الاربعاء, 24 أكتوبر 2018 03:12 مساءً 0 54 0
علاقة الخرطوم وواشنطن والمساعي المشتركة
علاقة الخرطوم وواشنطن والمساعي المشتركة

بروف الساعوري: ستظل مشكلة السودان قائمة وأمريكا لا تنفذ ما تلتزم به

بروف الطيب زين العابدين: هنالك تطور ملحوظ في  انفراج العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية

دكتور أزهري بشير: العلاقات العسكرية والأمنية ستعود بالخير على السودان

الخرطوم: بشير ختام دياب 

زيارة رئيس الأركان المشتركة كمال عبد المعروف للولايات المتحدة الأمريكية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتبادل العسكري للمعلومات في الملحقية العسكرية بعد خطوة موفقة لتحسين العلاقات السودانية الأمريكية.

عهد الحكومة

تعاون وزير الدفاع مع البيت الأبيض والاستخبارات العسكرية ووزارة الدفاع الأمريكية (البتاغون) في المجال العسكري بالمشاركة الفاعلة في ملف مكافحة الإرهاب والتطرف، وكانت العلاقة بين الخرطوم وواشنطن في شد وجذب لسنوات عديدة خصوصاً في عهد الحكومة الحالية، وقادت خلافات إلى فرض عقوبات اقتصادية أمريكية استمرت لأكثر من عشرين عاماً قبل أن ترفع بشكل كامل مع استمرار الحوار السياسي بين الحكومتين للوصول إلى علاقات طبيعية.

الخرطوم و واشنطن

  في الوقت الذي تقول فيه واشنطن إن الطريق ما زال طويلاً أمام الخرطوم للتطبيع الكامل مع الولايات المتحدة، تستمر التحركات الإيجابية والتنسيق المشترك في عدد من الملفات خصوصاً المتعلقة بمكافحة الإرهاب ودور الخرطوم وواشنطن في الصراعات المحيطة، هذا الأمر نوقش في واشنطن قبل يومين وتعددت اللقاءات بين المسؤولين السودانيين والأمريكيين في الخرطوم وواشنطن.

علاقات إستراتيجية

 قبل أيام التقى مساعد وزير الدفاع الأمريكي للسياسات وشؤون إفريقيا الن باترسون في مقر وزارة الدفاع (البتاغون) برئيس الأركان المشتركة الفريق أول ركن د.كمال عبد المعروف، وبحث اللقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك ومجمل الأوضاع في المنطقة والإقليم وترتيبات المرحلة الثانية للحوار.

وأكد مساعد وزير الدفاع للسياسات وشؤون إفريقيا الن برتسون  رغبة بلاده في بناء علاقات إستراتيجية مع السودان، مشيراً إلى ما يتميز به السودان من موارد وثروات إضافة إلى موقعه الجيوإستراتيجي المهم في القارة الإفريقية.

إقناع المجتمع

ويرى مراقبون أن الحوار بين الخرطوم وواشنطن بعد أن توارت سياسية العصا والجزرة الأمريكية ربما يقود إلى الدخول في مراحل متقدمة تفضي إلى انجلاء الأزمات بين البلدين خصوصاً بعد رفع العقوبات، ولكن يبقى تحقيق السلام الداخلي وإنهاء الحروب من الأمور العالقة والتي ينبغي على الحكومة حسمها لتتمكن من إقناع المجتمع الدولي، وكل ذلك بحسب مراقبين قد يدعم رغبة واشنطن الخفية لإبعاد السودان من المحور الروسي وضمان سيره نحو ما تريد.

تورط السودان

ويقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية البروف حسن الساعوري  إن الإستراتيجية الأمريكية تقوم على أن السودان يخدم أمريكا إلى الأبد، ويضيف: ستظل المشكلة قائمة وأمريكا لا تنفذ ما تلتزم به، ويرى أن الحل يكمن في المقاطعة، مشيراً إلى أنه ليس هنالك دليل مادي يثبت تورط السودان في الإرهاب، وقال: يجب إعطاؤنا الدليل إذا كان السودان متورطاً، وزاد: إذا لم يكن هناك دليل يجب تبيين ذلك في الإعلام ويكفينا اجتماعات لأنها بلا جدوى.

مكانة كبيرة

من جانبه يقول أستاذ العلوم السياسية دكتور الطيب زين العابدين إن هنالك تطوراً ملحوظاً في  انفراج العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف: هذا شيء إيجابي بالنسبة للموقع الإستراتيجي  الذي يتمتع به السودان بين الحلفاء إلى جانب الخبرات والأجهزة السودانية خاصة أن أمريكا دولة متقدمة وتحتل مكانة كبيرة في العالم.

تقدم ملحوظ 

ويقول القيادي بالمؤتمر الوطني دكتور  ربيع عبدالعاطي: هنالك تفاهم وعلاقات تتمثل في لقاءات مشتركة في البتاغون، وأضاف: هناك تقدم في العلاقات بين البرلمان السوداني والبيت الأبيض، وقال إن هذا التقدم واعد وملحوظ بين وزارة الدفاع الأمريكية وهيئة الأركان المشتركة في السودان.

العلاقات الأمريكية

وقال ربيع: لا يمكن أن تطبع العلاقة مع أمريكا إلا إذا تجمعت كافة العناصر سيما أن العلاقات الأمريكية  مع الدول الأخرى لا تضع في (مطبخ واحد) لذلك يجب أن تجتمع هذه العناصر مع بعضها وتمهد الطريق لتطبيع العلاقات مع أمريكا، وقال: أعتقد أن هذا تقدم في العلاقات الأمريكية مع الدول الأخرى، وقال: هناك اتصالات مع كل الأجهزة الأمريكية لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب. 

مصلحة السودان

من جانبه يرى المحلل السياسي دكتور أزهري بشير أن الزيارة تصب في تحسين العلاقة السودانية الأمريكية، وقال: هذه تمثل انطلاقة جديدة وطيبة لمصلحة السودان، وتوقع أن تكون إيجابية خاصة بعد انقطاع دام لأكثر من خمسة عشرين عاماً بين الولايات المتحدة والسودان، وقال: كان هنالك توقف تام في الدعم الحربي والعسكري بجانب الموقف الأمريكي تجاه السودان والقطيعة، وزاد: في الفترة الماضية أثناء حرب الجنوب وقبلها وبعدها  وصل الأمر إلى الحصار الاقتصادي والمحكمة الجنائية.

تأثير قوي

 ويرى دكتور أزهري أن الزيارة ستلخص لرئيس هيئة الأركان كل ذلك، متمنياً أن تكون (فألاً حسناً وخيراً على السودان) وكل المؤسسات الأمريكية لها صدى، وقال إن هذا يوضح أن الإدارة الأمريكية والاستخبارات ووزارة الدفاع الأمريكية تسعى لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وكل المؤسسات الأمريكية لها تأثير قوي وصدى واسع في العالم.

مرحلة طبيعية

 ويعتقد أزهري أن العلاقات العسكرية والأمنية ستعود بالخير على السودان، موضحاً أنها مرحلة طبيعية وجيدة، وستقود إلى انفتاح العلاقات في الجوانب الأخرى الاقتصادية والسياسية والتجارية وغيرها، وقال: انقطاع وابتعاد الولايات المتحدة عن السودان أدى لدخول دول عديدة للتضامن مع السودان.

أهم مصدر

ويرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتاج إلى السودان، والسودان أيضاً  يحتاج إليها، مبينًا أن السودان فيه مكنونات كثيرة وموارد هائلة، وقال إن أهم مصدر في الإنتاج الحربي الأمريكي الصمغ العربي وبعض المعادن التي تتوفر في السودان.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

اخبار اليوم
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير