السبت, 05 يناير 2019 00:41 مساءً 0 125 0
قيادي بالمؤتمر الوطني يكشف لـ (أخبار اليوم) خطط الدولة لاحتواء أزمة الوقود والخبز والسيولة
قيادي بالمؤتمر الوطني يكشف لـ (أخبار اليوم) خطط الدولة لاحتواء أزمة الوقود والخبز والسيولة

اجرته / لينا هاشم... تصوير / مصطفى حسين

 

 

اتهم القيادي بالوطني محمد المصطفي الضو بعض الجهات تسعي لإيقاع وقيعة بين قيادات الدولة مؤكدا ان الأجهزة بمختلف قياداتها تعمل في تناسق تام مع بعضها البعض ، وذكر أن هذه الجهات تحاول ان تصطاد في الماء العكر رغم ان ذلك ليس بمجدي وليس من مصلحة البلد ، وقال في حوار أجرته معه أخبار اليوم أن كان حميدتي قد وجه بمعاقبة المتفلتين  فقد قال الوطني أكثر منه وأشار الي ذلك السيد رئيس الجمهورية في عدد من المرات ولا نري في ذلك غضاضة نحن  وشدد علي معاقبة كل من يتلاعب بقوت الشعب وكل من تثبت ضده جنحة في الاعتداء علي المال العام أو التخريب يجب ان يعاقب ووجه بأن يتم التعامل مع هذه الأشياء بحسم مؤكدا ان هذا الحديث تبثه بعض الجهات نحن نعلمها جيدا وتقصد به ان ترسل إشارة للخارج بان هذا النظام سيتفكك وهناك خلافات بين قادته وهذه الأمور سخيفة ومعزولة ونؤكد ان كل قيادات الدولة علي قلب رجل واحد من اجل حماية هذا الوطن والمحافظة علي أمنه ، مبينا أن البعض يروج الأكاذيب والشائعات ويوظفوا بعض التصريحات التي نحن جميعا مصممون عليها بان لا بد من أن يحاسب كل من تثبت إدانته وذكر أن هناك محاسبات تمت لبعض المتجاوزين وتجري الآن ملاحقات للبعض الآخر ونتجه لضرب كل من يتلاعب بقوت المواطن واستغلال الأوضاع الحالية لتحقيق أغراض شخصية .
وذكر أن هنالك سلبية في تسريب الوقود من الطرمبات ولا بد ان يعرف المواطن هذا الأمر ونقول لهم لا تتركوا وهؤلاء ان يأخذوا أموالكم التي قدمتها لكم الدولة في قالب الدعم للسلع المتمثلة في الدقيق أو الوقود أو غيرها..  فالي نص الحوار :

{ قضية النقود ؟
كانت هنالك مبادرة طيبة من أصحاب العمل وتوافد التجار من جميع أنحاء البلاد وتواثقوا ان يودعوا أموالهم بالبنوك والتزم محافظ بنك السودان لكل من يودع اموالا كاش بالبنك يصرف له المبلغ الذي يطلبه كاش من البنك، ونشير الي ان امر فقدان الثقة تم بفعل فاعل وبشائعات ولعب المخربون فيها دورا كبيرا بهدف زعزعة الثقة بين المواطن وبين النظام المصرفي بهدف تشكيل ضائقة وإعاقة حركة الاقتصاد ظنا بان ذلك يمكن أن يؤدي الي انهيار الدولة ،ونحن هنا نحي الوعي التام الذي تعامل به الاخوة التجار والان بدئوا ايداع أموالهم بالبنوك وعلي رأسهم التاجر المعروف علي ابرسي وهو صاحب الغاز والغاز يباع بالكاش والتزم بتوريد كاش مليار جنيه ، وتنزلت اليوم أول دفعة للبنوك وسيتوالي هذا الأمر ونناشد كل الشعب السوداني بان يتم التعامل مع البنوك بثقة كاملة وتم  الترتيب مع بنك السودان بأن أي شخص ورد نقود يستجاب لطلبه بالسحب متي شاء ذلك حتي تعود الثقة للبنوك ، هذا ليس الذي تم فقط وهنالك خطوات اخري وسيتم إنزال نقود بفئات اكبر وفئة المائة جنيه ستنزل خلال الأسبوعين القادمين وفئة المائتين جنيه وفئة الخمسمائة جنيه ، هذه الإجراءات كفيلة بان تحل هذه الأزمة ، هنالك مشاريع كثيرة جدا لزيادة الانتاجية والإنتاج ومعالجة الخلل الاقتصادي الموجود وإعادة هيكلة الاقتصاد بصورة كاملة ، نحن ننتج ولكن نحتاج بان نزيد الانتاجية والانتاج خاصة في جانب الدواء الذي يحتاج الي العملات الصعبة كما نحتاج الي زيادة انتاجية القمح حتي نخفف الضغط علي العملات الأجنبية ، نحن ننتج البترول وانخفض الإنتاج الي 72 ألف برميل وسنعيد ترميم الآبار لنحقق اكبر من الانتاجية الموجودة الآن ونزيد كذلك انتاج البترول من مواقع جديدة وهذا يتم فيه عمل كبير الآن ، ايضا نحتاج بان نعطي قيمة مضافة للصادرات ولدينا ثروة حيوانية نحتاج بان نعطيها قيمة مضافة وتصدير المواشي الحية فيه اهدار كبير للموارد  ، ايضا نحتاج لان نتوسع في زيادة انتاجية السكر ، ويجب ان نتوسع في الانتاج والإنتاجية وإن نوظف مواردنا بشكل عام ، نريد ان نستفيد من القيمة المضافة للصادرات وعائدات الصادر يجب ان تدخل في المنظومة الاقتصادية ...دعما للواردات ، هذه الخطط ستجعل السودان ينطلق بشكل اكبر وليست لدينا مشكلة موارد ولكن نحتاج بان نبني اقتصاد السودان الحقيقي بناءا علميا  يستفيد من كل مورد موجود وان نطبق ما يسمي بسلسلة القيمة المضافة التي يجب ان تكون جزا أساسيا من المنظومة الاقتصادية.
التعامل الحاسم
{ مطالبة قائد الدعم السريع حميدتي بمعاقبة كل من تسبب في وجود الأزمة كيف تنظرون لها وما هي نقاط الخلاف بينه وبين الحكومة كما يشاع ؟
هنالك جهات تسعي لإيقاع وقيعة بين أجهزة الدولة وما نستطيع ان نؤكده ان هذه الأجهزة جميعها بمختلف قياداتها تعمل في تناسق تام مع بعضها البعض ، بعض الجهات تحاول ان تصطاد في الماء العكر رغم ان ذلك ليس بمجدي وليس من مصلحة البلد ، ان كان حميدتي قد قال ذلك فقد قلنا أكثر منه وأشار الي ذلك السيد رئيس الجمهورية في عدد من المرات ولا نري في ذلك غضاضة نحن جميعنا شددنا علي معاقبة كل من يتلاعب بقوت الشعب وكل من تثبت ضده جنحة في الاعتداء علي المال العام أو التخريب يجب ان يعاقب حتى أصحاب المخابز وتجار  العملة ويجب التعامل مع هذه الأشياء بحسم.
{ وماذا عن الخلاف بين قائد الدعم السريع والدولة خاصة وانه كثر الحديث في هذا الأمر ؟
هذا الحديث تبثه بعض الجهات نحن نعلمها جيدا وتقصد به ان ترسل اشارة للخارج بان هذا النظام سيتفكك وهناك خلافات بين قادته وهذه الامور سخيفة ومعزولة ونؤكد ان كل قيادات الدولة علي قلب رجل واحد من اجل حماية هذا الوطن والمحافظة علي أمنه ، البعض يروج الأكاذيب والشائعات ويوظفوا بعض التصريحات التي نحن جميعا مصممون عليها بان لا بد  أن يحاسب كل من تثبت ادانته والان جرت كثير جدا من المحاسبات لبعض المتجاوزين وتجري الآن ملاحقات للبعض ونتجه لضرب كل من يتلاعب بقوت المواطن واستغلال الأوضاع الحالية لتحقيق أغراض شخصية نحن الآن في ملحمة وطنية متماسكة وكل ما يتمنونه هؤلاء من وجود شروخ داخل هذه الأجهزة ستظل أحلام بالنسبة لهم ولن تتحقق لهم بوعينا التام وإدراكنا للقضية الوطنية وتماسكنا مع بعضنا البعض ، والان قضية الحفاظ علي أمننا القومي هي همنا الأول وليس هناك عاقل يمتلك ذرة وطنية يتمني أو يروج لمثل هذه الأشياء والتي من عواقبها بان لا نجد هذا السودان الموجود  الان .هؤلاء علي درجة من الجهل بطبيعة التركيبة المجتمعية وتماسك الشعب السوداني وكل من يروج في لهذا الحديث يتمني ان يجد ثقب في امن البلد وهذا امر مرفوض والقيادة والقيادات علي وعي كامل بهذا الأمر ويجب أن يتم التعامل بحسم مع كل من يروج لذلك لان هذا هو السعي للفتنة بين مكونات المجتمع السوداني.
السياسة الخارجية
{ سياسات السودان الخارجية لم تحقق اي مكاسب للبلاد خاصة في المرحلة الحالية ؟
الكثيرون يتحدثون عن المصالح وكانها هي الدعومات التي تقدمها الدول وهذا امر نختلف معهم فيه ، علاقات السودان الخارجية تبني علي تبادل المصالح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بجانب الانفتاح علي الكل  بلا استثناء إلا من هو عدو معروف بالنسبة لنا ونحن لن نتدخل في شؤون الدول الداخلية إلا من قبيل الإصلاح والمساهمة الايجابية برضا هذه الدول كما حدث في الجنوب وغيره وهذه مساعي مقررة ومألوفة  ،  وكذلك من المبادئ الأساسية التفاعل الايجابي مع المحيط الإقليمي والدولي واحترام المواثيق الدولية وهذا امر مهم وثابت في العلاقات الخارجية أما ان ينظر احد لطبيعة المصالح المتبادلة وهي مصالح اقتصادية أو دعم أو فقط هذا المفهوم يجب ان يصحح فالمصالح أنواع كثيرة ، التعاون بين الدول موجود وان تساعد دولة أو نساعد بعضنا البعض كمجتمع دولي هذا امر موجود ولكن يجب إلا يستجدي ، السودان الان منفتح علي العالم اجمع ومرحبا بأي أيدي تمتد إلينا ولكن توجهنا الأساسي بان نبني بلادنا بأيدينا بمواردنا الموجودة التي يذخر بها هذا  البلد والتعاون   دون إملاء أو شروط....... ولدنا أحرار وسنظل أحرارا في قرارنا وتوجهاتنا وتحركاتنا ولن نبني علاقة مع دولة علي حساب دولة أخرى وننطلق بهذه القيم وأيدينا ممدودة للجميع وننطلق معتمدين علي الله اولا وعلي قوة الصمود المتوفرة لهذا الشعب واستنهاض همم الشعب وتوظيف الأجيال في الاتجاه الصحيح بدلا من ان تستغلها جهات أخرى وسنتوجه نحو التنمية والنهضة وماضون في هذا الاتجاه ، العالم الآن يمر بمتغيرات دولية وإقليمية والتعامل معها يتطلب الحكمة ، نريد ان نذهب في مسارنا ونحافظ علي قيمنا .
{ تطورت العلاقات السودانية السعودية في الفترة الأخيرة بصورة ملحوظة ويلاحظ مراقبون عدم تفاعل السعودية مع أزمة السودان الحالية .. ما تعليقكم ؟
المملكة العربية السعودية وجميع الدول العربية لدينا معها مواقف مبدئية نحن نحافظ ونحرص علي علاقاتنا مع الجميع وأينما تمتد يد العون كبقية الدول نعتبره خيرا واذا لم تمتد هذا لن يجعلنا حزينين ولا نفرض أو نطلب شي من احد ولن نبني علاقة مع دولة علي حساب دولة آخري بل نسعي للانفتاح مع الجميع ونحافظ علي علاقتنا مع الجميع ، السودان له موارده وله ما يقدمه للآخرين ويقدم للمجتمع الإقليمي والدولي أشياء كثيرة جدا لذلك عندما ذكرت ان المصالح لا تنحصر في الجانب المادي فحسب اعني ذلك ، السودان لديه ما يؤهله لبناء علاقات مستقرة مع الدول تقوم علي تبادل المصالح بشتى أنواعها ، المتغيرات الدولية والإقليمية الآن تتطلب التعامل مع هذا الواقع بحكمة.
ومن يظن ان تحسن الأوضاع المعيشية بيد دول صغيرة أو كبيرة هذا يدخل في دائرة الشرك بالله نحن نؤمن ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ونؤمن بأننا كبشر معرضون للابتلاء ( ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا ان لله وأنا إليه راجعون) واذا وقفنا في صدر الآية لوجدنا انها أزمة اقتصادية متكاملة لذلك الانكسار وعدم الصبر يدخل الإنسان في جوانب أخرى والتذلل يجب ان يكون للمولي عز وجل والرجوع والخضوع يجب ان يكون لله لأنه هو الرزاق ذو القوة المتين.
قبل وبعد الانقاذ
{ علي مدى ثلاثين عاما من حكم الإنقاذ ابرز الملامح كانت الخراب والفساد والمحسوبية كما يردد البعض ما تعليقكم ؟
هؤلاء يقصدون بذلك التشويش علي مسيرة الإنقاذ وهذا يجعلني اضطر للدخول في سلسلة طويلة لا يسعها هذا الحوار والآن مؤلفة فيها كتب ودراسات  وبحوث ، اي شخص عندما  يصدر حكما دون معايير يصبح حكما مضللا وهذه مشكلة  الأجيال الجديدة التي أشرت إليها ويغيب عنها المعيار ولا بد ان نذكر اليوم الذي جاءت فيه الإنقاذ 30/يوليو ونقارن ما نحن فيه الان وبالحساب البسيط عندما جاءت الانقاذ وجدت صفوف اكثر من التي في هذه الأزمة العابرة الآن ووجدنا البلد كلها تموين حتي الكبريت دخل التموين والطحنية... معذرة لأجيالنا التي لم تعش هذه الفترة ونحن فقط نذكر لان الذكري تنفع المؤمنين ونذكر الأجيال التي واكبت الصفوف   ، واذكر تماما عندما كنت رئيس تحرير مجلة الثقافي التي يصدرها اتحاد الطلاب بمصر أجريت لقاء مع السيد صلاح كرار كان رئيسا للجنة الاقتصادية وصرح بان من ابرز انجازاتهم ادخال الطحنية في التموين لأنه يعتمد عليها في إعداد الوجبة المدرسية ، قبل الانقاذ كانت صفوف الخبز تتطلب خروج سبعة أشخاص من المنزل قبل آذان الفجر لان كمية  الخبز   الذي يمنح للشخص ،محدودة صفوف الوقود كان الصف من المحطة الوسطي الي آخر شمبات وينتظر حتي اليوم الثاني ويمنح الشخص جالونين فقط وصاحب التاكسي كان يفضل ان يبيع الجالونين بالسوق الأسود ولا يعمل بهم ، ورغم الصفوف  التي ظهرت هذه الأيام لكن لم تصل الي تلك المرحلة ولا بد ان نقارن ما قبل الإنقاذ وما بعد الإنقاذ ، يجب ان نعي  حدث انفلات في الأمن يمكن أن لا تسير في الشارع مطمئنا ويمكن أن تجلد وتنهب أشياءك ويمكن أن لا ينام الشخص في منزله مطمئنا الخ ؛  عندما جاءت الانقاذ كانت هناك خمسة جامعات فقط وكانت لا توجد صناعات داخلية والآن توجد أكثر من مئة جامعة وأصبح  السودان قبلة لطلاب إفريقيا والعالم العربي ، الطرق وصلت في عهد الانقاذ الي الفاشر والجنينة ونيالا وغيرها ، ايضا اليوم يتصدر السودان الدول  في جانب الاتصالات والوسائل التي نحارب بها الآن ويستغلونها في التواصل الاجتماعي هي ثمرة من ثمرات وانجازات الانقاذ ، الأجيال الحالية وجدت الكثير مما يرضي الطموحات ولم تعش أزمات ما قبل الانقاذ وهم معذورون واذا أردنا ان نذكر ونحصي ما قدمته الإنقاذ نحتاج الي مجلدات  ولكن يجب علينا ان نأخذ بيدهم لنبني هذا الوطن ، السودان الآن يشكل قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها ، السودان الآن فرض نفسه في المجتمع الدولي والإقليمي ورئيس السودان الان له مكانة في إفريقيا عظيمة نعتز بها ونؤكد ان الأزمة الحالية ستكون نقطة انطلاق للسودان في المرحلة القادمة.

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير