الأحد, 11 فبراير 2018 01:57 مساءً 0 1 0
غندور وزيارة الملفات العالقة
غندور وزيارة الملفات العالقة

أمين العلاقات الخارجية بالشعبي : زيارة غندور للقاهرة جيدة،ولكن تبادل الزيارات عبارة عن مسكنات وهنالك قضايا عالقة يجب حلها

 

الرشيد احمد 

زيارة وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور، ومدير الأمن والمخابرات محمد عطا المولى ، مساء الأربعاء، إلى  القاهرة، في زيارة رسمية استغرقت يومين، لبحث تأمين مسار علاقات البلدين .

وكانت الخارجية أعلنت أن القاهرة استضافت الخميس اجتماعًا رباعيًا لوزيري خارجية مصر سامح شكري والسودان إبراهيم غندور، ورئيس المخابرات العامة السوداني محمد عطا والقائم بأعمال رئيس المخابرات العامة بمصر عباس كامل .

ودون إبداء سبب محدد، إستدعت الخرطوم في الرابع من  يناير الماضي، سفيرها لدى القاهرة ، عبد المحمود عبد الحليم، لـمزيد من التشاور، فيما قالت القاهرة إنها بصدد تقييم الموقف لاتخاذ الإجراء المناسب ولم يعد السفير إلى مصر حتى اليوم .

وفي 27 يناير الماضي ، عقد البشير والسيسي لقاءًاً على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، واتفقا على إنشاء آلية تشاورية رباعية بين وزارتي الخارجية وجهازي المخابرات العامة في البلدين، بهدف التعامل مع كافة القضايا الثنائية ، وتجاوز جميع العقبات التي قد تواجهها.

ومن آن إلى آخر تشهد العلاقات بين السودان ومصر توترًا ومشاحنات في وسائل الإعلام ، على خلفية قضايا خلافية، منها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، واتهام القاهرة بدعم متمردين سودانيين مناهضين لنظام حكم الخرطوم ، وهو ما تنفيه مصر.

 ملفات شائكة 

وفي وقت سابق من هذا العام ودون سابق إنذار أعلنت وزارة الخارجية  إستدعاء سفيرها  في القاهرة عبدالمحمود عبد الحليم للتشاور دون إبداء السبب أو مدة بقائه في الخرطوم.

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية أنه  تم إخطار السفارة المصرية في الخرطوم يوم 4 يناير الماضي   رسمياً بقرار إستدعاء سفيرها  في القاهرة للخرطوم للتشاور، وأن القاهرة  الآن تقوم بتقييم الموقف بشكل متكامل لإتخاذ الإجراء المناسب .   ويمثل إستدعاء السفير السوداني في القاهرة الحلقة الأخيرة في سلسلة من الملفات الشائكة في العلاقات بين البلدين .

وعلى هذا النحو توجد قضايا شائكة ومعلقة بين البلدين منها ملف حلايب وشلاتين وهو مثلث حدودي متنازع عليه بين البلدين وتصعد وتهبط قضيته وفق الأجواء بين القاهرة والخرطوم ولا زال هذا الملف يراوح مكانه حتى اليوم. ويمثل سد النهضة الإثيوبي إحدى الملفات المعلقة بين الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا والذي شرعت أثيوبيا في تشييده وقد بلغ الآن 80% من نسبة التشييد فيه حيث ترى القاهرة أنه يقلص حصتها من مياه النيل وتدمير مساحتها الزراعية فضلاً عن عدم توفر مياه شرب لسكانها الذين يتجاوزون ال100مليون نسمة ، وكذلك ملف مياه النيل بين البلدين حيث تتهم الخرطوم القاهرة بالتعدي على حصتها من مياهه بينما نفت القاهرة هذا الأمر مراراً . وعلى إثر زيارة الرئيس التركي للخرطوم شنت صحف مصرية هجوماً عنيفاً عليها وذلك بعد تسليم الأخيرة لجزيرة سواكن الأثرية لتركيا وهي تقع في البحر الأحمر وتقول الخرطوم أنها سلمتها لتركيا من أجل ترميمها من قبل خبراء اتراك ، كما أن الخرطوم فرضت في وقت سابق حظر دخول للمنتجات الزراعية المصرية إليها فضلاً عن إتهامها للإعلام المصري بإفتعال المشاكل معها.

بيان مشترك

وفي بيان صدر من الطرفين الخميس في العاصمة المصرية القاهرة  في نهاية إجتماعاتهما تم التأكيد على ثوابت العلاقات والتي قال أنها إستراتيجية وشاملة بين البلدين بما فيها العمل على تعزيز المصالح المشتركة بينهما ومراعاة شواغل كل منهما وأيضاً إحترام الشؤون الداخلية لكلا البلدين  والعمل المشترك للحفاظ على الأمن القومي للبلدين ، كذلك إتفق الطرفان على أستشراف أفق أرحب للتعاون المستقبلي وتنشيط اللجان والآليات المشتركة المتعددة بينهما ومنها لجان القنصلية والتجارة والفنية العليا المشتركة لمياه النيل ولجنة المنافذ الحدودية وآلية التشاور السياسي على مستوى وزيري الخارجية وأشار البيان إلى تنفيذ نتائج القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية حول سد النهضة التي عقدت في أديس أبابا ، كذلك ذكر البيان تأكيده على أهمية تصحيح التناول الإعلامي والعمل على منع  التراشق ونقل الصورة الصحيحة للبلدين وإبرام ميثاق شرف بينهما ورفض التناول المسيء لأي من الشعبين والقيادة في البلدين.

وجاء في البيان إتفاق الطرفين على تعزيز التعاون المشترك بينهما عسكرياً وأمنياً وعقد اللجنة العسكرية وكذلك الأمنية في أقرب فرصة.

قضايا مسكوت عنها

ويرى مسؤول العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي الأستاذ نادر السيوفي أن الزيارة من حيث المبدأ أمر جيد وقال إن التشاور حول القضايا بين البلدين التي كادت تصل للهاوية والتراشق الإعلامي هو أمر جيد ، واضاف أننا كسودانيين أصبح واضحاً لنا ماذا يريد المصرييون كما قال أنه توجد قضايا عالقة يجب معالجتها ، ووصف الذي يحدث من تبادل للزيارات بين مسوؤلي البلدين بالمسكنات ولا يعالج الداء ولكن يجب معالجة أصل المشكلات ، وأبان بأنه توجد مشكلات مع المصريين تتمثل في إحتلالهم لمنطقة حلايب وشلاتين وتدخلهم السافر في الشؤون الداخلية لنا مستدلاً بالمعدات العسكرية المصرية  التي ضبطت في دارفور . وأكد السيوفي إستراتيجية العلاقة بين البلدين إلا وأنه طالب بوضوحها والتعامل بالندية .

وأوضح أن موقف الحكومة المصرية من حلايب إستراتيجي وقال أنهم  يدركون أنها مليئة بالثروات وعلى الساحل بالبحر الأحمر وتعادل مساحتها بعض الدول في أوروبا وقال أن المصريين يعتبرونها مصرية ولذا لا يريدون الوصول لحلول عنها ، وأشار لعرض السودان للتفاوض والتحكيم ولكن المصريين يرفضونه كما أكد وجوهم عسكرياً فيها ، وعاد السيوفي ليقول إذا كانت هنالك بادرة حسنة للجلوس ونية لهذا الأمر والوصول لحلول لكل القضايا فهذا أمر جيد.

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة