطب الجنينة الله لينا، هذا التناص المحور يتناهى لدى مسمعى بصوت اللحو الرخيم مشنف الآذان بالكنينة يا رطب الجنينة، والكنينة ربما كانت المعنية الجنينة عاصمة السودان الغربية الحدودية المفقودة، كل مقومات العاصمة الإتحادية وليس الولائية تتوافر عليها هذه المدينة الغربفوراوية بإنسانها ومواردها وبموقعها الحدودى٠ الميزة الفارقة، أجمل العواصم والمدن بين الدنا هى الحدودية ولو كان تحادها داخلياً بين ولاية أو إقليم داخل رقعة جغرافية واحدة بحجم ومقومات الوطن،فمابالكم لو كان التحاد دولياً كما هو حال الجنينة عاصمة غرب دارفور السودانية القريبة من إنجمينا العاصمة التشادية بنحو سبعة وعشرين كيلومتراً بينما تبعد عن الفاشر مسافة ثلاثمائة وخمسين كيلومتراَ وعن عاصمتنا إسماً الخرطوم الف ومائتين كيلومتراً، تترامي فى الفضاءات والضفاف المنشرة والممتدة غربى نهرى النيل الصافى السلسبيل والأبيض الهادى فى عز الدميرة والهدير،مواصفات كفيلة برفعة الجنينة لمدينة ساحرة وجاذبة للسياحة ولمختلف الأنشطة الإستثمارية الإقتصادية المالية،الجنينة تستحق  أن تكون بملامح العواصم انجمينا والخرطوم والفاشر وخاطفة ثلاثة ألوان، قدمنا العاصمة التشادية لوقوعها على مرمى حجر من مدينتنا المأزومة بلا ذنب تجنيه، الجنينة ينبغى ان تكون عاصمة خاطفة أشكالاً ومعانٍ من إنجمينا والفاشر والخرطوم،ذات هذه العواصم، الخرطوم كانت ام إنجمينا دعك من الفاشر ليست بعد ببهائية إمكانيات الدولتين الأفريقيتن الجارتين السودان وتشاد المحبيتين بموارد مهولة تطعم وتعيش أضعاف المكونات البشرية والسكانية الحالية المتواطنة على خلافات قبلية وإثنية أقعدت بها عن التطور والنماء وبلوغ نصاب التكاملية، هذا غير خلافات فى ازمان ماضية الله لا أعادها تنشب على الحدود إستغلت غير مرة من نظام هذه الدولة ضد تلك تغذية لمظاهر النزاع والخلاف والصراع المسلح على السلطة الذى تتبدى جيناته الموروثة فى صراعات الجنينة المتجددة ولو بدون تدخلات مباشرة من هنا وهناك كما هو الحال الماثل وليس من ملامح لخلافات والكل منشغل وليس من اسباب للتنازع ولكن تاريخية الصراعات فى حقب مضت ولّدت عناصر طارفة غير المتوطنة داخلياً إثر قيام الحركات المسلحة َوخوضها لحروبات عصابات ضد نظام الإنقاذ المتخذ من سياسة فرق تسد منصة دفاعية لحمايته من الزوال تصدعت من الخرطوم بعد ان امنته من قبالة الجنينة التى لو اتخذتها منصة دفاعية بالتنمية واستغلال الموارد الأمثل لكان ضمنت أمن البلاد قبل النظام ولكن الإنقاذ لم تضمن لا هذا ولا ذاك بما ساست ونحت وانتهجت  وقد سقطت بثورة ديسمبر الشبابية فى مثل هذا اليوم الذى يحتفى فيه صناعها الحقيقيون  بغير ما يشتهون وهم من رددوا الهتاف يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور، يحتفلون اليوم وكل بطريقته والجنينة عاصمة غرب دارفور تشهد إقتتالاً وإحتراباً قابل لإنتفاخ الأوداج بين بعض مكوناتها القبلية لأسباب اتفهها ظاهر وأعظمها باطن، لا يمكن إرتقاء صراعات فردية قبلية اياً كانت أسبابها لتحول الجنينة لساحة معارك قبلية مستخدمة فيها أسلحة منوعة ثفيلة من مخلفات الصراعات الداخلية والحدودية التى تفاقمت ببروز إضمحل لحركات مسلحة ضد انظمة الحكم هنا وهناك فى الجوار المحادد و لازال بادياً بعد إنجلائها آثارها فى كمية السلاح خارج سلطة الأجهزة النظامية التى تحتاج لمعجزة لجمعه وإعلان المنطقة والمدينة زيرو سلاح مما يعنى إستمرار هذه الحرابات الدموية بالجنينة إزاء غياب الحلول الناجعة قومياً وولائياً إلا من إبتعاث بائس لوفود إتحادية باتت مهددة بالطرد المركزى والولائى اوبعقد إجتماعات طارئة أبأس!

القلوب الضعيفة

لن تسلم الجنينة وتأمن مما يجري بها مكررا مالم نتجاوز بعقلية جديدة مغايرة ذات محطات المعالجات معمقة الأزمات ومجافية ومنافية واقعية الحلول ولكأنما هى معادلة معدودة قبل إفتعال مع سبق الإصرار والترصد لمثل أحداث الجنينة الأسيفة الدامية والتى لا يمكن ولا يعقل ان يكون الهم علي كبره وعظمه معرفة حجم الخسائر البشرية والإقتصادية لتتباري في نقلها مختلف الوسائل التى عددا تضاعفت بالوسائط وأى منها ينشر على ليلاه وهواه ولو كان بقصد أو جهالة ُمزكياً لنيران الحرب وفظائع الإقتتال وبعضها يورد مشاهد لضمان شيوعها وانتشارها يكبشنها  على طريقة إيفهات عرض الأفلام السينمائية بأنها ليست منشورة ومبثوثة لذوى القلوب الضعيفة جثثاً وأشلاءً جلها او كلها ربما من سقط  لقط تلك المجهولة إمعانا فى تحميس المقتتلين بجهالة والمسؤلية القومية والمجتمعية الأخلاقية تقتضى تهدئة لدى العرض والنشر لتجنب إيغار الصدور وتشعيب مساحات الإقتتال ولتمكين اجهزة الدولة بعلاتها الإنتقالية من محاصرة الفتنة وإطفاء حريقها قبل ان يصل شرره كل العواصم والمدن القادرة الجنينة المدينة بإمكاناتها ان تصلها باضوائها وابراجها عن بعد تتلألأ فى سماواتها المظلمة والمظلومة بصراعات وحروبات يغذيها من يغذيها! إحتواء الاحداث بما يعلن من المحفوظ والمعهود من إجراءات عسكرية وامنية لن يحل مطلقاً أزمة المدينة ويفك كربتها والجنينة بالكيلومترات الأبعد عن الخرطوم العاصمة ولكنها بالتداعيات الأقرب وعموم الحال لا يسر وواقع الحال يغلب. معضلة جنينتنا من معضلة بلدنا ودواؤها ليس بالعضلات إنما بإرخاء قبضاتها فسحا للعقول الإنسانية قاطبة من كل صوب وحدب، وفقاً لآخر إحصائية بالقطع ليست جازمة ولكنها قد تكون مقاربة لا يبلغ عدد سكان الجنينة المليون نسمة وفقاً لاخير هذه الإحصائيات الرسمية فى اجواء منقوصة لتمام العد، ومن سنتها وقبلها أسباب التناقص لا التكاثر الأوفر ومنتهى المفارقة والمدينة مقارنة بما لديها شبه فارغة ومن فيها يتنازعون وبيدهم لو تعاونوا يضاعفون أسباب وعناصر البقاء والحياة الكريمة، الحكومة الإنتقالية تحدياتها أجسم فى الجنينة وانشغالها بما سواها يبدو ترفاً وبطراً ،الإصلاح السياسى والإقتصادى ومن قبل العدلى يبدأ من الجنينة وليس الخرطوم مصدرة المحن والأزمات،دعوا عقد مؤتمرات الصلح الهلامية والتسويات العبثية برد الامر لذوى المصلحة ولكن ليس علي على غرار ما فات وقد مات.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم