الاربعاء, 24 أكتوبر 2018 03:04 مساءً 0 86 0
أسرار في متناول اليد
أسرار في متناول اليد

عطر الكلام

عرفة حمد السيد

أسرار في متناول اليد 

  الأسرار سميت أسراراً حتى تظل حبيسة الكتمان في قلب صاحبها.. أما إذا خرجت إلى شخص ثانٍ أو ثالث.. ستصبح متوافرة للجميع.

‭ ‬  للأسف هناك كثير من الناس أصبح لا يعرف معنى الكتمان والخصوصية.. وإذا أردت أن تعرف ذلك ستجده في أي محادثة تلفونية لشخص يجلس قربك في مركبة عامة أو نادٍ أو مطعم أو  أي مكان عام .. حتى وأنت تقف للمواصلات.

للأسف تجد نفسك مجبراً على سماع حوار بين طرفين وليس مهم الحوار.. سياسي كان أو عاطفي المهم أنك دون قصد تطلع على أدق التفاصيل المملة من أسرار الشخص متلقي المكالمة والمتصل  في آن واحد وأحياناً أطراف أخرى ذكرت في الاتصال.

‭ ‬ الأخطر والأدهى هو المكالمات العاطفية التي لا يحلو للشباب أن يجروها إلا في المركبات العامة.. مثلما حدث مرة لشاب تحدث مع محبوبته وتحولت المحادثة من همس لطيف يدغدغ المشاعر إلى عتاب وبعدها انفعل الشاب ودخل في نوبة من البكاء كاد أن يفقد وعيه.. لولا تدخل الركاب وصاحب الحافلة الذي سارع إلى إعطائه جرعات من ماء مما ساعد على تهدئة روعه قليلاً.. ومن ثم واصل الجميع رحلتهم.. بعد أن أخذوا معلومات كافية وأدق التفاصيل عن علاقته ومحبوبته وأسباب خلافهما ..

  هذه الحادثة الصغيرة جزء من آلاف المكالمات التي تجرى يومياً على قارعة الطريق.. وتحوي الأسرار الشخصية وأسرار البيوت.

‭ ‬ هل سألنا أنفسنا ماذا لو قام أي شخص استمع إلى هذه الأسرار باستخدامها ضدنا؟ 

بالطبع سوف تؤدي إلى مشكلات وخراب بيوت وطلاق وتشريد أسر وأطفال.

  رشة عطررررر...

  صدورنا فيها متسع لأسرارنا.. فكروا جيداً قبل أن تبوحوا بها..

  ولكم كل الود ...

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

اخبار اليوم
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير