الثلاثاء, 25 ديسمبر 2018 03:40 مساءً 0 72 0
ألوان الحياة
ألوان الحياة

حلول عاجلة .. واستراتيجية

 

رمادى : لقاءات رئيس الوزراء ومدير جهاز الامن والمخابرات بالصحفيين والاعلاميين تدفقت خلالها معلومات كثيفة وفى غاية الصراحة والشفافية . الاعتراف بان هناك ازمات تحتاج الى حلول عاجلة كان القاسم المشترك بين  تصريحات المسؤولين عموما . والتاكيد على حق المواطن الدستورى فى التعبير والاحتجاج وعدم التخريب ايضا كان واضحا . سقوط ضحايا فى التظاهرات يحتاج الى وقفة وتحقيق حول الاسباب امر ضرورى ايضا . كل هذا مطلوب ومقبول ولكن الاحتجاجات الشعبية العفوية لها اسبابها وجاءت نتيجة لهذه الازمات فى سلع هامة مثل الخبز والوقود وانعدام السيولة.  وفوق هذا وذاك ارتفاع الاسعار الجنونى من غير ضوابط او ردع للمخالفين ، والتى اصبحت تفوق قدرة المواطن على مجاراتها خاصة فى السلع الضرورية الغذاء والدواء . اذا ماهو المطلوب ؟ نعم حلول عاجلة واستراتيجية لهذه الازمات ، من خلال تصريحات المسؤولين تجرى معالجات اولها عدم رفع الدعم عن الخبز والوقود ، ولكن الارقام التى اوضحت خلال اللقاء والفجوة الكبيرة بين السعر الذى تباع به هذه السلع ، تظل مهددا اذا عجزت الحكومة عن توفير الدعم ، خاصة مع قلة الموارد من العملات الحرة وهذه السلع معظمها مستورد ، بالتالى نحتاج الى خطة استراتيجية تمنع تكرار الازمة ، لان الحلول الاسعافية فقط لن تضمن تكرارها والحلول تحت الضغط الشعبى ايضا ليست كافية لضمان استمرارها . اذا نحتاج الى خطة استراتيجية تضمن لشعبنا استقرارا اقتصاديا يكفل له عيشا كريما لا يضطره الى اللهث وراء السلع الاساسية . الحل النهائى يجب ان يكون  الوفرة والاسعار المعقولة والرقابة الصارمة على الاسعار وهذا السوق المنفلت ، اى تبرير بان التحرير الاقتصادى يمنع الرقابة على الاسعار غير مقبول ، وان يترك الحبل على الغارب للقطاع الخاص دون ان يكون للدولة سيطرة على الاسواق وتوفير احتياجات الناس هذا مرفوض ايضا . ليس من المقبول ان تدعم السلع الاساسية دون ان تكون عليها رقابة، والتاكد من هذا الدعم يذهب لمستحقيه وبدلا من ضبط الامر تشتكى الحكومة نفسها من ان المواطن يدفع للخبز سعرا اكثر من استحقاقه وكذلك تدفع الحكومة ، الشكوى فى هذا الحالة غير مقبولة ، الردع هو الواجب فى هذه الحالة بكافة الوسائل الممكنة وتفعيل كل الاجهزة الرقابية والرداعة وعدم ترك الامر لمزاج التجار وعديمى الضمير فالمواطن لايستطيع ان يفعل شيئا الا اذا تحركت الحكومة وحددت الاسعار والعقوبات من هنا يمكن للمواطن ان يحافظ على حقوقه .

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير