الجمعة, 02 فبراير 2018 07:23 مساءً 0 1 0
مقاربات جمالية..
مقاربات جمالية..

مقاربات جمالية..

 فذلكة تحليلية للمعادلة الإبداعية في غنائيات محجوب شريف (2-2)

بقلم: حسن عثمان الحسن

- وردة صبية وردة صبية أخرجها محمد وردي في العام 1982 غير أنه لم يحرص بالشكل المعهود عنه على تسجيلها رسميا في مكتبة الإذاعة السودانية، وربما تسبب ذلك بقدر ما في عدم الاستماع إليها على مستوى واسع مثل سابقتها مستحيلة، والتسجيل المتوفر لها تقريبا بالإذاعة السودانية كان في حلقة مسموعة من برنامج صالة العرض الشهير للإذاعي الضليع علم الدين حامد وكان العزف فيه بمصاحبة العود فقط ولعله حتى لم يقدم النص مكتملا في هذا التسجيل، وأغنية وردة صبية تمثل نموذجا لانتقال الشعر من الغنائية الصرف إلى الغنائية الفكرية كواحدة من تداعيات الحراك الموضوعي الذي أفرزته أعمال غنائية باذخة مثل مستحيلة لمحجوب شريف، وأسفاي لإسماعيل حسن، والحزن القديم وبناديها للدوش، وقلت أرحل للتجاني سعيد في حقبتي السبعينات والثمانينات وما استتبع ذلك من تحولات جذرية في مسار الشعر الغنائي. وفي وردة صبية انتقل محجوب شريف بخطابه الشعري من الغنائية إلى السرد، حيث يمثل النص في تقديري مسوّدة ابتدائية وموضوعة لقصة قصيرة اتخذت من ضمير المتكلم لسانا لبطلها الذي هو الراوي في نفس الآن: سلمت سلمت خايف قلت ما يسلم قلب مفصود حلمت حلمت قبلك كنت لا بحلم ولا موجود وهي من نوع القصائد التي يذوب من خلالها صوت الشاعر في صوت المغني، قتدفق الغنائية داخل النص الشعري يكرس لحالة من التلبس الناشئة عن جنوح هذه الغنائية إلى مواقف درامية محتدمة معاك بحلم كأني على فرس طائر بغني على وتر مشدود وأطير عبر السما المدود سما الوطن اللي ما له حدود حمامة جناها لا خايف ولا مفقود ولكن اختلاف وردة صبية عن سابقتها مستحيلة يكمن في وضوح الإفادة العالية لشريف من تقنيات الحوار الداخلي في السرد القصصي، وإحكام توظيف هذه الأدوات الجديدة على النص الغنائي لتهيئة مساحات فسيحة للحركة الحرة والمرتجلة على خشبة مسرح النص، والانتقال من المباشرة إلى الترميز عبر المسارات الدلالية المفتوحة للغة، واستخدام زوايا الإسقاط الفوتوغرافي في الأخيلة الشعرية بدرجات متفاوتة من الإضاءة على معاني المفردة الواحدة في سياقات مختلفة، وقد أبرز محمد وردي كل هذه الخصائص بالبدايات المتصاعدة في أدائه اللحني والغنائي، وعلو نبرته الشعرية في التشخيص الغنائي لمفردات النص انظر نماذج التكرار اللفظي والصوتي في بداية القصيدة وفي بداية الأغنية معا (سلمت/ سلمت) و(حلمت/ حلمت) فمن الراجح إن التكرار اللفظي الثنائي في أصل النص قد ورد في سياق يفيد التأكيد والتوصيف، ولكن ما زاد من لمعانه أن حوله المغني إلى تكرار ثلاثي بغرض إقامة الوزن اللحني وليس الوزن الشعري فخرجت في القالب الغنائي للنص (سلمت//// سلمت،سلمت)، و(حلمت//// حلمت،حلمت). ونجح محجوب شريف في وردة صبية في إحلال موسيقى الإيقاعات الداخلية للنص في مواضع الموسيقى الخارجية التي تتخلق بالتنغيم اللفظي للمفردة بتركيزه على الجرس الخفي للتفعيلة الشعرية الطويلة، والإفادة من التماثل اللفظي (اشر الغيمة/ خيمة) وقد ورد هذا الأسلوب السجعي في نماذج أخرى من قصائده أنظر (نيلك/ هيلك)، و(نحن الشعب الما بحتار/ يختار)، و(قامة/واستقامة) إلخ، وهي بالضرورة مظاهر موسيقية ملهمة في تصميم هياكل الإيقاع الشعري، وهي ناتجة عن خبرات تراكمية للفعل الإبداعي المتطور في الكتابة الشعرية، والذي أعان الشاعر والمغني معا في الإحاطة بموسيقي الألفاظ وإيقاعاتها النغمية المتجلية في جماليات التجانس الصوتي، والتي تقوم عليها في الأساس بنية الشعر الغنائي، فأعمل وردي حاسته كشاعر في المقام الأول لإعادة الاستماع إلى هذه الموسيقى المتخفية بالنسيج الشعري، وعرف كيف يستثمر ما بداخلها من إيقاعات تتسق مع امتدادات صوته لإبراز إيقاعية مفردة محجوب شريف وغنائية معانيها واخت اسمك على باب الزمان إكليل وردة صبية تلمع فوق صديري النيل وباسمك اغني اغني واعني واغني واغني/ إلخ لعالم بسيط وجميل والمتتبع للنص من بدايته إلى نهايته يلاحظ أن محجوب شريف قد استخدم فيه قافية رئيسية منتهية بالدال المسبوقة بواو المد (مفصود/ موجود/ مشدود/ ممدود/ مفقود.... إلخ)، ولكنه كان يمرر من خلالها مجموعة من القوافي المتتابعة في بناء هندسي قائم على فكرة التبدل والتبادل للمواضع دون أن يعترض ذلك انسياب تسلسل القافية المركزية للنص، والتي سرعان ما تعود لموضعها الطبيعي ليقفل بها المقطع، فإذا كانت الدال المسبوقة بواو المد هي القافية رقم (1) بالنص، فإنه في المقطع اللاحق قد أورد قافية ثانية تنتهي بحرف الحاء المسبوق بألف المد واشر الغيمة خيمة على النجم وارتاح أصادف أجمل الغابات واصادق غصنك الفواح (ارتاح/ الفواح/ الاشباح) وهي القاقية رقم (2) حسب ترتيبها في النص، ولكنه عمد إلى قفل المقطع بالقافية المركزية من جديد بالعودة إلى الدال المسبوقة بواو المد واشرد من زوايا القلب جنبك آخر الأشباح وتفتح كلمة من عينيك لي مجرى الغنا المسدود ثم تتبادل وتتبدل القوافي بقافية أخرى تنتهي باللام المسبوقة بياء المد واخت اسمك على باب الزمان إكليل وردة صبية تلمع فوق صديري النيل (إكليل/ النيل/ جميل/ المنديل) وهي القافية رقم (3) حسب ترتيبها في النص، ثم تظهر قافية فرعية تنتهي بالميم المسبوقة بألف المد في نفس المقطع وأنادي عليك ملاذا في شتا الأيام وبردا في الحياة وسلام (الأيام/ سلام/ زحام) وهي القافية رقم (4) حسب ترتيبها في النص، وينواصل تبدل القوافي في نفس المقطع بقافية أخرى اقل ظهورا تنتهي بالميم الساكنة (اتلم/ الهم) جزيرة حنينة بين نهرين حنان ألقاك عليك اتلم وهودج في صحارى الهم وهي القافية رقم (5) حسب ترتيبها في النص، تعقبها في نفس المقطع عودة من بعيد للقافية رقم (3) المنتهية باللام المسبوقة بياء المد دون أن تخرجنا من السياق اللحني (وعالي نخيل)، ثم تعود القافية المركزية من جديد لتقفل المقطع الأخير وتختم القصيدة بالدال المسبوقة بواو المد مرة أخرى وأخيرة وفي السكة اللي ما بتعود معاك لآخر المشوار بغني على وتر مشدود ليصبح مجموع القوافي المتتابعة داخل هذا النص 5 قوافي تم تبادلها بنظام وقانون صارم لم ينحرف فيه النص من مسار القافية المركزية، ليصبح مقروءا كوحدة شعرية واحدة متصلة الأجزاء، ومتكاملة في الشكل والموضوع.في واحدة من أبرز التجليات الجمالية في أسلوب الكتابة الشعرية في النمط الغنائي. 3- مجنونك مجنونك تسللت عام 1977 من تحت جدران سجن بورتسودان، المدينة التي كانت مسرحا للذكريات الأولى للعريس -وقتذاك- محجوب شريف، والتي سرعان ما عاد إليها مرة أخرى وبأمر المفارقة القدرية ليمضي فيها معتقله بعد أن كانت معتسله، فبعث بمجنونك تلك الرسالة المفتوحة على مسارات دلالية مختلفة فحملت في طياتها للغائبة الحاضرة بيانا تطمينيا، وتواثقا مغلظا فيه تجديد للعهد، واستمساك بالمبادئ. أحبك أحبك أنا مجنونك ومما لا شك فيه فإن تكرار كلمة (أحبك) الذي ورد في متن النص أفاد الـتأكيد، ومنح الأبعاد الدلالية للمفردة بريقا إضافيا زاد من درجة سطوع معانيها، وبالتأمل في أسلوب التكرار اللفظي في معظم أعمال محجوب شريف يمكننا الخلوص إلى قاعدة بيانية مفادها إن هذا التكرار عندما يقترن بالأفعال فإنه يفيد التأكيد ومن نماذج ذلك (أحبك/ أحبك)-(نبني/نبني/نبني)-(سلمت/سلمت)-(عصينا/ عصينا) إلخ وكلها وردت في سياقات توكيدية، في حين أن التكرار المقترن بالأسماء يأتي لأغراض توصيفية ولدواعي توظيفية تتعلق بإقامة الوزن الشعري في معظم الأحوال نماذج لذلك (حارة/حارة)-(نبتة/ نبتة)-(سلم/سلم)-(سطرا/سطرا) إلخ. وأغنية مجنونك ربما لا يكون من الدقيق تصنيفها ضمن منظومة الأغاني القصيرة الخفيفة التي كانت سائدة في الساحة آنئذ بالرغم من تكاثف نبرة الهدير في إيقاعاتها الشعرية واللحنية، فقد حمل النص الشعري للأغنية بداخلة تنويعات نغمية تناثرت في التفعيلات القصيرة التي وسمت الميزان العروضي للقصيدة إجمالا، والتي كانت ذات أثر إيحائي في تحديد المسارات اللحنية للأغنية، مما يعضد ما ذهبنا إليه باختلاف مجنونك عن الألحان الخفيفة التي راجت في تلك الفترة، إذ يتجسد ذلك بوضوح في خروج الأداء الموسيقي للآلات من دائرة صدى الصوت، وظل الكلمات أو الاستنساخ الناشئ عن ترديد الآلات للأداء الصوتي للمغني كما في معظم ألحان تلك الفترة اعتمادا على المحاكاة، ولعل أول مظاهر هذا الاختلاف مثلها التمهيد الموسيقي القصير الذي سبق الدخول في الجمل الرئيسية المكونة للحن، وتميزت مجنونك بإبراز صوت النفخيات الخشبية والنحاسية مقارنة ببقية الآلات المصاحبة في العزف، وفي تلك الحقبة كان وردي مفتونا بآلة الفلوت وكان يعول على قيامها بأدوار جوهرية في الصولات المصاحبة للتشخيص الموسيقي لمعظم ألحانه، إلا إنه وفي مجنونك على وجه التخصيص وضح أن توظيفه لها كان الأكثر نضجا وعمقا ووضوحا، وهي تتجاذب اطراف حوار موسيقي حميم مع بقية الآلات في حبكة درامية عالية الإمتاع والتطريب. وقد تمدد الأثر الإيقاعي والجرسي في مفردات محجوب شريف بإيحاءات نغمية يصعب التحلل منها، ويتجلى ذلك الأثر في أعمال أخرى تغنى بها محمد وردي وإن لم يكتبها محجوب شريف، وليس أدل على ذلك من الثوب اللحني الشفاف الذي خلعه محمد وردي على أغنيته المعروفة يلا وتعال يلا التي خرج لحنها من تحت العباءة النغمية لأغنية الحب والثورة لمحجوب شريف مشتاق لك كتير ولله للجيران وللحلة كمان قطر النضال ولى وغالي على اتدلى ومن جماليات التشكيل البصري للقراءة، والسمعي للمشافهة في قصيدة مجنونك توليد قافية فرعية عرضية عابرة لا تلغي أو تعترض الاسترسال اللفظي لحركة القافية الرئيسية في المقطع، كالقافية الثنائية المنتهية بالحاء المتبوعة بياء المد والتي تم تضمينها في المقطع الذي تنتهي قافيته الرئيسية بالدال المفتوحة (معاكي معاني حياتي بتبدا/ وافتح بابا ياما انسدا/ واشوف العالم ربوة جميلة عليها نسيم الصبح مخدة/ وبيني وبين النهر عشانك عشرة بتبدا/ وبين عيني وخد الوردة بتبقى مودة/ أصالح روحي- تبرأ جروحي/ أبشر باسمك اهلل أغني واقيف اتحدى). وقد أدخل شريف هذا النمط التوليفي من القوافي على غنائياته لأول مرة في قصيدة مستحيلة عندما تخلقت في رحم المقطع الأخير قافية فرعية منتهية بالحاء دون أن تعترض تدفق القافية الرئيسية المنتهية بالياء أنت منك لابداية/ عرفت لسة ولا نهاية/ مرة أسرح/ ومرة أفرح/ ومرة تغلبني القراية/ ولمن اكتب لك وداعا قلبي ينزف في الدواية/ يا صبية الريح ورايا/ خلي من حضنك ضرايا. وملخص القول فإن مجنونك ربما مثلت بسطة للاستراحة، أو عتبة وسطى بين درجات سلالم الأغنيتين القصيرة والطويلة اختلفت فيها زاوية الرؤية من ناحية التخييل الشعري، ومن نواحي التشخيص اللحني والتمثيل الموسيقي. 4- الغائب أغنية الغائب قدمها الأستاذ صلاح مصطفى للمرة الأولى في أمسية جديد المبدعين بإحدى ليالي مهرجان الثقافة الأول عام 1977، وهي نموذج لتوظيف الحدث القصصي في الأغنية الحديثة، والذي نقل فيه محجوب شريف درجة خطابه الشعري من الغنائية إلى السردية، والتي تصاعدت بدورها حسب مقتضيات الحراك المشهدي للنص حتى بلغت مستوى الدرامية المحتشدة بصور التراجيديا الذهنية في أقصوصة انتهجت أسلوبين في طريقة السرد فابتدأت مجية بضمير الغائب (سافر زمان قبال سنين)، قبل أن تتحول في نهاياتها إلى طريقة الحكي بضمير المخاطب (والبيت وراك لو شفته كيف)، والبطل المحوري فيها هو الغائب، ومحجوب شريف قد لا يعرفه البعض ككاتب قصة قصيرة مجوّد ومتمكن من أدوات القص بصورة بائنة في التعابير والمشاهد المسرحية الناضحة بالحكي والمغرقة في الحجائية في بعض الأحيان والتي تواترت في كثير من مؤلفاته الشعرية خاصة تلك التي غلب عليها الطابع الملحمي، وهو صاحب باع طويل في هذا الجنس الإبداعي من الكتابة توجه بطرح مجموعة قصصية مطبوعة في القاهرة في العام 1999م اشتملت على عدد من الفصول المسرحية القصيرة، والأقاصيص المكتوبة للنشء، صدرت تحت مسمى (زينب والشجرة) ضمن سلسلة مريم ومي للأطفال عن مركز عبد الكريم ميرغني، وتمت ترجمتها فيما بعد إلى ثلاث لغات عالمية حية. ورسم محجوب شريف مجموعة من اللوحات المصفوفة في تراص حميم لبناء هيكل النص الشعري القصصي مستفيدا من اساليب الفنون المجاورة، فأفاد من تقنيات المسرح في إطلاق المونولوج أحيانا، وإحكام الحوار في أحيان أخرى، ومساحات الحركة الحرة داخل الخشبة، ومن تقنيات السينما في المونتاج والفلاش باك، فوضع بذلك المؤثرات الضرورية لتجسيد المشاهد في النص، وعلى مستوى الكتابة الشعرية فقد اتسمت صياغة النص بقدر من البساطة التعبيرية، وربما يعود ذلك لانشغال الغنائية بداخل النص الشعري بالمدى الدلالي لمفرداته عوضا عن الانشغال بالمدى التركيبي لها، فجاءت التعابير متسمة بالإيجاز والإيحائية، وخلت من الإبهار اللفظي، ويمكن القول بإن الأسلوب السردي في قصيدة الغائب قد أظهر بوضوح النسيج الدرامي الذي تشكلت عليه ملامح النص، وعمل كذلك على توسيع دوائر الهم الاجتماعي التي يتناولها الشعر بالمعالجة الموضوعية. والأستاذ صلاح مصطفى فنان لماح، وذو تجارب إبداعية جمة، فهو شاعر عذب الكلمات، وملحن بريع النغم، ابتدر مشواره الفني في الأساس ملحنا قبل أن يقنعه الشاعر عبد الله النجيب بالاتجاه إلى الغناء، واتسم منجزه التلحيني بكثير من الإضافات المقدرة في التأليف الموسيقي على مقامات السلم الخماسي، وله محاولات ناضجة للتأليف الموسيقي على المقامات الشرقية. وعندما اتجه نحو الغناء اغترف من مواعين شعرية مختلفة، فتغنى لعدد من القامات الطويلة في مدارس شعر الغناء السوداني على رأسهم الأستاذين محجوب سراج وعبد الله النجيب والذين تعنا لهما بالقدر الأعظم من ألحانه، كما أنه من المحظيين القلائل الذي تغنوا لموسيقار الشعر السوداني الشاعر الفذ مصطفى سند. وعلى خلفية هذه المرجعيات، فقد تمكن صلاح مصطفى من تقديم أغنية الغائب بقالب مختلف عن كل أعماله التي سبقتها أو حتى تلك التي تلتها، أعانه على ذلك قدراته التعبيرية الملحوظة في التشخيص الدرامي وهو يستدعي نبرة النشيج صعودا ونزولا حسب مقتضيات الأداء، ويشحنها بالقدر اللازم من الأسى الشجي المحتشد في صوته، فاستطاع بكل ذلك النشيج الصوتي ان يضئ لنا أبعادا كثيرة لم تكن مرئية في النص الشعري المجرد، فطرح هذه الصور الشعرية في مجموعة متناغمة من اللوحات الإيحائية لتظليل المعاني التي أراد الشاعر إثارتها في القصيدة والإمساك بأبعادها الدلالية.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة