السبت, 02 فبراير 2019 03:44 مساءً 0 105 0
قصص قصيرة
قصص قصيرة

 محمد علي مدخلي – قاص من السعودية

كان لُه أمل

قرصني  الجوع ليلاً، فتحت الثلاجة لم أجد شيئاً يُؤكل .  أدرت السيارة لأقرب مطعم. الوقت متأخر والجو بارد والشوارع شبه خالية . فتحت المذياع ؛ هذه الموسيقى أعرفها جيداً فقد سكنتني طويلاً .
لم تُمهل السِتْ ذاكرتي وراحت تشدو بها. آخر مرة سمعتها معها.  اقتادتني سيارتي حيث كنّا في آخر لقاء. لازلت محتفظا برقمها. لمحتُها متصلة ؛ بردت أناملي رعُباً وازداد قلبي لوعة .
كتَبتْ  « جددت حبك ليه ..بعد الفؤاد ما ارتاح»
تنفستُ بعمق وأرسلتها.
لمحتُ بمرآتي الباردة سِحنة عاشق  ؛ أسندت ظهري ، أغمضت عيني..
اعتادت  أثناء حبّنا أن تجعل من العِلكَة بالونه سرعان ما تنفجر بوجهي، تضحك هي وأنتشي أنا. أتقافز أمامها كالأراجوز كي أصنع سعادتها.
هاتفي يرن ؛ رسالة رد منها :
« حرام عليك خليه غافل عن اللي راح « .
سرعان ما أخفتْ حالة الظهور لديها .
عدتُ لمنزلي ناسياً ما الذي أخرجني منه .


أخرجونا من دورنا ومن وظائفنا

كنتُ في حصة الحساب حين دخل علينا مدير المدرسة وطلب منّي الإنخراط بمعّية طلابي مع المسيرة المؤدية للساحة. اكتظ المكان. انهكنا الحر والتعب والجوع. قلّ الأكسجين بسبب الزحام. تسلل التذمر والملل إلى أعماقنا؛ تلفتنا بأوجه جامدة خشية أن يشي أحدنا بالآخر.
مع برودة الشمس أطلّ علينا بوجهٍ ندي ممتلئ . هتفنا باسمه طويلاً طويلاً. ارتخت الأيدي؛ الكل متسمّر ومتلهف لكلمته و يمَنّي النفس..
تنحنح قليلاً قبل أن يخاطبنا:   
اليوم عيد ميلاد حفيدي الخامس عشر؛ وبهذه المناسبة قررت أن أمنحه هذا الحي بأكمله..

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير