الأثنين, 12 فبراير 2018 02:11 مساءً 0 1 0
ليس هنالك مستحيل طالما هنالك واقع المهندس صلاح قوش يعود لبيته
ليس هنالك مستحيل طالما هنالك واقع  المهندس صلاح قوش يعود لبيته

تحليل سياسي

تاج السر بقادي

ليس هنالك مستحيل طالما هنالك واقع

المهندس صلاح قوش يعود لبيته

شخصية فذة.. نفوذ طاغي.. خبرة مميزة..

قدرة على الجذب والمناورة

سبحان الله.. عاد المهندس صلاح عبد الله (قوش) لقاطرة جهاز الأمن والمخابرات والعودة (ميمونة) بلا شك بدلا عن نائبه السابق ورئيسه من بعده (الفريق محمد عطا) القرار شكلا ومضمونا له عدة انعكاسات داخليا وخارجيا وذو ارتباط بشخصية القادم الجديد لموقعه القديم الفريق المهندس صلاح عبد الله الملقب (بقوش) متخرج جامعة الخرطوم كلية الهندسة وعرف عن زملائه بالذكاء الحاد لاسيما في الرياضيات وأطلقوا عليه أسم (غوش) وهو كناية لعالم الرياضيات الهندي (غوش) والهنود على مستوى العالم مشهورون بالذكاء في الرياضيات بصورة عامة بالمستوى الذي جعلهم يمتلكون مدينة بعينها للحاسوب فيما خصصت أمريكا لكم فرصا اكبر في الهجرة والمعروفة اصطلاحا (باللوتري).

في الحياة العملية كمهندس صمم مبنى بنك التضامن الواقع  على شارع البلدية ومن الأوائل في تأسيس التصنيع الحربي ثم انتقل إلى جهاز الأمن والذي استطاع النهوض به على واقع اتسم بقوة النفوذ والسيطرة والهيبة خاصة في تلك الفترات الحرجة التي كانت تمر بها البلاد في حرب في الجنوب وجنوب كردفان والنيل الأزرق وتدهور الأوضاع في دارفور الى جانب توتر العلاقات الإقليمية مع تشاد من جهة واريتريا من جانب اخر وتعامل القذافي مع السودان بطرق ووسائل مريبة وتبنيه لحركة العدل والمساواة فيما كان نفوذه عبر الجهاز في المؤسسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمستوى طاغ اما على المستوى السياسي الحزبي فتعامل مع هذا الملف بدرجة من الحزم والعزم ولعل أهم ما قام به آنذاك هو اعتقاله لشيخه الراحل د. حسن الترابي وترحيله الى سجن بورتسودان فضلا عن جملة من الكوادر الأخرى الأمر الذي جعل زعيم الحزب الشيوعي الراحل يختفي في وكره الشهير والذي استطاع غوش إخراجه منه بعد جهد بذله رجاله في معرفة مخبئه.

من أهم المحطات على المستوى الخارجي والدولي عندما أعلنت امريكا الحرب على الارهاب بعد أحداث (منهاتن) الشهيرة والتي نفذها تنظيم القاعدة والمعروفة اصطلاحا بأحداث الحادي من سبتمبر وحينها أعلنت أمريكا الحرب على الإرهاب وكان الشهيد أسامة بن لادن قد خرج من السودان الى أفغانستان وبالتالي فان أمريكا كانت تنظر للسودان شذرا استطاع غوش بذكاء التعامل مع ذلك الواقع على نحو فلت منه السودان من الشرر الأمريكي بل واستطاع جذب الأمريكان الأمر الذي أرسلت به أمريكا طائرة خاصة لزيارتها حيث تمت تلك الزيارة الشهيرة في ظروف كان السودان يواجه عدائها وعقوباتها وشملت زيارة قوش مبنى رئاسة الاستخبارات الأمريكية في ضاحية (لانغلي) بواشنطن. بل وزار من بعدها بريطانيا الاستعانة بقوش في هذه المرحلة الحساسة والتي تمر بها البلاد يمكن تلخيصه فيما يلي على المستويين الداخلي والخارجي والدولي.

على المستوى الداخلي

 تقوية نفوذ جهاز الأمن والمخابرات على النحو الذي كان فيه من قبل ولإحكام القبضة والسيطرة الداخلية لمواءمة الظروف التي يمر بها السودان حاليا.

 التصدع الذي أصاب الاقتصاد الوطني من خلال الخلل الذي أصابه جراء الفساد الإداري والمالي- تزوير العملة- التهريب.

 انتشار السلاح وسط المواطنين رغم جهود الدولة في هذا الاتجاه.

 انتشار الفساد المالي وسط مؤسسات الدولة الحكومية على نطاق المركز والولايات.

 الوجود الأجنبي الكثيف (اللاجئين) الذي أصبح يشكل عبئا للدولة.

 أما على الصعيد الإقليمي يمكن تلخيصه فيما يلي:

 ظهور الصراع حول المياه كأزمة سياسية ذات بعد اقتصادي امني بين السودان ومصر وأثيوبيا.

 الغزو الاستخباري لتدمير الاقتصاد السوداني من خلال إدخال عملات مزورة لإغراق السوق وإفساد العملة الوطنية.

 ازدياد نفوذ داعش في دول الجوار (ليبيا- مصر- نيجيريا).

 تشابك العلاقات البينية العربية والتنافس على الاستقطاب الحاد للسودان من دول الخليج من جهة والإقليمية والدولية من جهة أخرى.

أما على الصعيد الدولي فيمكن القول فيما يلي:

 رفع العقوبات الأمريكية على السودان وسعي السودان لرفع اسمه من قائمة الدول المصدرة للإرهاب.

 دخول اللاعب التركي بقوة في المرحلة القادمة والقلق الإقليمي من نفوذ البراق.

 ازدهار العلاقة مع روسيا على نحو غير مسبوق ومن هذه المؤشرات الظاهرة على السطح فان الدولة بلا شك استعانت بالرجل القوى لتفعيل خبرته في المرحلة القادمة بالمستوى الذي يساهم بقوة لمعالجة الخلل الناجم حتى تعيد الدولة ما فقدته.

أما الفريق قوش على الصعيد الإقليمي فلقد ظل يدير أموره الاقتصادية من أمارة (دبي) ذلك السوق العالمي المشهور وسبق له عندما تصاعدت الأزمة القطرية السعودية الإماراتية أن أبدى برأيه وطالب بضرورة وقوف السودان بجانب رباعية (السعودية الإمارات البحرين مصر).

وهذا يعني انه أقرب للإمارات من قطر من ناحية وطالما أنه أقرب إلى الإمارات فان للإمارات نفوذ طاغي على مصر وقادرة على ترويضها بالمستوى الذي يخدم مصالح السودان من خلاله.

يبقى القول في تحليل سابق تحت عنوان البشير يشعل شمعه ويلعن الظلام قلت أن البشير كان صامتا فتكلم وكان غائبا فحضر إذن البشير ممسك بأهم ملفات التغيير وان هذه الخطوة سيكون لها ما بعدها لاسيما وعندما يتسلم غوش ملفاته الرسمية ومنها ستبدأ المسيرة القادمة، والأيام المقبلة حبلى ومليئة بالمفاجآت.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة