الثلاثاء, 25 ديسمبر 2018 03:34 مساءً 0 49 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

الله أحد أحد

 

زخات من اللعنات
تعرضت لوابل وزخات لعنات متتاليات من ناشطين يجمعنى بهم تطبيق الفيسبوك جراء نشرنا فى (أخبار اليوم) لوقائع المؤتمر الصحفى للمدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى الذى أرفقته شخصيا بتحليل سياسى لم يرق هو الآخر لناشطين بالفيس بعضهم باسمه ورسمه كاملا وآخر يطل رمزا ويبقي على هويته مجهولة ولكنه فى النهاية شخص ما موجود بين ظهرانينا، ومن بعض هؤلاء تلقيت دروسا فى المهنية فى كيفية تحرير المواد الصحفية وبعضهم أظنه أغلبية يعيب علينا إشتغالنا صحفيين تحت مظلة حكم الإنقاذ، بينما هو حر طلق  يمارس حياته لثلاثين عاما يعارض النظام داعما لاستمراره إن كان يدرى أو لايدرى بينما مُؤاخذنا نحن لعملنا كصحفيين مهنيين ممارسين قبل إنقلاب الإنقاذ على الديمقراطية الثالثة، فكل من عمل فى وظيفة كأستاذ ومحامٍ ودكتور ومزارع وسباك وتاجرلآخرهِ داخل وخارج الحدود يسند بها أهله ومصالحه، أسهم فى دعم إستمرار النظام، ففضلا لا يتمشدق علينا نحن الصحفيين الذين إخترنا البقاء والعمل تحت مظلة النظام غير موالين بل مستقلين لا ننفى ولا ننكر عملنا بضوابط غير مطلوقة كالتى يتمتع بها ويباهى بعض من هم خارج الحدود أو من وراء كيبوردات وسائل التواصل بعض باسمه وآخر برمزه ومن بينهم من إنبرى لى شخصيا سابا وشاتما ولاعنا وزائدا بوصفى متسلقا وطبالا وهلم جرا أوصاف أسأل الله أن تكون في ميزان حسناتى وأنا من المكتويين بنيران المعاناة الحياتية لفشل القائمين على أمر الدولة والنظام وأشارك كل محتج ومتظاهر نفس الظروف وأتوق لتغيير مدنى سلمى يقى بلادنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، فالبلد الآن كلها فى كف عفريت تتهددها مخاطر أخفها ينسف إستقرارها الهش حال إنزلاقها لفوضى أمنية التحذير منها مجلبة للإتهام بمولاة النظام باتخاذ المهدد الأمنى همبولا وفزاعة، الحاجة للتغيير مطلوبة ولكن بمعادلة حتى الآن مفقودة فى غياب التوافق الوطنى وتفرق مختلف القوى فضلا عن بروز إستقطابات شاملة.
وعد بترقيصنا يوما
وإنى لأعجب لمن عاب علينا نقل وقائع المؤتمر الصحفى للمدير العام للجهاز خدمة صحفية تناقلتها كبريات وسائل الإعلام ومنها المناهضة للنظام المتمتعة بحرية مطلقة لسلقه بل تتحين الفرص وتتسقطها لجلده آناء الليل وأطراف النهار وسهل لديها من شرب الماء إيراد أخبار المظاهرات بحجمها أو بتفخيمها بينما نحن نوردها فى حدود المتاح ولا نملك بالقانون إيراد إحصائيات عن القتلى مثلا إلا من مصادرها الرسمية التى لا يعترف بها هؤلاء الذين توعدنى أحدهم بترقيصنا يوما يكون فيه ضمن زمرة الحاكم بأمره بدلا من أن يتفرغ لأمهات القضايا، أتلمس روحا إنتقامية خطيرة فى نفوس هؤلاء يبدونها تجاه الصحفيين إلا من قلة يرون فيها ما لا يرونه فى الآخرين، ومن جانبنا لم نقف مكتوفى الأيدى ودار الوثائق تشهد بمجهوداتنا الصحفية لإصلاح الأحوال وجمع الصف مع إحتفاظنا بمسافة واحدة من كافة فرقاء الساحة وقلنا عند المبتدأ سنجتهد حتى لا نكون نشرة حكومة ولا منشور معارضة وفقنا في هذا أم لم نوفق فالتاريخ حكم لنا أو علينا،  ومضطر أن أقول مثالا أن قربي الصحفى من الراحل الدكتور جبريل إبراهيم وحركته، حركة العدل والمساواة بغية الإسهام فى تحقيق السلام جرتنى للتحقيقات بالأمن السياسى رابع يوم أو خامس لهجوم حركة العدل والمساواة على أمدرمان فى عام ٢٠٠٨ للشك فى علاقة تجمعنى بقيادة الهجوم، إذ تم العثور على إسمى فى كشف لموالين للحركة بحوزة أحد القادة الذين نجوا من القبض وإن لم تخنى الذاكرة سليمان صندل الذي لا أدرى أين هو فى زحامنا الآن، ها هى مساعينا لأجل السودان وسلامه واستقراره وأمنه تجر علينا متاعب لم نتحدث بها ولم ندع بها بطولات، وحسبنا أننا نكسب إحترام وتقدير قيادات معارضة مدنية ومسلحة تقدر حدود المتاح للصحفيين المضبوطين بقوانين حتى فى دول تدعي الحرية المطلقة وهى ليست كما تدعي وفى التاريخ شواهد على كبحها للجام الحرية متى ما مست مكتسبات مصنفة خطوط حمراء موجودة ولو من غير إعلان فى كل بلدان الدنيا.
لأي سبب الغضبات المضرية ؟
وعودة لوقائع المؤتمر الصحفى للمدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى وتحليلى لما ورد فيه وكذا للغة صاحبه الجسدية، لا أدرى سببا للغضبات المضرية التى أمطرنا بها ناشطون فى الفيس أرفع لهم ما أكتب وأهم ما ينشر فى (أخبار اليوم) نشدا للتقييم والتقويم دون مطالبة بمعرفة كنه وهوية المعلق لنستبن صاحب الهوى والغرض والمرض من وسط غالبية مسؤولة وجادة وإن قست فى توجيه سهام نقدها لكنها لا تتعدى أدبنا السودانى وتلتزم الذوق، ومما لمست من ردود فعل لإفادات مدير عام الجهاز، رفضها المسبق وكما قالوا الجواب يبين من عنونته، عنونة إفادات مدير عام الجهاز وبذات المفردات التى وردت بها فى (أخبار اليوم)، شاطرتها فيها وسائل أنباء داخلية وعالمية بحسبانها خبرية محضة تنشر وتترك لتقييم وتقويم المتلقين ولا يمكن تجاوزها وإهمالها كما طالبنا بعض الناشطين ممن تفننوا فى ذمنا وسبنا بل وتوعدنا بترقيصنا يوما! ومما لم يستوقف هؤلاء الرافضة، أن المدير العام أقر بالحقوق الدستورية للتظاهر والإحتجاج بالقانون وإن أرفق الإقرار بالتعامل معها بكل حزم ما تحولت لعنف وتخريب، ونعلم القانون لهؤلاء لا قيمة له لأنه قانون النظام كما يقولون، غير ذلك أقر المدير العام بصورة أو أخرى غير مباشرة بأن الشارع من تحرك تلقاء معاناته ولم يشر للقوى السياسية بأصابع الإتهام، وزاد بأنه يوم تظاهرات عطبرة، لم يكن بالمدينة جوال دقيق واحد مدعوم لخلل إدارى، غير ذلك مارس المدير نقدا ذاتيا للأداء العام مما تسبب فى أزمات وإختناقات إقتصادية، لم يقرأ هؤلاء كل هذه الإفادات الصريحة وركزوا على إتهامات المدير العام لخلية من حركة عبدالواحد كتجريد للمظاهرات من شعبيتها التى أقر بها المدير العام بصورة أو أخرى كما أسلفنا في تحليلنا الذي هو الآخر مجرد إجتهاد وما يرد فيه ليس قطعيا، هو إتهم خلية من حركة عبد الواحد إستغلت تظاهرات عطبرة بالمشاركة فيها لتنفيذ عمليات التخريب وبذلك برأ عموم المواطنين من تهمة التخريب، تلك هى أبرز الإفادات للمدير العام للجهاز الذى لم ينل منه الناشطون ولا من إفاداته كما نالوا منا بحسباننا جبناء لا نورد أخبار المظاهرات بينما فى عنونتنا الرئيسة أبرزنا إقرار المدير العام بها بوقوع شهداء الإختلاف حول عددهم دائما مثار إختلاف، ونذكر بأن عددنا التالي لأول أيام التظاهرات كانت عنونته محل إشادة من القراء ووسائل التواصل، لكن أحدا لم يشر لأهمية  إقرار مدير عام الجهاز السريع بالبعد الشعبي للتظاهرات، لرفضه أداء النظام وكذلك الصحفى الذى نقر بتشوهات فيه نشارك فيها ونسعى لإزالتها مع كامل تضامننا مع الشعب وخياراته وإجتهادنا لرسم صورة للمستقبل المراد وليت الحاكمين المسؤولين تاريخيا عن مآلات المرحلة  يتلقفون رسائل الشارع ويعملون بجد على تحقيقها بمشاركة جمعية لا تستثنى أحدا... والله هو الأحد.  

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير