منذ 4 يوم و 3 ساعة 0 1 0
عودة صلاح قوش والرجوع للحق فضيلة.. إعادة تعيين صلاح قوش (2-4)
عودة صلاح قوش والرجوع للحق فضيلة.. إعادة تعيين صلاح قوش (2-4)

تحليل سياسي

سيف الدين صالح هرون 

عودة صلاح قوش والرجوع للحق فضيلة.. إعادة تعيين صلاح قوش (2-4)

ذكرنا سابقا مآلات إعادة تعيين الفريق مهندس صلاح عبد الله قوش لإدارة واحد من أخطر المؤسسات الدستورية التنفيذية بالبلاد والتي تحدد مسار اتجاهات بوصلة المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني وبالتالي تتحكم في مسار العلاقات الخارجية القائمة على تحقيق المصالح العليا ودرء مخاطر مهددات الأمن القومي. وأكدنا على السمعة الطيبة التي تمتع بها الرجل في الحقل المهني الأمني والاستخباراتي حتى أضحى جهاز الأمن والمخابرات الوطني في فترة وجيزة من أميز الأجهزة من حيث الحرفية والمهنية على مستوى إفريقيا والوطن العربي مما جعله موقع ثقة لدي المراقبين الدوليين لدرجة ان أضحى شريكا يمكن الوثوق به واللجوء اليه في فك طلاسم العديد من الإشكالات الدولية والإقليمية التي تصنف في عداد مهددا الأمن والسلم الدوليين.. وهذه الفرضية تجعلنا نهتم تسليط الضوء على الفريق قوش باعتباره (الـ Core) الكور (أو الأيقونة التي يقوم عليها نشاط جهاز الأمن والمخابرات الوطني سابقا ولاحقا بعد قرار إعادة التعيين..

وقد يكون هذا التحليل غريبا على القراء نسبة لحساسية الموضوع ولعزوف الكتاب عن (هبش) تناول مواضيع متعلقة بهذا الجهاز أما لحساسيته أو خوفا من المسآلات اللاحقة!! وهذا فهم خاطئ يجب تصحيحه من قبل الطرفين.. فالجهاز واحد من المؤسسات السودانية الوطنية قد يكون قائما بواجبه بنجاح وحسب ما هو مخطط له وفقا للدستور والقوانين التي تحدد طبيعة عمله ويمكن ان يفشل في تحقيق الأهداف المرسومة. وهذا يرجع إلى عقلية من هم على رأس هذا الجهاز وطاقمه الإداري والفني الأمني الذي يقوم بتنفيذ هذه السياسات..

وآخرون ينظرون لعمل الجهاز بالمنظار الضيق ويحكمون على جميع وحدات الجهاز بنظرة واحدة كما يحدث بالنسبة للقسم السياسي المختص بشئون العمل السياسي المعارض لسياسة المنظومة السياسية الحاكمة او المتعلقة بأنشطة الذين يقومون بأعمال ممنوعة ومحرمة وفقا لقانون الجهاز ومن هنا يحدث تشكيل الصورة المغلوطة الخاطئة عن طبيعة عمل الجهاز بصورة عامة. وهو ما يلزم التبصرية للعامة والمتتبع لأداء هذا الجهاز في مراحل سابقة يمكنه القول بأنه قد امتاز بأداء يعتبر مشرفا لدي العديد من الدوائر الخارجية على المستوى الإقليمي والدولي لدرجة ان مؤسسات استخباراتية وأمنية عالمية مثل الـ CIA وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والـ FBI وكالة المباحث المركزية الأمريكية أصدت نشرات تحوي تقارير مشرفة عن الأداء الاستخباراتي والأمني السوداني، مما يضعها في موضع المصادر التي يمكن الوقوف بها وتبادل المعلومات والملفات السرية حول العديد من الملفات التي تمثل هاجسا امنيا دوليا كالحرب على الإرهاب كما ذكرنا سابقا..

وأن هذه الخطوة مهدت الطريق لحركة الدبلوماسية السودانية عبر وزارة الخارجية والتي نشطت مؤخرا تحت قيادة د. غندور وزير الخارجية والتي سبقه إليها من كانوا يعملون بإدارة الشأن الخارجي بالوزارة.. وفي هذه المساحة تحركت جهود الدبلوماسية الشعبية بزيارة ناجحة لوفد شعبي على رأسه قيادات اجتماعية من رجالات الصوفية ونظار وملوك وعمد وسلاطين ومشايخ بقيادة عصام الشيخ احد زعماء البطاحين والذي يمتاز بعلاقات طيبة بالسفير الأمريكي بالخرطوم الذي نجح في إقامة مناسبات اجتماعية وزيارات بعدد من المناطق السودانية جعلته أن يتعرف على الرأي الشعبي السودان في مسألة العقوبات الاقتصادية على السودان توجت أخيرا بزيارة ناجحة لهذا الوفد للولايات المتحدة الأمريكية في عام سابق كان نتاجه فتح نافذة لم يكن لها في السابق ان تكون في التقارب من صناع القرار الأمريكي الذي يحدد طبيعة العلاقات الأمريكية الخارجية مع الشعوب الأخرى..

وقد فتحت تلك الزيارة الباب على مصراعيه للسياسيين حيث تم تتويج ذلك بزيارة وفد البرلمان السوداني برئاسة رئيس البرلمان إبراهيم احمد عمر إلى واشنطن مؤخرا والتقاءه بأعضاء الكونغرس الأمريكي بالبيت الأبيض وعدد من رجالات الأعمال الأمريكيين وعقد صفقات تجارية ضخمة وبعدها تم تبادل الزيارات من رجالات أعمال أمريكيين للخرطوم وتحقيق صفقات اقتصادية مهدت لعدد من أعضاء الشيوخ الأمريكي لزيارة الخرطوم والدخول في لقاءات سياسية مهمة بين وزارة الخارجية بقيادة د. غندور وأخرى على رأسها مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني باعتباره رأس رمح هذه الجهود التي أذابت جيل الجليد الضخم في قطيعة العلاقات السودانية الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية الأخرى التي ليست على وفاق مع منظومة الدولة السودانية التي تعيش عزلة شبه تامة مع العالم الخارجي.. فإن هذا الحراك الدبلوماسي في العلاقات السودانية مع العالم الخارجي قطعا لم يكن خبط عشواء او وليد الصدفة وإنما عبارة عن جهد متواصلا استمر لعدة سنين ويدار بعيدا عن الأعين وقطعا ان هذا العمل الضخم كان من ورائه جنود مجهولون يقومون بإدارته بكفاءة ومهنية عالية وأن جهاز الأمن والمخابرات الوطني قد كان المظلة غير المرئية وأن هذا ظل مستمرا منذ أيام إدارة الفريق مهندس صلاح عبد الله قوش لهذا الجهاز.. وها هو يعود مرة أخرى لإكمال المسير..

ونواصل

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة