الاربعاء, 02 يناير 2019 03:20 مساءً 0 106 0
مع الحق
مع  الحق

 الانسحاب المتأخر ؟

 

 

بالأمس أعلن 22 حزباً سياسياً، الانسحاب من الحكومة ودفعوا بعد انسحابهم  بمذكرة لرئيس الجمهورية  عمر البشير، يطلب فيها حل الحكومة والبرلمان وتكوين حكومة انتقالية بخلاف الحكومة الحالية وقالت الأحزاب التى أطلقت على نفسها  الجبهة الوطنية للتغيير في مؤتمر صحفي عقدته امس (الثلاثاء)، بتشكيل مجلس انتقالي يتولى قيادة البلاد، يضم الكفاءات ويُراعى فيه التمثيل السياسي ومن الأحزاب المنسحبة حزب الإصلاح الآن  الذي يرأسه غازي صلاح الدين والذى  يشارك فيها عبر المجالس التشريعية في الخرطوم والولايات  وقالوا ان الانسحاب من الحكومة تضامناً مع الشعب السوداني ومن الأحزاب المنسحبة وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، والاتحادي الديمقراطي المنشق، برئاسة إشراقة سيد محمود، وتيار الأمة الموحد برئاسة محمد علي الجزولي، وحزب الحقيقية الفدرالي برئاسة فضل السيد شعيب وهذا الانسحاب فى نظرى هو»قلبة فى شكل وردة « فأين كنتم يا غازي والفاضل وبقية الإخوة المنسحبين  الكرام عندما وافقت أحزابكم فى مجلس الوزراء وفى البرلمان على ميزانية العام 2018 م الكارثية التى قفز فيها الدولار الجمركي من ثمانية جنيهات الى ثمانية عشر جنيه وهذه الميزانية  أجيزت فى مجلس الوزراء وفى البرلمان بموافقتكم وعلمكم وهى السبب فيما نحن فيه الآن من غلاء فاحش وتظاهرات فقدنا فيها نفرا عزيزا من أبناء هذا البلد ان ما مذكرة هذه الأحزاب جاءت متأخرة كثيرا فبعد ما شبعت هذه الأحزاب ورضعت من ثدي الحكومة  تأتي الآن بعد الفطام بفرية الانسحاب هذا ما فعلت أيديكم فعليكم ان تتحملوا المسئولية أمام الله وأمام  الشعب لا ان تقفزوا من المركب فى أول ريح رج حركتها ان الانسحاب ان تم او لم يتم لا يعنينا فى شيء وإنما يعنيكم وحدكم وان  الحكومة الانتقالية التى تنادون بها لا تزالون تتحدثون عن ضرورة إشراككم فيها والله شر البلية ما يضحك  تنسحبون من هذه وتتحدثون عن مقاعدكم فى الحكومة الانتقالية التى هى حتى الآن لم تطرح للتداول وهى فكرة فقط فى مخيلتكم  ان الشعب السوداني أوعى بكثير مما تتصورون وبما تفعلون ويعلم عنكم الكثير وعن مشاركاتكم فى الحكومة التى كانت تحصيل حاصل وزيادة عبء على الخزانة العامة  بعد ان ترهلت الحكومة بمنسوبيكم ورفعتم  العامل الى وظيفة وزير ومدير المكتب الى نائب والى وطلاب ما قاموا من قعر الواطة الى مدراء مكاتب والى وزراء فى الولايات ودفعتم ببعض الأميين الى المجالس التشريعية والبرلمان واهتممتم بالمظاهر وتركتم المواطن الذى  قلتم انكم شاركتم فى الحكومة لأجله فقد تبينت لنا نواياكم وجربنا عهدكم فى الحكومة وكفى فنحن لسنا حقل تجارب فلم نسمع لكم صوت معارضة فى البرلمان ولا مناكفة فى جلسات مجلس الوزراء وكان كل همكم المخصصات والامتيازات والحرس والمال الذي انجرف إليكم  وقبلتموه وكنتم قبل ذلك تبغضونه ؛ لله درك يا بلد فالكل يبحث عن مصلحته الشخصية ولا عزاء للوطن.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير