الأحد, 23 ديسمبر 2018 01:56 مساءً 0 74 0
بصراحة
بصراحة

الإفريقي التونسي في بلده

* جهلاء وأغبياء بدون شك هم الذين رفعوا لافتة كبيرة في استاد الهلال قالوا فيها إن الموت في انتظار فريق الإفريقي التونسي اليوم في السودان لدى مقابلته للهلال.. فنحن في السودان لسنا قتلة للأشقاء.. ولا نفكر مجرد تفكير في الاعتداء على فريق قادم إلينا من بلد شقيق هو تونس الخضراء وما حدث لبعثة الهلال في تونس اعتبرناه انفلاتاً وسوء سلوك حدث من قلة وليس من شعب تونس الكريم المضياف ولا من مشجعي الإفريقي التونسي الذين يعرفون الأصول في التعامل مع الآخرين وجماهير الهلال راقية كما نعلم في تعاملها مع الآخرين ولا تحاول أبداً أن تعتدي على أحد وكل الفرق التي لعبت مع الهلال باستاده كانت آمنة وقدمت ما قدمته في سلام حتى الذين تعمدوا الإساءة لنا في صحفهم قبل أن يصلوا إلى الخرطوم.. والهلال إن كان الفوز من نصيبه في أي مباراة سيحققه بجداره لأن له فريقاً مؤهلاً لذلك وإذا استطاع الإفريقي التونسي أن يفوز على الهلال على أرضه ووسط جماهيره في تونس فإن الهلال قادر على تحقيق الفوز على الإفريقي التونسي في مباراة اليوم التي ستجري باستاد الهلال.

* صحافتنا الرياضية التي كتبت ما كتبته من أجل الإساءة لفريق الإفريقي التونسي والذين رفعوا اللافتة الكبيرة في استاد الهلال وهددوا بإعدام الفريق التونسي لا يعرفون أن ذلك محسوب على الهلال لأن الإفريقي التونسي قبل أن يصل إلى الخرطوم رفع شكوى ضد الهلال وجماهيره لاتحاد الكرة الإفريقي طالباً حمايته خاصة بعد أن اعتدت قلة على لاعبي وإداريي الهلال في تونس بعد المباراة.. والاتحاد الإفريقي بدون شك أخذ شكوى الإفريقي التونسي في الاعتبار ووضع بعثته تحت المراقبة وهي موجودة في الخرطوم وجاهز لإصدار أي عقوبات ضد الهلال ولهذا كان من  المفروض أن نظل على حذر في تعاملنا مع الإفريقي التونسي حتى نتجاوز مباراته مع الهلال بسلام ونحقق الفوز عليه بجدارة وليس بالانفعالات والإساءات والتهديد والوعيد وقد ظللنا دائماً نحذر جماهير الهلال فلا تضع اعتباراً للتحذير وتقع المصيبة من أي سلوك سيء على الهلال.

* نعود لمباراة اليوم التي يخوضها الهلال ونقول إن فريق الإفريقي التونسي ليس بالفريق الذي تسهل هزيمته وقد فاز علينا في المباراة الأولى على أرضه 3/1 ويمكن أن يخرج متعادلاً في المباراة الثانية بأم درمان أو يهزم بعدد من الأهداف يجعله يصعد للمرحلة القادمة وفريق الهلال وهو يخوض مباراة اليوم يجب أن يضع اعتباراً للفريق الإفريقي ويتوقع منه أن يحدث المفاجأة.. وحتى إذا طلب ذلك مدرب الهلال يجب أن لا نهاجم كلنا ونكون في الوقت ذاته حذرين في الدفاع واضعين في اعتبارانا أن الفريق الذي أحرز في مرمى الهلال ثلاثة أهداف يمكن أن يحرز هدفين أو هدف.

على كل حال المباراة التي ستجري عشيقة اليوم صعبة وليست سهلة كما يقول بعض الكتّاب.. وأخال أن إدارة الهلال فعلت كل ما بوسعها لفريقها حتى جعلته جاهزاً للمباراة وبات مطلوباً من اللاعبين أن يخوضوا المباراة بحماس وإصرار ويضحوا من أجل جماهيرهم التي إن تجرعت مرارة الهزيمة في تونس يجب أن يجعلوها تتذوق حلاوة النصر في أم درمان واستاد الهلال ليس مقبرة بل جوهرة زرقاء نفخر بها ونعتز وشكراً للأخ الكاردينال الذي تكبد المشاق وتحمل المسؤوليات من أجل أن يجعل للهلال جوهرة زرقاء وفندقاً وفضائية وبات المطلوب منه أن يجمع أهل الهلال في صعيد واحد ويحقق الوفاق.

* لعب منتخبنا الوطني مع تونس في السبعينيات وخسرنا في المباراة الأولى في تونس 2/3 وفي المباراة الثانية بمدينة أم درمان في استاد المريخ فزنا 2/1 وقد أحرز هدافنا الدكتور علي قاقارين هدف الفوز من ضربة جزاء في مرمى (عتوقة) الذي كان أفضل حارس مرمى في إفريقيا وصعدنا إلى نهائيات الأمم الإفريقية ويومذاك أقام المنتخب التونسي بالفندق الكبير وكان في صفوفه اللاعب الممتاز طارق دياب الذي أصبح وزيراً للرياضة ببلاده وقد أجريت معه حواراً رائعاً بدأته قبل المباراة وانتهيت منه بعدها رغم هطول الأمطار وقد رافقت المنتخب التونسي في البص الذي أخذه إلى المطار بعد المباراة مباشرة وطارق دياب عندما أصبح وزيراً للرياضة في بلاده قال لي أحد الزملاء إنه سأله مرة عن الحوار الذي أجريته معه وحصل عليه وعلقه في مكتبه.. وتونس لعب الهلال مرة مع فريقها الترجي في تونس وخسر 1/5 وهي المباراة التي سخر منها المطرب كمال ترباس الذي رافق الهلال يومها.. والمباراة الثانية التي جرت بأم درمان فرض الطيب عبد الله ـ يرحمه الله ـ على الترجي أن يلعبها في الثانية بعد الظهر رغم حرارة الصيف ومعاناة بلدنا يومها من داء السحائي وانتهت بالتعادل 3/3.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير