الأثنين, 12 فبراير 2018 02:05 مساءً 0 1 0
عودة صلاح قوش والرجوع إلى الحق فضيلة
عودة صلاح قوش والرجوع إلى الحق فضيلة

تحليل سياسي

سيف الدين صالح هرون 

 

 

 

 

 

عودة صلاح قوش والرجوع إلى الحق فضيلة

 

المهندس صلاح عبد الله قوش واحد من صقور الحركة الإسلامية وركائز الإنقاذ التي اعتمدت عليها الإنقاذ منذ مجيئها في العام 1989م وحتى قرار إبعاده من جهاز الأمن والمخابرات الوطني والذي كان له الدور الحقيقي في تأسيسه مهنيا وفنيا حتى أضحى واحد من اخطر أجهزة الأمن والمخابرات على مستوى افريقيا والشرق الأوسط حسب إفادات بيوت الخبرة في مجال الأمن والمخابرات العالمية..

وقد استطاع صلاح قوش ان يقنع مؤسسة الرئاسة بان تخصص ميزانية هائلة ظل يحسد عليها من قبل المؤسسات الأخرى بما فيها القوات المسلحة والشرطة والوزارات السيادية الحرفية الأخرى بزعم ان الدولة كانت تحت مهددات داخلية وأخرى خارجية تديرها منظومات استخباراتية دولية ومنظمات دولية ذات نشاط مشبوه وتحت ستار العمل الإنساني واختراقات أمنية حدودية تحركها انشطة عدائية لحركات التمرد بكل من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وجيوب على الحدود الشرقية وملفات ملتهبة حساسة مع أشقاء قابلة للالتهاب مثل حلايب وشلاتين وأراضي مازالت موضوع نزاع لم يحسم مثل الفشقة.. بل ذهب ابعد من ذلك في إقناع المسئولين بان الجهاز بإمكانه ان يحل محل مؤسسات عسكرية لم تقوى على القيام بأداء مهامها في مرات سابقة وبإمكان الجهاز ان يكون قوة ضاربة يرجع لها كمرجعية أمنية استخباراتية ذات طبيعة قتالية عند الضرورة..

بل استطاع أن يحول الجهاز لمؤسسة اقتصادية تدير مشاريع اقتصادية تمكنه من ان يكون مثلا عن مركزية الدولة وبذلك تستطيع أن تقوم بأداء مهامها بعيدا عن أعين وتحكم المؤسسات الدستورية والتنفيذية الأخرى وبعيدا عن أهواء السياسيين إذن الرجل أصبح رقما صعبا لا يمكن تجاوزه ومن صناع القرار السياسي والأمني بالدولة بل ذاع صيته على المستوى الإقليمي والدولي أقام شراكات أمنية مع نظائر من الأجهزة الأمنية والاستخبارات العالمية التي أشادت بمهنيته وذكائه الحاد الذي يؤهله لان يلعب دورا محوريا في حسم العديد من الأزمات الدولية مثل محاربة الإرهاب الديني والسياسي كما حدث من قبل خلال الجهد الإقليمي والدولي في الحرب على القاعدة وداعش والدولة الإسلامية بكل من أفغانستان والعراق وباكستان واليمن والصومال ونيجيريا وليبيا والصومال والنيجر ومالي وأخيرا سوريا وقد أفاد المجتمع الدولي بآراء وإفادات حول خطط الحرب على الإرهاب الدولي وتجارة البشر والمخدرات الأمر الذي لفت الخبراء الاستراتجيين الأمنيين والعسكريين على سمعه وخبرة وكفاءة ومهنية جهاز الأمن والمخابرات السوداني مما جعله مقبولا لدي هذه الجهات والنظر اليه كمرجعية إستراتيجية في التعامل مع المنظومة السياسية والدبلوماسية السودانية مما يؤهله لان يلعب دور الوسيط بينهم وبين الدولة التي ظلت في قطيعة سياسية ودبلوماسية دولية منذ منتصف التسعينات وبالفعل قد استطاع الفريق مهندس صلاح قوش ان يحدث فيها اختراقات مقدرة ومن خلالها استطاع تحريك العديد من الملفات والتي كان بمقدورها ان تفك طلاسم العزلة المضروبة على السودان بفعل قرارات دولية صادرة تجاه مؤسسة الرئاسة جعلت من الصعوبة التعامل مع الدبلوماسية السودانية وصناع القرار السياسي بالخرطوم..

وهذه الوضعية المميزة التي ميزت صلاح قوش عن الآخرين حركت كوامن البعض منهم وأثارت غرائز الغيرة والحسد بدواخلهم وحبكوا له المؤامرات وأوقعوا بينه وبين من هم بالقصر الي ان جاء القرار بإبعاده وأضحى الرجل بعيدا مختفيا عن الأنظار قابعا تحت قبة البرلمان الذي دخله (بايده وشديده) منتخبا من قبل قاعدته الاجتماعية بمنطقة مروي بالشمالية والتي لم تخذله  يوما فالرجل لم يبخل على أهله بما من الله به من نعم آيلة للزوال والرجل بخبرته الطويلة ونظرته الثاقبة لمآلات السياسة وتعاريجها وتكتيكاتها التي لا تخلو من مؤامرات بيدوا انه كان متحوطا ليوم كهذا وقد كان له ما كان حيث انتخبه أهله وشباب المنطقة الذي أكرمهم بنسبة أصوات عالية فاقت المعدلات المتعارف عليها بتلك المنطقة عليه كان يفتخر انه من النواب الذين دخلوا قبة البرلمان ديمقراطيا بدون منازع.. فظل يقاتل من داخل البرلمان من أجل منطقته والهموم القومية الأخرى وقد كان له ما أراد غير آبه لما حدث له من ظلم في تاريخه السياسي والمهني من قبل حزبه الذي ينتمي إليه وظل صابرا طيلة تلك الفترة مراقبا لما يدور في إخفاقات سياسية وتنظيمية وفي حلقات أخرى نواصل حول مآلات الإعفاء وإعادة التعين.

نواصل

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة