الأثنين, 05 فبراير 2018 00:53 مساءً 0 1 0
تعليق المفاوضات ..هل نجحت الشعبية؟
تعليق المفاوضات ..هل نجحت الشعبية؟

موازنات

الطيب المكابرابي

تعليق المفاوضات ..هل نجحت الشعبية؟

منذ الخميس الماضي ظل فندق راديسون  بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا  محل اهتمام كبير من قبل الأجهزة الإعلامية وكذا المراقبون الدوليون والمحللون السياسيون بل وصانعي السياسة في عدد من البلدان ذلك انه يحتضن بين جنباته سودانيون يشكلون تياري الحكومة والحركة الشعبية شمال جاؤوا بدعوة من الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثابو امبيكي للتفاوض بشان القضايا المختلف عليها وإيجاد مخرج مما ظل يعانيه السودان بسبب الصراع بين الطرفين ...

ظلت الآلية تتحرك هنا وهناك وتلتقي هذا الطرف ثم تتجه نحو الآخر لتعود إلى الأول بحثا وراء نقطة التقاء بين الطرفين حول جدول أعمال جولة التفاوض المفترضة والموضوعات آلتي ستناقش خلال الجولة ...

تباينت مواقف الطرفين منذ الوهلة الأولى وبان ذلك من تسريبات وتصريحات كانت تتسلل من داخل المبني الفخيم حيث أعلنت الحكومة استعدادها للتفاوض انطلاقا مما وقف الطرفان عنده في آخر الجولات وإنها جاءت لتصل بالملف إلي نهايات ....

وفد الحركة الشعبية جاء فيما يبدو بأجندة تختلف كثيرا عما كان يتوقعه الناس بما فيهم الوسيط الإفريقي إذ أصر الوفد علي إقحام قضايا كل السودان في قضايا المنطقتين ثم انه أصر علي القفز فوق كل شي والدخول مباشرة إلى التسوية السياسية دون المرور علي وقف إطلاق النار  وإيصال المساعدات والترتيبات الأمنية  ليضع علي رأس أجندته الدخول في التسوية السياسية والتي تشمل اقتسام المقاعد والمناصب وتسنم السلطة دونما اعتبار لأوضاع المتأثرين من الحرب ومعالجة ما لحق بهم من ضرر كبير ...

 بيان الآلية الإفريقية الذي قضى بتعليق المفاوضات جاء غامضا بكل المقاييس وغض الطرف عن ذكر الأسباب ومسببات انهيار الجولة قبل أن تبدأ ولم يقل لكل من كان متابعا ومنتظرا من  الطرف الذي تسبب فيما جرى وأي الطرفين يحتاج أن يتخذ المجتمع الدولي منه موقفا باعتباره غير راغب في التسوية ومصرا على أن تظل الأوضاع هكذا ليضيع الملايين بسبب هذه المواقف ..

من الملاحظات أن البيان أشار إلي التزام الطرفين بالتسوية السياسية دون الإشارة إلي موعد لانطلاق جولة أخري ولا لاتفاق حول أجندة قادمة ما يعني أن التعليق يعني الفشل في تحقيق أي تقارب حتى في تحديد أجندة التفاوض ....

الواضح أن كثيرا من التدخلات حدث وتحدث من خارج الفندق ومن داخله حيث تلاحظ وجود كثيف لأجانب بعضهم يرغب في إنهاء التوتر بأي حال وبعضهم يساند رؤية الشعبية ويدفعها نحو التمسك برؤيتها التي تخدم رؤيته هو لكيف يجب أن يكون السودان ..ولهذا يمكن القول بان الحركة نجحت في تحقيق ما إرادته أو ما أراده الآخرون وساقت الجولة نحو ما تبتغيه من جرجرة ومماطلات  خاصة في ظل ما يتردد من أحاديث  من المعارضة بضرورة توحيد مواقف الحركات والمعارضين لتحقيق أهداف لا تتصل بالقضايا في المنطقتين وهذا فيما يبدو ما تتجه إليه الأمور من نتائج هذه الجولة غامضة النتائج حتى الآن ...

وكان الله في عون الجميع

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة