الخميس, 08 فبراير 2018 00:38 مساءً 0 1 0
الحياة غابة كبيرة (1-2)
الحياة غابة كبيرة (1-2)

ضد الملل

ماجدة عدلان 

الحياة غابة كبيرة (1-2)

* مشهد أول:

كثرت عمليات النهب والتسول والسرقة (عينك عينك) والقلع حتى من الأطفال أمام البيوت، أصبح من المعتاد أن نجد أطفالًا يصرخون بأن (حرامي سرق) منهم إما الفطور أو القروش بل إن السرقة داخل المدارس وقرب الأحياء طالت الموبايلات وكل الأجهزة الرقمية.

لم يعد السارقون ينتظرون الليل حتى يسرقوا في ظلمته الحالكة، لم يعودوا يتورعون عن شيء.. ولم يعد الخوف يدخل قلوبهم.. أصبحوا يسرحون ويمرحون داخل الأسواق وداخل الأحياء بلا رقيب إلا الذي تطاله الأجهزة ويسجل ضده بلاغ رسمي.

أغلب حالات النهب والسرقة يتكتم عليها أصحابها لعدم جدوى البحث عنها.

* مشهد ثانٍ

خروج آلاف الأطفال من المدارس وعدم استطاعتهم الإيفاء بمصاريف الدراسة والكتب يجعلهم بذرة صالحة ليكونوا سارقي المستقبل، ويكونوا بذرة أكثر من جيدة للتمرد والدخول في الغابة إن وجدت، وما أكثر الغابات في هذا الزمان حيث إننا كل يوم نسمع أن فلان قد تمرد ودخل الغابة، ولعل أغلبهم يدخلون الغابة ليعبروا منها لكراسي الحكم إن وجدوا لذلك سبيلًا.

*مشهد ثالث

طار السوق واشتعلت الأسعار، أصبحنا كل يوم نشهد ارتفاعًا جنونيًا غير مسبوق، وأصبح للسوق شياطين صباح مساء، وأصبح الغلاء وارتفاع الأسعار هو حديث السابلة وحديث المناسبات وحديث رحلات السفر وحديث المنتظرين في كل مكان.

سابقًا كان الحديث عن الطقس وعقود البيوت ومناسبات الزواج والحب.. أما الآن فأصبحت الأحاديث إلى حد ما نوعية مثل الإضرابات والمظاهرات وأسعار الخبز والسوق الذي طار.. وباتت الأحاديث متضاربة حول أهمية المظاهرات ومعالجة أسباب الصبر، وأصبح حديث النسوة وكبار السن حول أهمية مقاطعة الخبز وعدم جدواه في هذه المرحلة.

نواصل

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة