الأحد, 11 فبراير 2018 01:45 مساءً 0 1 0
اللقاء الثنائي المهم بالقاهرة: وشائج إخاء وإيثار بلا حدود
اللقاء الثنائي المهم بالقاهرة: وشائج إخاء وإيثار بلا حدود

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

اللقاء الثنائي المهم بالقاهرة: وشائج إخاء وإيثار بلا حدود

الاجتماع المهم لوزيري خارجية ورئيس جهازي الامن السوداني والمصري في القاهرة، وقد طرحت أعادة التكامل السوداني المصري (فبراير 1974- ابريل 1986) وكان الغاء التكامل قرارا خاطئا تماما، وخسارة فادحة على شعبي شطري وادي النيل (السودان ومصر) باعتبار اعادته يشكل حماية وأمانا وتواصلا سلسا وتعاملا كريما لشعبي وادي النيل ويحقق الأزدهار والاستقرار المطلوب لهذه الوشائج الثنائية والاستثنائية في المنطقة كلها، واذكرهما ان العلاقات السودانية المصرية أستندت على الأيثار والتضحية التامين فثورة 23 يوليو 1952م اعطت الأولية لجلاء الاستعمار البريطاني عن السودان اولا عام 1954م، وأول هدية قيمة تلقاها الجيش السوداني بعد الاستقلال مباشرة كانت من الرئيس جمال عبد الناصر عندما زار السودان في اطول زيارة له خارج مصر 1959 وتمثلت في سرب من الطائرات والمدرعات العسكرية، وقبل السودان بالتضحية بأجمل وأقدم مدن السودان مدينة حلفا بعد موافقته على قيام السد العالي الذي يوفر لمصر كهرباء كافية ومستقرة وتم ترحيل سكان حلفا من حلفا بالشمال الى حلفا الجديدة في الشرق.

وقائمة التضحيات والإيثار المتبادلة بين البلدين الشقيقين تطول وتأتي دائما بمبادرة ودون اي نوع من التحفظات، لأنها علاقات اخوة ومودة متبادلة، ولابد ان مشهد السودانيين الذين يسافرون الى مصر بكل وسائل الانتقال برا وبحرا وجوا للسياحة وللتعليم والعلاج والعمل بعكس هذه المودة والثقة المتبادلة، لم يتوقفوا ابدا عن الاتجاه شمالا رغم أمور وتكلفة السفر لم تعد سهلة، وكذلك الحال بالنسبة للتحويلات ومع ذلك فإنهم على عادتهم للوصول الى مصر لا يتوقفون.

وانظر الى هذه الواقعة وكيف تعامل رؤساء مصر مع أشقائهم في السودان فقد روى الرئيس جعفر نميري (1969-1986) هذه الواقعة التي تعكس (ايثار الاخوة) أنه في احدى زياراته للاسكندرية الذي كان يفضل فيها الاقامة أبان زيارته لمصر جاءه الرئيس انور السادات بطائرة عمودية حلقت في البحر واتجهت غربا حيث الشاطي الشمالي وفجأة طلب من الطيار ان يبدأ في الهبوط وفي بطء وعندما وصلت الطائرة الى ارتفاع يسمح لنا برؤية واضحة لمعالم المنطقة قال السادات:

هنا يا جعفر هذه هي المنطقة التي أخترتها لتكون (ميناء السودان الجديد). وقال له بالطبع هذه الاختيار مبدئي عن مدى صلاحيتها لاقامة الميناء فان صلحت فهذا ما نبض وان لم يكن فتغيرها، واتوقع وصول فنيين من السودان وبسرعة ليشاركوا اخوانهم المصريين في معاينة الموقع الجديد (ميناء السودان الجديد) ومدى صلاحيته فليكن البحر الأبيض لنا ولهم (شعب شطري وادي النيل).

ويروي بونا ملوال وزير الاعلام والثقافة الأسبق وقد استقر حاليا كمحاضر اكاديمي في اكسفورد بريطانيا، انه ابان تنفيذ أتفاقية السلام في الجنوب وتشكيل حكومة الاقليم الجنوب برئاسة ابيل الير أستأذن الرئيس جعفر نميري في لقاء الرئيس انور السادات وزيارة مصر فوافق، ولم يسأله لماذا يريد لقاء الرئيس السادات؟ وأن السادات سارع بلقائه، ونقل اليه طلبا مهما لحكومة وشعب الجنوب وهو توفير التعليم في معاهد وجامعات مصرلـ 3000 طالب جنوبي وقال انه كان يعلم انه عدد كبير بالفعل وفوجئ بان السادات وافق ووجه بتنفيذ القرار فورا، وقال لبونا بمجرد وصولك بلغهم بالقرار وارسال 3000 طالب الى مصر وسنويا هكذا كانت علاقات السودان مع مصر أخاء وإيثار.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة