الأثنين, 08 يناير 2018 02:16 مساءً 0 1 0
الوالي جماع يا جامع يا رقيب
الوالي جماع يا جامع يا رقيب

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

الوالي جماع يا جامع يا رقيب

الأخبار المترددة عن تقارب بين القاهرة وأسمرا وآخرين ضد الخرطوم الحاكمة منطقية وإن إفترضنا عدم صحتها، ذلك أن العلاقات القوية والمستزادة صلابة بالتوافق  على كل كبيرة وصغيرة بين الخرطوم وأديس لا تسعد لا القاهرة ولا أسمرا، عاصمة الفراعنة خاشية من تأثر حصتها المهولة من مياه النيل لصالح السودان وإثيوبيا فضلا عن توجسها من أخوانية الخرطوم التى لم تعد كما بدأت، إذ تضعضعت ولكن القاهرة غير مقتنعة مما يزيد طينة علاقتها بالخرطوم بلة، أضف لذلك الصراع حول حلايب مثلث شيطان العلاقات بين البلدين منذ لدن بعيد، غيره صغائر هنا وأخرى هناك تؤزم العلاقات السودانية المصرية بما يغرى أولئك الآخرين للإصطياد فى عكورة مياه العلاقات بين البلدين ودفعهما بالحرب بالوكالة للتخلص من الشرين عليهم، هذاوفقا لقراءات  مراقبين مجرد محللين أو أصحاب أجندات تمنطقها تداعيات الأحداث ومجرياتها، هذا مايلى مابين الخرطوم والقاهرة سببا لتلك الأخبار والأنباء عن حشود عسكرية مزيج بأسمرا تكذبها العدة والعتاد، فهى ليست شهبا ونيازكا تهبط فى لمح البصر قبل أن تتلاشى، فلايعقل حشدها هكذا بين ليلة وضحاها رد فعل لزيارة أردوغان وأخبار الحشد تواترت قبل أن يصل الزعيم التركى بلاده، هى قراءات ضرورية لإستفتاء قلبك إن أفتوك أو إستفتوك، وليس بالمستبعد حشد جنس ما يتردد ودنيا اليوم حالها حال وكل يوم هى فى شأن. ويزيد من قابلية التصديق لتلك الأنباء على النحو المتواتر أن عاصمة الحشد هى أسمرا التى لن تلقى بالا لعسل وسمن علاقتها بالخرطوم منذ إنفضاض سامر التجمع والتوقيع على إتفاقية الشرق التى تقاوم كل أسباب الفناء ويعضد القائمون عليها عناصر البقاء على هشاشتها، لن تلقى أسمرا بالا متى ما وجدت محرشا ضد الخرطوم ولها ملوحا بعلاقتها الإستراتيجية بأديس أبابا وأسمرا جنها وجن هذه السيرة، والمحرش وإن كان سودانيا معلوم عنه عدم القتال، إلا أنه فى هذه الحالة بقادر على القيام بما هو أنفع لأى حشد قوامته الأولى أهدافها مركبة ومصالحها التى تعمل على إصطيادها بعضها يهدد مصالح ومنافع للآخرين الذين ورد ذكرهم فى قائمة الحشد كما ترددت ترديدا.

ذاك خطفا مما تردد عن حشد عسكرى عربى خليجى وبالطبع أريترى على حدودنا الشرقية لايستطيع كائن من كان أن يؤكده أو حتى يعززه أو ينفيه، أما ما يعنينى فى مقامى ومقالى هذين تصريحات الوالى جماع، والى كسلا، التى حملتها كل أو جل صحف السبت فى عنونتها الرئيسة نفيا للحشود وغلق الحدود مع أسمرا، وتصريحات الوالى تم الدفع بها لوكالة الأنباء الرسمىة السودانية سونا ليتسنى لأىة وسيلة إعلامية تلقفها ولضمان شيوع انتشارها وذيوعها، وهذا ما قد حدث تماما والصحف جميعها تتشارك ليس فى الخبر بل فى إبرازه وبصيغة تبدو كأن إتفاقا مسبقا عقد لإخراجها بألفاظ محددة، والقائمون على الصحف يعلمون خطورة ما تردد إن صح أو حتى لم يصح، فكان الإبراز مشتركا لفتا للأنظار لأمر جلل فى الآفاق يتردد، الوالى جماع أجبرته خبرية الحشد وانتشارها خاصة فى وسائل التواصل الإجتماعى على الخروج بتصريح ناف قدر أهمية إطلاقه من معبر حدودى أي من الحدود وأفاض فى القول عن إستتباب الأمن الحدودي وعدم وجود مهددا ت ووصف ما يتردد عنها بأنه كلام واتساب. وعشية اليوم التالى لهذه الإفادات، تواترت كالمطر أنباء منسوبة للوالى جماع أعلن فيها إغلاق الحدود مع اريتريا وظنناها مجرد كلام واتساب ونفيه فى صدر صحيفتنا أخبار اليوم لم يحف مداده، ومن باب التحوط حاولنا التأكد ولكن غلب ظننا بأنها تصريحات ملفقة باسم الوالى الذى لايمكن أن يصدر تصريحين متناقضين ومتضادين فى غضون ساعات معدودات، لنفاجأ صباحا بتصريحاته عنونة رئيسة فى ذات صحف اليوم السابق، ولاندرى أتوكل الزملاء علي النشر أم قرأوا إفادات الوالى تصويبا لتصريحاته السياسية السالفة الذكر والتى ما كان له أن يدلى بها دون تشاور مع المركز يبدو أنه تجاوزه مسببا ربكة هى الأخطر مما كان يتردد وحاول الوالى نفيه بصورة أو أخرى، على كل الوالى جماع فى تصريحيه المتناقضين لم يتحدث عن حشود أو مؤامرة تاركا الباب مواربا بإعلانه إغلاق الحدود مع الجارة اريتريا مع فتحها عبر معابرها بضوابط، أخى الوالى لعل الغلق لخير!

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة