الاربعاء, 24 أكتوبر 2018 03:17 مساءً 0 40 0
(أخبار اليوم) تحاور القيادي بالحزب الحاكم د. ربيع عبدالعاطي
(أخبار اليوم) تحاور القيادي بالحزب الحاكم د. ربيع عبدالعاطي

نعم.. يسابق الحزب الحاكم الزمن ليكسب الجولة بارتياح

تشكل الأزمة الاقتصادية التحدي الحقيقي والأمر يتطلب مزيداً من الوقت

السؤال الصعب: هل تستطيع أمريكا التضحية بمصالحها لتجمل وجهها..؟

نعم.. الأزمة الأمريكية السعودية على درجة عالية من الحساسية وسوف تنعكس سلباً على مستوى العلاقات الدولية لهذه الأسباب

كثير من الموضوعات المهمة جداً تطرح نفسها على رصيف التداول الحصيف، ولعل دهاليز السياسة وتشعبها يضع أمامنا كثيراً من الأسئلة العصية خاصة في الشأن السياسي الداخلي والعالمي كذلك. ولأهمية مثل هذه الموضوعات خاصة موضوع الانتخابات واستعدادات الحزب الحاكم إضافة إلى موضوع الأزمة الاقتصادية التي تحتاج إلى سحر حتى تزول، إضافة إلى  كثير من الموضوعات العامة، د. ربيع عبد العاطي خير من يعطينا زبدة الحديث الشهي.

حوار:ماجدة عدلان

د. ربيع عبد العاطي مرحباً بك بداية، لعل موضوع الانتخابات وتداعياتها والتحديات التي تواجهها تشغل الحزب الحاكم فهل يرجع هذا للزمن أم أن هنالك ضغوطاً يواجهها الحزب الآن؟

يسابق الحزب الحاكم الزمن للقفز فوق المصاعب وتجاوز التحديات ليصل للعام 2020م. 

طبعاً هو في وضع يمكنه من خوض الانتخابات ويجعله ينافس بارتياح لكسب الجولة.

‭ ‬ نتساءل أيضاً عن تحديات الأزمة الاقتصادية ومآلاتها خاصة آثار ذلك على معيشة الناس بعد تزايد حالات الفقر والعوز وسط الشعب؟

تشكل الأزمة الاقتصادية فيما يبدو التحدي الحقيقي، ويبدو أن ما اتخذ من إجراءات لا يكفي، وبالتالي فإن الأمر يستوجب المزيد من استصحاب قصر الفترة وما شاب الوضع الاقتصادي من تعقيد. 

وأظن أن المواطن يأمل في الحلول ويتفاءل كذلك بإمكانية هذه الحلول، ولكن لابد أن يكون الحل بوتيرة متسارعة عكس ما هو مشهود وواقع.

  سيد ربيع  شكلت قضية الخاشقجي أزمة للثقة بين أمريكا والسعودية إلى أي مدى يمكن أن تصمد مثل هذه العلاقات القائمة على المصالح العليا؟

أرى أن تلك الأزمة ستكون لها عواقب يصعب التنبؤ بها، لكنها ستكون على درجة عالية من الخطورة وسوف تنعكس سلباً على مستوى العلاقات الدولية.

‭ ‬ ماذا عن مسألة التطبيع مع أمريكا والتحديات التي من الممكن أن تواجه هذه العلاقة؟

أرى أن مسألة تطبيع العلاقات مع أمريكا ما تزال في المربع الأول، أضف إلى ذلك أن القرار الأمريكي ليس في يد جهة واحدة.

‭ ‬ نتساءل عن اللغة الحادة التي استخدمها الرئيس الأمريكي وإمكانية فرض عقوبات على السعودية، هل تستطيع أمريكا التضحية بمصالحها لتجميل وجهها أمام العالم؟

لعلك تلاحظين أن أمريكا لا تتردد في اتخاذ المواقف، وفي السياسة كل شيء متوقع.

  إذاً دعنا نتساءل عن مسألة الاهتمام المتزايد بمنطقة القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر؟

الاهتمام المتزايد يأتي نتيجة للموقع الإستراتيجي وثراء المنطقة بالموارد التي لم تستغل بعد وادخارها لزمن قادم تحدده مختلف الإستراتيجيات الغربية.

  ربما يتساءل المراقب عن العلاقة مع أمريكا ومستقبلها عموماً ما هي الإشارات الإيجابية التي يمكن أن تقود لمزيد من التقدم نحو التطبيع؟

العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية تلعب فيه عناصر كثيرة محوراً مهماً وذلك بسبب تعدد مراكز اتخاذ القرار الأمريكي والتدخلات الخاصة بمجموعات الضغط إضافة لتأثيرات تقارير الخارجية الأمريكية وما يرد من تحفظات من قبل المبعوثين الأمريكيين، وكذلك رؤية بعض المتشددين الموالين لإسرائيل بالكونغرس الأمريكي والبيت الأبيض، إضافة لمستجدات الداخل الأمريكي بشأن الناخب خاصة مجموعات السود فهي مؤثرة جداً في تحديد فروقات المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين، وهي أكبر أحزاب السباق الانتخابي. 

عموماً تحسن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية يتطلب المرور عبر كل المعابر والقناطر ومن ثم يمكن التوصل إلى صيغة من شأنها أن تسهم في عودة العلاقات الأمريكية السودانية إلى حالة تتيح التواصل وتحقق المصالح وإذابة جبل الجليد بين البلدين لفترة لا يمكن الاستهانة بطولها الذي كان وراء ما نراه من تصدع شاب تلك العلاقة وقاد السودان نحو أسوأ وضع له مع المجتمع الدولي بحكم أن الولايات الأمريكية هي التي صاغت وصممت ما نسميه بالنظام العالمي الجديد.

  إلى ماذا تعزي الاهتمام المتزايد بالقرن الأفريقي ودوله  بما فيها السودان؟

الاهتمام العالمي بمنطقة القرن الإفريقي يكمن في جوانب مهمة جداً يأتي على رأسها أهمية التجارة وتبادل المصالح بين الشرق والغرب عبر باب المندب، إضافة لإستراتيجية القرن الإفريقي وما يلعبه البحر الأحمر من خلال وجود البوارج والسفن الحربية في اتجاه توازن القوى. 

كذلك يلاحظ المراقب أن هنالك تسابقاً محموماً بين الدول الكبرى لإيجاد مواقع وقواعد بالقرن الإفريقي ولا يخفى ذلك الدور عندما نشبت حرب الخليج الأولى والثانية وما أحدثته الصواريخ العابرة من تأثيرات انطلقت من منصات البحر الأحمر قبالة السواحل المطلة على دول القرن الإفريقي.

  سؤال خارج النص، المراقب يتساءل عن الاهتمام المتزايد بهذه المنطقة وبالذات منطقة البحر الأحمر، فهل مفتاح هذه المنطقة هو البحر الأحمر كما يقولون؟

لعلك تلاحظين الاهتمام المتزايد بالمنطقة نتيجة للموقع الإستراتيجي ولثرائها بالموارد التي لم تستغل بعد وادخارها لزمن قادم تحدده مختلف الإستراتيجيات الغربية.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

اخبار اليوم
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير