الأثنين, 14 يناير 2019 04:48 مساءً 0 424 0
مؤتمر صحفي مشترك للأمانتين السياسية والاقتصادية بالمؤتمر الشعبي
مؤتمر صحفي مشترك للأمانتين السياسية والاقتصادية بالمؤتمر الشعبي

الخرطوم : الرشيد أحمد
أرجع الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي إدريس سليمان الإحتقان السياسي الأخير بالبلاد لمعاش الناس ، والذي أوضح أنه بدأ بندرة في السلع المهمة ، حيث دعا لمخاطبته حتى تتم معالجة قضايا الناس المعاشية ، قاطعاً بعدم الإستهانة به على أي حال.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بين الأمانة السياسية و الإقتصادية للحزب ، حيث مثل الأمانة السياسية الأمين السياسي إدريس سليمان ، والأمانة الإقتصادية نائب أمينها عبد الوهاب أحمد سعد.
 ونادى إدريس بعدم مجابهة الحراك الأخير بالعنف ، حيث وصف الحكومة بإرتكابها « حماقات « لامعنى لها ، وأدان مسلك  مطاردة المتظاهرين داخل حرم مستشفى أمدرمان التعليمي قبل أيام ، ودعا لعدم تكراره لاحقاً .
وتمسك الشعبي بالمشاركة في الحكومة وقال أمينه السياسي أن مشاركتهم عبارة عن « مساكة « للبلاد حتى لا ينفرط عقدها ، كاشفاً عن تقديمهم لعدد من المقترحات للحكومة منها مايلي محاسبة الفساد.
ورأى إدريس أن مخرج البلاد من أزماتها هو الحوار الوطني والذي قال أنهم يراهنون عليه في إخراجها من هي فيها .
الوضع الإقتصادي
نائب أمين الأمانة الإقتصادية بالشعبي الأستاذ عبدالوهاب أحمد سعد أوضح في  حديثه بدقهم لناقوس الخطر للحكومة وإعلامها أن ميزانية العام الفائت لن  تصمد لمدة ثلاثة أشهر ، مضيفاً أن وزارة المالية إستجابت ، وحولت ميزانية هذا العام لبرامج والأداء والتي قال أن هذا النوع من الميزانيات أقرب لما أسماها ب « الشفافية المالية « وقال أن الصرف السياسي خارج بنود الموازنة يمكن تجنبه .
وأبدى سعد تحفظهم كشعبي على أهداف ميزانية هذا العام وعزى ذلك لصياغة بنودها التي قال أنها غير إقتصادية ، حيث لفت إلى أن ميزانية البرامج هي للقياس والأداء وأنها عبارة عن أرقام ومباشرة ولا تمكن من العبارات الإنشائية ووسم ميزانية هذا العام بأنها أقرب للشعارات.
وحذر من وجود تحديات تجابه ميزانية هذا العام منها مؤشرات الفقر والتي قال أنها متزايدة ، ودق ناقوس الخطر بقوله أن معدل التعليم في البلاد يسير في تناقص.
وحلل سعد الواقع الإقتصادي بالبلاد الذي قال أنه مختلف وتسائل عن كيفية معالجة إخراج الدائرة من الفقر لتتقبل باقي الحزمة الإقتصادية.
وقال أن الميزانية 88% منها صرف غير تنموي مضيفاً أن حديث عن التنمية فيها غير وارد.
ولفت إلى قطاع الأمن لازال يستأثر أكبر بنود الميزانية ونصح في هذا  الجانب الحكومة بعمل معالجة سياسية لها ,مبيناً  أنها ضربت على أرقام غير واقعية ولا تعبر عن حقيقتها ، وتنبأ سعد بعدم صمود ميزانية هذا العام أمام ما أسماها بالمتغيرات الموجودة بالبلاد.
الحاضن السياسي
وبدوره قال الأمين السياسي للشعبي السفير إدريس سليمان أن المعالجات التي جرت لملف الفساد محدودة ولم تلمس جذوره و إعتبره ضارباً بأطنابه في إقتصاد البلاد.
ورأى إدريس أن مشكلة الفساد تتمثل في الحاضن السياسي له ، مقراً بوجود إشكالية في الإدارة السياسية له والصراع حتى داخل الوطني وكذلك ما أسماه بالإقتصاد الموازي والذي عده أحد مسببات فشل ميزانية العام الحالي .
وأشار إلى أن مشكلات البلاد ناجمة عن الشمولية مضيفاً ( ما في تشاور وتشارك في إدارة البلاد ) وهي على حسب رأيه إحدى تجليات الفساد والسبب الآخر هو غياب الحريات.
وربط إدريس بين الإستقرار السياسي والإقتصادي و الحريات حيث طالب بإطلاقها ، و طالب في هذا الصدد  من تقوية المؤسسات الديمقراطية وتوسيع المشاركة السياسية فيها ، وقال أن البلاد بحاجة لمخاطبة قضية السلام والحريات ومعاش الناس.
ونبه لمشاكل تعتري البلاد معدداً إياها في الفقر والبطالة وقال أنها هيكلية وحث على علاجها ، ودعا لبرنامج للإصلاح السياسي و الإقتصادي وذلك حتى يتم المضي به للأمام .
وأرجع إدريس الإحتقان السياسي لمعاش الناس والذي قال أنه بدأ بندرة في السلع المهمة حيث رأى في الصدد وجوب مخاطبته إذا أريد معالجة قضايا الناس المعاشية حيث قطع بعدم الإستهانة به على أية حال .
سلوك مدان
وطالب بعدم مجابهة الحراك الأخير بالعنف ، ووصف علي حد قوله الحكومة بأنها ترتكب حماقات لا معنى لها وأدان من جانبه هذا المسلك وتمنى أن لا يتكرر مرة أخرى ، مضيفاً أن سفك الدماء أيضاً مداناً من جانبهم وهدد بإتخاذ حزبه لموقف لم يبينه إذا إستمر سفك الدماء  المتظاهرين، وإعتبر أن التظاهرات الأخيرة تمرين ديمقراطي ، محذراً من أي كبت ليس من مصلحة البلد في شيء لأنه حسب رأيه يولد الإنفجار .
وأدان الأمين السياسي للشعبي ما أسماه بالعنف اللفظي ، وقال أنهم لا يدرون عن هؤلاء الذين يتحدثون قائلاً أنهم لا يعلمون ماذا يريدون متسائلاً هل يريدون حماية النظام ، مؤكداً على أن الإنسان السوداني لا يمكن تهديده ودلل على هذا بما حدث في تظاهرة أمدرمان .
وقال سليمان أن أحد قيادات الوطني الذين مزقوا السودان لبلدين وضربوا الإسلاميين هل من المعقول أن يتحدث عن كتائب تواجه المتظاهرين العزل ، ورأى أن هذا الفعل يزيد من ( صب الزيت على النار ) ، وقال أنه يوجد آخر يتحدث عن قطع الرقاب ، وقال أن هذا يقود البلاد إلى مشاكل لا حصر لها مضيفاً بمثل هذه الأمور تقودها إلى التمزق.
وشجب سليمان هذه التصرفات بشدة التي وصفها ب « الحمقاء « ودعا ما أمساهم بالعقلاء إلى عدم التعانف اللفظي لأنه حسب رأيه يقود للهلاك .
كما ترحم على أرواح الذين قضوا في الأحداث الأخيرة من الشهداء وطالب بإجراء تحقيق عاجل وناجز وشفاف في هذه الأحداث منذ إنطلاقتها إلى هذا اليوم ، حيث لفت بوجود معلومات بوجود إشكاليات تتمثل في عدم معرفة من قتل هؤلاء ، وقال أن التحقيق حتى ينال كل من إقترف جرماً جزاءاً عادلاً ، وقال أنهم كمؤتمر شعبي يعلنون موقفهم هذا لعله يكون حجة لهم أمام الله والناس.
التمسك بالمشاركة
وفي معرض رده عن أسئلة الصحفيين وحول تمسك الشعبي بالبقاء في الحكومة أبان الأمين السياسي للشعبي أنها « مساكة « حتى لاينفرط عقد البلاد ، حيث كشف عن تقديمهم لعدد من المقترحات داخل الحكومة ، وقال أنه لولاهم ما كان هنالك حديث عن الفساد ، مبيناً أنهم عملوا على توفر الحريات والتي قال أنها أفضل من العام 2013م .
وحول عدد الذين قضوا في التظاهرات الأخيرة قال أنهم أكثر من 24 شخص ، وقال أنهم يريدون الإصلاح وحفظ أمن البلاد ، محذراً من إنهيار البلاد إن قام الكل بالتنازع .
وحول نذر التدخل الخارجي أبان سليمان أنه عند حدوث الحراك فإن البعض يتدخل ، وقال أن الحراك الأخير فيه بعض التدخل  ، إلا أنه عاد مستدركاً أن هذا لايعني إرتباط الثوار بجهات خارجية ، وقطع بشعبية الحراك و إرتباطه بالشعب السوداني .
وربط بقاء حزبه داخل الحكومة بما أسماها بالمحاذير مضيفاً أنها ليست « عاجباني أو تمثيلنا فيها كثير « محذراً أنه حين تسوء الأمور فسينبذون ولكن سيكون لسبب دون الإفصاح عنه.
وقال أنهم مع كل أبناء السودان وحديثهم عام قائلاً أن الناشط بالشعبي هشام الشواني الذي أصيب بمظاهرات أمدرمان عزيز لديهم ولكنهم لن يفرزه من أبناء السودان وأنهم معهم جميعاً يؤازرونهم ويواسونهم.
وشدد الأمين السياسي على وضوح موقفهم وأنه غير متباين ، وقال أن القوى السياسية تدفعهم في إتجاه ، وكشف عن أنهم كانوا ضد المسيرة الأخيرة التي نظمتها أحزاب الحوار بالساحة الخضراء وقال أنهم قاطعوها ووقفوا ضدها، مضيفاً أن موقفهم ثابت ومبرر وقاموا به من أجل السودان ، موضحاً دراستهم لكافة السيناريوهات ، منبهاً على أن أسلم مخرج للبلاد من أزماتها هو الحوار ، حاثاً على وجوب التغيير لأن الأوضاع على حسب قوله لا يمكن أن تستمر على هذا المنوال.  

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير