منذ 6 يوم و 4 ساعة 0 1 0
من أين أستمد السفير عبد المحمود نجوميته الإعلامية؟
من أين أستمد السفير عبد المحمود نجوميته الإعلامية؟

من يوم  إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

من أين أستمد السفير عبد المحمود نجوميته الإعلامية؟

حتى عودة السفير السوداني إلى مقره بمصر أخذت الفضائيات العربية في ملاحقته ، وهو اهتمام مزدوج السفير ، والوشائج الثنائية ، والحقيقة الراسخة أن العلاقة السودانية مع مصر ليست مثل أي علاقة مع بلد آخر قريب أو بعيد وهي علاقة استثنائية على أي مستوى ، وكان الرئيس جمال عبد الناصر هو من اختار السفير المصري للخرطوم لإعلان الاستقلال في مطلع يناير 1956م اللواء محمود سيف اليزل وبذلك أصبح اللواء محمود سيف اليزل أول عميد للسلك الدبلوماسي في السودان وعلى مدى سنوات ، والسودان ظل من جانبه ينتقي سُفراء مميزين كشخصيات وكفاءة وقدرات  وأول سفير للسودان كان أحمد مختار رئيس تحرير صحيفة (الشعب) ، و(مجلة الأديب) وكاتب في صحيفة (الرأي العام) العريقة (1945- 1953م) ولديه مقالات شهيرة وقوية ضد الاستعمار, وسُجن بسببها وقد قربه إليه الرئيس عبد الناصر أبان عمله كسفير في مصر ، ولاحقاً شغل شقيقه محمد سليمان المؤرخ والكاتب الشهير ذات المنصب في مطلع السبعينات إبان حكم الرئيس جعفر نميري ، وظل المفكر والسياسي أحمد عبد الحليم سفيراً لسنوات طويلة لدى مصر وأقام علاقات واسعة مع الرموز المهمة في مصر, وكان الرئيس حسني مبارك يناديه بالعم أحمد من مهندس (التكامل السوداني المصري) والذي في ظله نعم الشعبان السوداني والمصري بتواصل وإخاء سلسل ومتبادل وكانت تستخدم في فترته (بطاقة وادي النيل) في الانتقال عوضاَ عن وثائق السفر والجوازات ، وفتحت الأجواء الجوية والبحرية والبرية لانتقال أبناء شطري وادي النيل بأجور رمزية.

أما السفير عبد المحمود عبد الحليم السفير المعتمد للخرطوم لدى القاهرة أخذ نجوميته الإعلامية أبان عمله في السفارة السودانية بأديس أبابا حيث كان يتصدى بالرد القوي على كل تهجم للسودان ، وكان جريئا ودبلوماسياَ بارعاً اظهر عمله كمندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة وتصدى بقوة لاتهامات وادعاءات الإرهاب وتصنيف السودان كدولة ترعى الإرهاب وتؤويه والاتهامات ضد رئيسه عمر البشير من المحكمة الجنائية وكانت الفضائيات تلجأ إليه يومياً ليرد على أي إدعاءات جديدة وأصبحت ملامحه وصورته معروفة لدى الكثيرين, وهذه النجومية صحبته لاختياره كسفير لدى القاهرة وكان خبر استدعائه للعودة للخرطوم أهم خبر للفضائيات العربية باعتباره مؤشراً على توتر في العلاقات بين البلدين الشقيقين والجارين السودان ومصر ، وبلغ الاهتمام به وسط الإعلام العربي انه في المؤتمر الصحفي لوزيري خارجية السودان ومصر في أعقاب الاجتماع المهم بين الوزيرين ورئيس جهاز المخابرات في البلدين بالقاهرة توجيه سؤال للبروفيسور غندور وزير الخارجية, ومتى عودة السفير السوداني لمقره بالقاهرة ؟ فكان رده مباشراَ أن عودته لمزاولة عمله ستكون في أي وقت وليس هنالك ما يحول دون ذلك, أما عبد المحمود عبد الحليم بعد اجتماعه بالبروفيسور إبراهيم احمد عمر رئيس البرلمان السوداني فرد بدبلوماسية أن ميعاد عودته للقاهرة لم يحدد, واظهر تفاؤله في خروج الاجتماع المهم بالقاهرة بخارطة طريق واضحة للإشكاليات العالقة وبالتالي الحلول المطلوبة (وسيتم استدعائي في وقت قريب).

نجاح عبد المحمود كدبلوماسي بارع استند على الخبرة والمبادرة والشجاعة وهذا ما تحتاجه الدبلوماسية السودانية على أي مستوى وفي أي موقع.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة