منذ 6 يوم و 3 ساعة 0 1 0
تعيين قوش عودة الرجل الغامض للأضواء !
تعيين قوش  عودة الرجل الغامض للأضواء !

الخبير الأمني اللواء الطيب المحينة : صلاح عبد الله هو من أسس الجهاز وسيعيد سلطاته كلها بعد أن عاد إليه .

القيادي بالوطني إسماعيل الحاج موسى : قوش أبعد عن المناصب التنفيذية لكنه لم يغب عن الحزب ، كما أن عودته لرئاسة الجهاز طبيعية

في خبر مقتضب لوكالة الأنباء الرسمية (سونا)  وأسطر لا تتجاوز الثلاثة جاء فيه : أصدر المشير عمر البشير رئيس الجمهورية اليوم قرارا جمهوريا بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبد الله محمد صالح مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني .

ولم يشر الخبر من بعيد أو قريب لخليفة الرجل في أخطر أجهزة الحكومة الفريق أول محمد عطا مما ترك الباب واسعاً لكثير من الأسئلة التي ستكشف عنها قادمات الأيام . 

تقرير :

الرشيد أحمد

أداء القسم

وعلى صعيد متصل أدى ظهر أمس  القسم أمام السيد رئيس الجمهورية  المشير عمر البشير ببيت الضيافة بالخرطوم  الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد صالح مديراً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بحضور رئيس القضاء مولانا حيدر أحمد دفع الله  ، ووزير رئاسة الجمهورية  فضل عبدالله فضل .

فذلكة تاريخية

تقول السيرة للرجل أن أسمه كاملاً هو صلاح عبدالله محمد صالح ، ويلقب بقوش وهو من مواليد قرية (البلل) إحدى قرى نوري بالولاية الشمالية، نشأ وتربى في قريته حتى سن السادسة ثم انتقلت أسرته لبور تسودان وفيها التحق بمدرسة الضاحية الإبتدائية ثم مدرسة بوارث الثانوية العامة وفي العام 1973 إلتحق بمدرسة البحر الأحمر الثانوية العليا ، وفي العام 1976 قبل في جامعة الخرطوم كلية الهندسة قسم المدنية ، ولقب بقوش على إسم أستاذ الرياضيات الهندسية الهندي (Gosh) .

إنضم قوش للإتجاه الإسلامي في المرحلة الثانوية إبان دراسته الجامعية وتولى مسؤولية الأمانة السياسية داخل التنظيم وأشرف على تكوين أجهزة معلومات كانت تقدم الرأي والمشورة لقيادة التنظيم.

بعد تخرج الرجل عمل في شركة دانفوديو للإنشاءات وهي إحدى أذرع منظمة الدعوة الإسلامية وكان يشرف على تنفيذ برج التضامن وسط الخرطوم في الوقت الذي أصبح عضواً فاعلاً في مكتب   الأمن  التابع للجبهة  الإسلامية القومية بعد سقوط نميري بإنتفاضة أبريل 1985م.

في الجمعة 30يونيو 1989م قامت الجبهة القومية الإسلامية بإنقلاب عسكري على حكومة الصادق المهدي المنتخبة وسمي الإنقلاب ب  ثورة الإنقاذ الوطني  ومنذ ذلك الحين انتقل قوش للعمل المخابراتي الرسمي حيث تقلد الرجل عدة مناصب داخل الجهاز إلى أن وصل لنائب مدير العمليات فيه وكان مدير الجهاز وقتها الدكتور نافع علي نافع الذي كان استاذاً جامعياً بكلية الزراعة جامعة الخرطوم .

غادر الجهاز كل من نافع علي نافع وصلاح قوش معينا الأخير مديراً للتصنيع الحربي والذي من فروعه مصنع اليرموك الذي قصفه الطيران الإسرائيلي في الأربعاء 23/ 10/ 2012م بحجة أن أسلحته تهرب لحركة حماس.

في العام 2004م دمج جهاز الأمن الوطني ( الداخلي ) وجهاز المخابرات (الأمن الخارجي ) في جهاز واحد سمي ( جهاز الأمن والمخابرات الوطني) وكلف اللواء حينها صلاح عبدالله قوش مديراً لمهامه ، وظل الرجل في هذا المنصب إلى أن أصدر الرئيس البشير مرسوماً جمهورياً بتعيين الفريق مهندس محمدعطاالمولى عباس مديراً عاماً للجهاز .

وفي العام 2010م أصبح قوش نائباً في المجلس الوطني عن الدائرة ( 5 كريمة _ مروي ) .

في صباح 22نوفمبر 2012م أعتقل جهاز الأمن مديره السابق صلاح قوش على خلفية الإتهام بالمشاركة في محاولة إنقلابية تخريبية حيث أمضى الرجل في السجن سبعة أشهر قضاها بين سجني كوبر والهدى .

في يوم الأربعاء العاشر من يوليو 2013 تم إطلاق سراحه بعد تبرئته من تهمة الضلوع في محاولة انقلابية على الحكومة كما تم إلغاء الحظر على أرصدة حساباته الشخصية وحسابات ثلاثة شركات مساهم فيها حيث قال :  إن هنالك شخصيات بالحكومة لم يسمها سعت للوشاية به إلى القيادات العليا في الدولة.

عودة طبيعية

الخبير الأمني اللواء أحمد الطيب المحينة لم يبد إستغراباً لعودة قوش لرئاسة الجهاز ورأى الأمر طبيعي وقال في إفادته أن صلاح قوش هو من أسس جهاز الأمن والمخابرات الوطني وعمل كل درساته وخططه وبدأ العمل فيه منذ أن كان خريجاً ، وتدرج فيه إلى أن تسنم قيادته ، وقال أن قوش يعرف كل كبيرة وصغيرة داخله وحين خروجه منه أوتي بنائبه محمد عطا رئيساً له ، وتسأل اللواء المحينة هل الذين خرجوا مع قوش سيعودوا أم لا ، مؤكداً ان نافع وقتها كان كبيراً ومؤثراً حيث كان مساعداً لرئيس الجمهورية .

وذكر المحينة أن قوش سيعيد سلطاته كلها عبر عودته هذه نافياً عن محمد التقصير في إقالته هذه ولكن ذلك وجهة نظر حتى يعود قوش لمكانه .

وأضاف سنعطي من جانبنا قوش فرصة لنرى ماذا سيفعل وهو من قام ببناء الجهاز ولا يوجد إختلاف في عودته هذه وعودته هذه مثل تعيينه رئيساً له أول مرة .

المناصب التنفيذية

وبدوره قال القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور إسماعيل الحاج إن قوش مثله مثل أي سودني ويحق له أن يشغل أي منصب عام ، كما لم يرى غرابة في عودته مديراً لجهاز المخابرات وقال أنه أبعد عن الناصب التنفيذية لكنه لم يغيب عن الحزب والتنظيم والفكرة وكان مشاركاً في كل فاعلياته وأنشطته.

وقال الحاج موسى أن قوش تنقل بين مختلف إدرات الجهاز حتى أصبح مديراً عاماً له مضيفاً أن تجربته فيه كبيرة وماثلة ، وقال إن الرجل حامت حوله بعض الإتهامات والشبهات والتي لا أساس لها من الصحة كما أنه ترشح بإسم الوطني في الدائرة القومية (5) ، قائلاً أن عودته للمنصب رهينة به وهو أهلاً له من حيث الخبرة والعمل والتجويد .

وقال أن الناس تتحدث عن تغيير داخل الحكومة وهذا لا غرابة فيه أو مؤشر لشيء غير طبيعي وقال أن هؤلاء الذين بعدوا عن المناصب التنفيذية لم يبتعدوا عن العمل العام في الحزب والعمل العام ، كما أن ظهور الأستاذ علي عثمان مؤخراً بجوار الرئيس يأتي في إطار عمله العام الذي يؤديه.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة