الاربعاء, 14 فبراير 2018 01:05 مساءً 0 1 0
د/ الفاتح حسنين- الطريق إلي أبوظبي
د/ الفاتح حسنين- الطريق إلي أبوظبي

أيام وليالي

علي سلطان

د/ الفاتح حسنين- الطريق إلي أبوظبي

التقيت دكتور الفاتح حسنين في مكتبه قبل أيام.. وكان لقاءا بعد أكثر من 30 عاما.. حيث قابلته آخر مرة في طريقنا من أبوظبي الى يوغندا عام 1987.. حيث مكثنا نحو 4ايام هناك.. وكنا نشارك في مؤتمر منظمة الدعوة الاسلامية الذي تم فيه اختيار المشيرعبدالرحمن سوار الذهب رئيس مجلس امنائه خلفا للسيد غندور. عاتبني الاخ الفاتح عتابا شديدا على الانقطاع عنه طوال هذه السنوات.. وفي مكتبه وجدت عدداً من الكتب التي ألفها طوال السنوات الماضية ومنها كتابه الطريق الى أبوظبي.. وقال لي ياعلي لقد مكثت ربع قرن في الامارات ولم تؤلف كتابا واحداً عنها وأنت كاتب وصحافي..! ونحن الذين لا علاقة لنا بالكتابة ألفنا الكتاب وكتبنا عن ذكرياتنا هناك..

اعترفت له بتقصيري رغم أن الكتاب يكاد يكون جاهزا تقريبا للطبع..! تعرفت على الدكتور الفاتح علي حسنين في عام1978 وكان طبيبا في امارة ابوظبي وكنت أقابله أحيانا في مدينة الذيد بامارة الشارقة عند الاخ العزيز الشيخ كمال رزق عندما كان مدرسا هناك وكان من حوله عدد من الاخوة السودانيين،، وغير بعيد عنه كان الأخ الاستاذ نور الدايم محمد حامد الذي كان مدرسا في دبا الفجيرة.. أو عند الاخ أحمد الامين الدولب في الشارقة أو مع عدد آخر من السودانيين في دبي.. وكان رجلا نشطا هميما ومازال..

يتفقد الناس واحوالهم ويجوب الصحارى والقفار إن هناك اخ سوداني مقيم في منطقة نائية . واحبه الناس من عرب وعجم في مناطق متفرقة من امارة ابوظبي حيث كان طبيبا ممتازا شفوقا باذلا الجهد والوقت والمال لعلاج المرضى في العيادة أو في بيته أو بيوتهم.. لا يفرق في المعاملة بين مواطن ومقيم وغني وفقير ولا غرو فقد احب الناس واكرموا وفادته حيث حل. في كتابه الممتع الطريق الى ابوظبي و والذي قرأته في ليلة واحدة وانا استرجع اياما ليالي مترعات بالحب والوفاء والاخلاص واجد نفسي بين بعض تلك السطور فضلا عن معرفتي الشخصية بكل اولئك الذين ذكرهم دكتور الفاتح في توثيقه الدقيف لمن عاش في الامارات العريبة المتحدة منذ السبعينيات وحتى تسعينيات القرن العشرين المنصرم. وصل الدكتور الفاتح ابوظبي في عام1976 وسرعان ما عين طبيبا في منطقة مصفح..

وفي الكتاب سرد شيق جميل لفترة عمله طبيبا وزيارته المتعددة للامارات الاخرى . لاشك ان سيرة الفاتح لا تكتمل فصولها بالامارات ،، فالامارات ربما تكون فصلا واحدا في حياة ثرة متعددة في شرق اوروبا وخاصة البوسنة والهرسك،، فللرجل المجاهد الفاتح حياة حافلة في ارجاء كثيرة من العالم كرس حياته للاسلام والمسلمين.. هذه بضع سطور لا تفي الرجل حقه ولكن كان لابد منها وقد اكتحلت العين برؤياه بعد ثلاثة عقود من الزمان.. والرجل ماشاء الله هو نفسه عطاءا وعملا متصلا في التأليف والكتابة والبحث.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة