الأثنين, 12 فبراير 2018 05:16 مساءً 0 1 0
حظر استخدام الزئبق.. خطوة متأخرة رغم الخطورة
حظر استخدام الزئبق..  خطوة متأخرة رغم الخطورة

تقرير :هناء حسين

تدخل المركبات او المواد الكيميائية في صناعة التعدين كغيرها من الصناعات ويعتبر التعدين من أقدم الأنشطة التي قام بها الانسان منذ فجر التاريخ ,   في السودان يشمل التعدين   بعض المعادن مثل الكروم والرخام والنحاس والحديد وغيرها وعلي راسها الذهب ، وفي مجال  تعدين الذهب هناك نوعين للاستخلاص استخلاص بالطرق الفيزيائية واستخلاص بالطرق الكيميائية ، والأكثر شيوعا استخلاص بواسطة الطرق الكيميائية  وذلك باعتبار ان  نسبة المستخلص عاليه جدا مقارنة بالطرق الفيزيائية   عليه طلب متزايد في مجال التعدين. ومن امثلة المواد الكيمائية المستخدمة في تعدين الذهب منها الزئبق والسيانيد والثيويوريا  وغيرها.

وقال م/ احمد دفع الله عوض الله  من وزارة المعادن  في ورقه قدمها مؤخرا   حول المواد الكيميائية في التعدين وتدابير السلامة اللازمة  هناك اكثر من 13 ولاية من ولايات السودان  بها  اكثر من 1,000,000 معدن   مشيرا    التعدين التقليدي  في السودان يمثل  أكثر من 85% من إنتاج السودان من معدن الذهب  ووفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة كل جرام من الذهب يتم إنتاجه باستخدام 1.1 جرام من الزئبق. ويشمل  الزئبق المستخدم في التعدين    الزئبق المعدني (اللا عضوي)  وهو سهل الامتصاص لداخل الجسم سهل التخلص منه من  الجسم ويمكن أن ينتقل إلي الماء والتربة والانتشار لمسافات واسعة واكد ان تأثيره سالب علي البيئة ويمكن أن يتحول إلي عضوي. وقال ان الزئبق يعتبر  من المهددات البيئة والصحية للأسباب  التالية : الصحة استنشاق بخاره أو دخوله الجسم عن طريق الجلد أو تناول أطعمة ملوثة به.

في البيئة يمتد أثره لآلاف الكليومترات ولا يقتصر أثره علي منطقة النشاط فقط حيث يمكن ان ينتشر عبر الهواء في شكل أبخره أو يتسرب إلي مجاري المياه والتربة، وقال لابد ان يكون التعامل مع الزئبق ومركباته بحذر شديد، فعند نقله يجب أن تكون الحاويات التي يوضع بها محكمة الإغلاق ويجب أن يكون الحريق في أنظمة مغلقة كما ينبغي التأكد من نظافة الأجهزة والملابس والأيدي وغيرها وخلوها من بقايا الزئبق أو مركباته وعند حدوث انسكاب للزئبق أو مركباته ينبغي أن يزال فوراً، وذلك باستخدام مسحوق الكبريت أو هيدروكسيد الكالسيوم، أو برشه بواسطة محلول ثيو كبريتات الصوديوم أيضا  يجب مراقبة تركيز الزئبق في الهواء وذلك داخل المختبرات حيث تكمن الخطورة في أن الضغط البخاري للزئبق عند درجة حرارة الغرفة مرتفع مما يؤدي إلى تبخر كميات من الزئبق بسهولة، كذلك فإن التعرض الطويل للزئبق قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، حتى وإن كان التركيز الذي تم التعرض له ضئيلا.

ويمكن تقدير ومراقبة الزئبق في الهواء المحيط بواسطة القياس المباشر للتركيز، وذلك كجزء لكل مليون وذلك باستخدام جهاز بسيط يعتمد على قياس الامتصاص الضوئي. الفحص الروتيني للعاملين المشتبه بتعرضهم للزئبق ومركباته عن طريق التحليل المخبري لعينة البول. واقر بأن الزئبق اكثر خطورة من السيانيد  لجهة ان الزئبق معدن يتكون من عنصر واحد (Hg) لا يتفكك في الطبيعة.

وان الزئبق يظل ينتقل ما بين التربة و الهواء و الماء بتغيير حالته وفقا لدرجات لحرارة ويمكن أن ينتقل الى مسافات بعيده. بجانب انه يتراكم في أنسجة الحيوان والإنسان لفترات طويلة ويحدث خللاً في السلسلة الغذائية.إضافة الى ان كميات قليلة منه قد تتراكم مسببة امراضاً مستعصية.

 ورغم ان  السودان قد وقع   منذ مايو   2015 على حظر استخدامه حسب اتفاقية ميناماتا برنامج الامم المتحدة للبيئة  فقد برز   اتجاه لوقف استخدام الزئبق في استخلاص الذهب بولاية نهر النيل بحسب تصريحات لوزير الاستثمار بالولاية محمود محمد محمود في الأيام الماضية مستقبلاً  بحلول العام 2020 .    وقال عوض الله هناك  عدد من البدائل والآليات التي تم طرحها واستجلابها للحد من استخدام الزئبق ومعالجة

الآثار السالبة له والتي منها علي سبيل المثال  أجهزة الطرد المركزي التي تعمل علي الاستخلاص باستخدام الجاذبية أو عن طريق الماء وجهاز المعوجة لتكثيف وتجميع الزئبق. وتجربة عمل شركات معالجة مخلفات التعدين الأهلي. تجربة شراء الخام من المعدنين ومعالجته بواسطة الشركات (دلقو + اليانس).  

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة