الاربعاء, 09 يناير 2019 04:41 مساءً 0 72 0
أحزاب الحوار : نسعى لحلحلة كافة المشاكل التي أدت لمعاناة الشعب السوداني
أحزاب الحوار : نسعى لحلحلة كافة المشاكل التي أدت لمعاناة الشعب السوداني

الخرطوم / الرشيد أحمد

لا تزال تداعيات خروج عدد من أحزاب الحوار الوطني قبل أيام قلائل من الحوار الوطني وحكومته ماثلة على المشهد السياسي في البلاد ، حيث إعتبر الحزب الحاكم المؤتمر الوطني وتبعاً له حكومة الوفاق الوطني الخطوة بالغير مؤثرة وأنها تأتي من باب الخروج عن الوطنية والتوافق السياسي والإجماع الوطني .
وفي هذا الإطار ورداً على هذه الخطوة وتقليلاً لها عقدت أمانة الشباب الإتحادية بالمؤتمر الوطني ندوة سياسية ظهر أمس الثلاثاء بقاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات ضمت أحزاب الحوار  بعنوان عريض مفاده ( الحوار الوطني _ الوثيقة الوطنية والمسؤولية التاريخية ) أمها متحدثاً عدداً غير قليل من أحزاب حكومة الوفاق مؤكدين تمسكهم بالحوار الوطني مخرجاته التي قالوا أنها هي المخرج الوحيد للبلاد من أزماتها.

 

قضايا الحوار
أمين الدائرة السياسية بحزب العدالة الأصل عبدالرحمن سليمان ذكر في مداخلته أن الحوار الوطني كان مجتمعياً وأدير بآلياته وقضاياه وأرجع ذلك لحفظ حقوق الشعب والوثيقة الوطنية التي تمخضت عنه ، وقال أنه هو المطلوب وتم إنجازه ، مشيراً إلى أنهم كحزب يعتبرون أن الوثيقة الوطنية هي المخرج للبلاد من أزماتها .
وشدد سليمان على إنفاذ مخرجات الحوار وعزا ذلك للمحافظة على توازنها ، والتي أشار إلى أنها تحدثت عن عدة جوانب منها الحريات ومطالب خرجت وفق الحوار الذي تم ، وطالب في هذا الصدد إنشاء كافة المفوضيات التي أجزيت وفقاً للحوار الوطني ، وقال سليمان أن التوافق تم مع قادة الأحزاب السياسية حول الوثيقة مضيفاً أن هذه القوى داخلها توجد أصوات وقال " نحن نقول أن هنالك من يحمل عصايته ويذهب للسلطة ونقول له صلي على النبي حتى نحافظ على الوثيقة التي أجمع الكل عليها والتي لن تكتمل إلا بالمشاركة فيها .
حماية الوثيقة
وقال سليمان أن الوثيقة مهمة وهي مكان إجماع سواء إتفق الناس حولها أو إختلفوا فيها ، مؤكداً إجتهادهم  فيها والعمل على حمايتها ، مضيفاً أنه حتى الحزب الحاكم إذا تنصل عنها أنهم سيعملون على صيانتها مشيراً لأنها كانت مدخل للحوار للقوى الممانعة وأنها مدخل دستوري حقيقي أجمعوا عليه.
وقدم سليمان رؤيته لحلحلة قضايا البلد والتي قال أنها عبر إدارة حوار ومزيد من النقاش وليس " النقاش البشد الناس " ، كاشفاً عن أن مطلوبات الوثيقة واجهت أزمة في تنفيذها وأوضح أنها إقتصادية  وتجلت في أزمة الشارع الأخيرة وقال أن الشارع لا يعرف عنها إلا إسم الحوار الوطني داعياً لشرحها وبسطها للناس كافة .
الدولة والحكومة
وبدوره طالب مقرر القطاع السياسي بالوطني أحمد كرمنو التفريق بين الدولة والحكومة ، حيث أبان أن الحكومة زائلة مهما طال عمرها ، و إستدل برأي هذا بمايو والتي قال أنها لولا مضيها لما جاءت الإنقاذ والتي قال أنها زائلة مثل زوال البشر .
ووجه حديثه للذين يودون ذهاب البشير والحكومة قائلاً أين ستجلسون إن كنتم تريدون إحراق القصر ودور الحكومة .
وعد كرمنو الحوار الوطني ووثيقته أكبر موقع حوار أنجز منذ إستقلال البلاد حيث أضاف أن كل قضايا البلاد فرشت فيه وأنها جاءت كلها في وثيقة الحوار ، وقال أن الأحزاب التي خرجت من الحوار عددها 10 حزب وبقيتهم ال12 يمثلون أنفسهم ، كاشفاً عن مجيء بعض الأحزاب إليهم وقالت أن من خرج من الحوار لا يمثل إلا نفسه ، وواصل حديثه مضيفاً أن الإنقاذ تبقى لها عام وأنهم يؤكدون أن السودان للجميع ووجه حديثه للأحزاب السياسية بأن عليها الإستعداد للإنتخابات بعد عام من الآن.
وقال أن الوثيقة متكاملة ووضعت الحلول ، لافتاً إلى أن الحوار لم يكن حديثاً وإنتهى ، مبيناً أنه كونت وفقاً له مؤسسات وولها الحق لتقرر كيف وأين يتم إقتراح القضايا وحلحلتها.
مسيرة الأربعاء
ونفى كرمنو عن حزبه إنفراده بالسلطة قائلاً أنه ليس حاكماً لوحده بل يحكم مع أحزاب أخر ، وقال أنهم يقولون للناس أن المسؤولية تضامنية ، وذكر أن مسيرة يوم غد الأربعاء ليست للوطني بل لكل الأحزاب في الحكومة ، وكشف عن نيتهم إرسال رسائل عبرها بأن الأمور مستقرة والأمن مستتب والأمور عادية جداً .
وقال أن المسيرات التي إنتظمت البلاد مؤخراً حدث فيها تدخل وفي هذا الجانب أتهم الحزب الشيوعي وبعض الأحزاب بهذا التدخل والتي قال أنها وجدتها فرصة ليخططوا عبرها لإجندتهم الخاصة .
وذكر أن موازنة هذا العام خالية من القروض والمنح كاشفاً عن إتجاهها لحل الإشكالات الإقتصادية الماثلة ، وعاد ليؤكد إلتزامهم بالوثيقة الوطنية في الوطني وأنها أساسية لهم قاطعاً بمحافظتهم عليها والعض عليها بالنواجذ.
وختم كرمنو حديثه معتبراً أن الذي جرى من أحداث سحابة صيف مشيراً لسعيهم بكل جدية لحلحلة كافة المشاكل ، مؤكداً حرصهم على حلحلة الإشكالات التي أدت لمعاناة الشعب السوداني .
منهج  سليم
رئيس حزب القوة الشعبية للحقوق الديمقراطية هشام نورين ذكر أنه سيتناول ما يليهم كأحزاب مشاركة الوثيقة الوطنية مبيناً أنها ضمت أكثر من 86حزب سياسي و36حركة مسلحة وقعت على السلام وعدد من الشخصيات القومية ، وإعتبر نورين الحوار نموجا يحتذى به لأي من الشعوب التي تريد حل إشكالاتها ، وطالب في حديثه بضرورة الإلتزام بما خرج عنه ، وسخر من الأحزاب التي خرجت من الحوار وقال أنه لا يوجد مبرر لفعلها هذا إلا في حالة الرغبة الخروج من ما أسماه بالإجماع ، وعده تصرفاً لايجوز ، وحي في هذا الصدد القوى السياسية التي إتخذت الحوار الوطني منهج لحل القضايا وارتأه المنهج السليم منها.
مواجهة الوطني
رئيس الحركة الشعبية أصحاب القضية الحقيقيين اللواء عبدالباقي علي قرفة حذر من مغبة النماذج التي قامت فيها ثورات وآلت الثورات فيها لحروب وقال أنها أصابها التمزق ولا يودون تكرار نموذجها ، واكد انحيازه التام للوثيقة الوطنية ، وأنهم لا يجنحون للخراب بل الحوار .
وشن قرفة هجوماً على الوطني واصفاً إياه بأنه لديه سلوكيات تاريخية تجاه وحدة البلاد وشعبها ، وقال أنه سعى لهزيمة نفسه   وتساءل قائلاً 30 عاماً من الحكم ويملك كافة مفاصل الدولة ويحدث ندرة في الخبز والدقيق في بلد مثل السودان ، حيث أوضح أن هذه حقائق ويجب مواجهة الوطني بها ، مشيراً لحديث قادته عن عضويته التي تجاوز العشرة ملايين سوداني ، وقال أن أودع أحد أعضائه فقط ألف دولار في الخزينة العامة فإنها كافية لتسكين الغضب ، ووجه سؤاله لقادة الوطني وقال لهم ماهي الأزمة التي تنتظرونها لتدفعوا مثل هذا المبلغ أو دفع جرام من الذهب والذي أتهم أعضاء الوطني باكتنازه وعاد ليقول أن الوطني هزم نفسه في الأحداث الأخيرة ومن عضويته من يملك ثلاثة عمارات فلماذا لا يتبرع باثنتين ويسكن في واحدة حتى لا تسقط البلاد.
وأقر قرفة بحدوث معاناة حقيقية وقال أنهم يتحملونها ويتحمل الجزء الأكبر منها  الوطني ، وإعتبر الحوار البديل الأمثل لقيادة البلاد ، حيث رأى أن المظاهرات لن تسقط الوطني الذي قال أنه متأصل في كل مفاصل الدولة مشيراً لوجوب التحاور والاتفاق على كلمة سواء.
أزمة قديمة
وقال رئيس أحزاب حكومة الوحدة عبود جابر أن الأبناء خرجوا للتعبير وهو حق وتحسر على التدمير الذي طال المنشآت العامة ورآه شيئاً غير مقبول داعياً للإتعاظ من تجارب الغير وقال أن هذه المظاهرات نريدها أن " تكون العترة التي تصلح المشية " ، مضيفاً أن الناس  عانت وأنه عندما أحضر لهم ريغن العيش قديماً وأن الأزمة هذه ليست جديدة ، وأشار إلى أن مطالب الشعب السوداني مفهومة ووجه حيثه إليه بأنه عليه العمل ليحقق ما أسماه ب" الإنتاج والإنتاجية " ، وقال أن السودان خيره وفير داعياً الكل للإنتاج وتناسي الصعوبات والتي قال أنها نتجت عن أزمة في التنظيم الإداري لأمور المعيشة ، وقال أننا تركنا " اللقمة والكسرة " واتجهنا لغيرها .
مبادئ وأسس
وحذر عبود من أن البلاد مستهدفة وقال أنه واضح جداً وتحدث بهذا الرئيس ، وعزا ذلك لتحول السودان للإنتاج وربطه بخوفهم من السودان وقال لا توجد مطامع للسودان في أي دولة .
وذكر عبود أن الوثيقة الوطنية عبارة عن مباديء وأسس يتقيد بها السودانيون بالداخل والخارج ، و إعتبرها أخلاقية لأنها حسب وجهة نظره واجبة التنفيذ ، وإعتبرها المعيار الحقيقي للوطنية لأن من يحيد عنها خرج عن الوطنية على حد قوله.
وقال هنالك مجموعة خرجت من الحوار وقال أنهم ليسوا بسودانيين وعليهم " حمل بقجهم " والخروج ، كما شكك في أن يكون عددهم عشرة أحزاب ، لافتاً لظهور عدد من الأحزاب وأبانت أنها ليست معهم .       
وقال أن الخروج من الحوار ليس سليم ، ذاكراً أن غازي صلاح الدين عاد للحوار الوطني وقال أن المشاركة لها فيها رأي ولا رأي له في الوثيقة الوطنية.
وحذر عبود الدول التي تستهدف السودان قائلاً عليها أن ترفع يدها عنه ، وقال أن الواقع الذي تمر به البلاد الآن ليس بأزمة  بل تحد متوقعاً أن عبورهم أياه خلال أيام محدودة ، داعياً للتخلي عن مفردة أزمة لأنها صعبة على حد قوله.
قيمة الوثيقة
الباحث والناشط السياسي محمد التجاني ذكر في مداخلته أنه توجد كثير من القضايا مطروحة على الساحة السياسية ولم يجاب عنها إلى الآن ، مبيناً أن وثيقة الحوار بها عدة قضايا ، و تساءل لماذا تجازوها الشارع ، وقال أن بعض المتحدثين في هذه الندوة طالبوا بالتمسك بوثيقة الحوار ، مضيفاً ماذا فعلت على المستوى السياسي لإعادة الناس حولها ، حيث طالب في هذا المنحى بتقييمها وضبطها ، وقال أن العاملون في السياسة بحاجة لإعادة موضعة للوثيقة لتصبح لها قيمة ، مندياً بإطلاق حوار الآن مع كافة القوى السياسية الممانعة وحاملي السلاح .
وقال أن الذي يحدث من مظاهرات في الشارع هل هو ثورة ، وسماها من جانبه بالاحتجاجات مبيناً أنها بدأت كبيرة .
دراسات عميقة
ووجه التجاني حديثه للقوى السياسية بأنها هل لديها أفق حين ووقوع التغيير ، وقال أنه من باب الحرص على البلاد والتجربة هنالك حاجة لدراسات عميقة جداً ، معتبراً أن الدعوة لإسقاط النظام دون إيجاد البديل هو قفزة في الظلام.  
وعد التجاني الوثيقة بأنها جيدة على مستوى النص وتساءل ما هو الذي أنجز منها وإتفق الناس حوله فيها ، حيث طالب بفتحها للأخرين الذين لديهم رأي فيها ليقولوه ، حاثاً القوى السياسية التواضع على برنامج حد أدنى للمحافظة على الدولة السودانية وأمن المواطن السوداني الذي ليس لديه انتماء سياسي.

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير