الاربعاء, 14 فبراير 2018 01:49 مساءً 0 1 0
مسؤولية الدولة دعم الصحافة الصحافة تصنع الأمل لا لإحباط
مسؤولية الدولة دعم الصحافة الصحافة تصنع الأمل لا لإحباط

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

مسؤولية الدولة دعم الصحافة الصحافة تصنع الأمل لا لإحباط

أحس بحزن حقيقي لأوضاع صحافتنا السودانية في التوزيع والانتشار والإعلان، لقد تقلصت في التوزيع بفعل تكلفة الطباعة، وتراجع التوزيع بعد ان أصبحت النسخة ب 7 جنيه في (المكتبات) المستقرة، وثمانية جنيهات لدي الباعة المتجولين في المرور، هذا جانب يتطلب تدخلا سريعا من الدولة لدعم ومساندة الصحافة السودانية لمواصلة رسالتها المهنية والوطنية في هذه المرحلة التي تحتاج بشدة لتأمين الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية لسلامة الوطن كله واستقراره وأنبه صحافتنا السودانية بوجوب توخي الحذر الشديد في نشر الجرائم بكافة أنواعها وقد أصبحت لافتة في مستوى العنف قتل وذبح للحيلولة دون تأثيرها المضر على سلامة وامن المجتمع كله، وأذكر بأثر تأثير الفضائيات الإخبارية التي اعتادت في نشراتها الرئيسية على بث الانفجارات والجثث والضحايا والقتل الجماعي وتنفيذ حكم الإعدام الميداني في شارع او في ميدان وكأنها برامج ترفيه وليس جرائم قتل مروعة ووحشية وقد نقلت فضائية عربية لقطة لأطفال في عمر التاسعة والعاشرة وقد ارتدوا زيا احمرا يشابه زي من شاهدوهم وقد اصطفوا او اخضعوا أرضا وهم يعدمون بالرصاص الواحد تلو الآخر وسقطوا على الأرض قتلى- جاء مشهد تمثيل الأطفال مطابقا تماما لما شاهدوه في لقطات نشرات الأخبار الفضائية، لقد رأوها وتابعوها مع أسرهم في بيوتهم وكأنها مشاهد سينمائية عادية رغم أنها قتل وموت وذبح.

والفضائية التي نقلت هذا المشهد للأطفال وهم يؤدون هذا النوع من التمثيليات في ألعابهم فوجئت بها، إذن فان الأطفال أخذوا يعيشون العنف ويتابعونه ويحولونه الى تمثيليات والعاب وكأنها سمة عادية او ممارسة مألوفة في الحياة مع أنها عكس ذلك تماما، ولكن الرسالة المباشرة أن مشاهد العنف بكافة أشكالها لا ينبغي ان تعرض او تقدم من الشاشات او الفضائيات وان تتجنب صحافتنا السودانية إبراز الجرائم بصورتها الحالية كعناوين ومانشيتات بارزة على صفحاتها الأولى لأن تأثيرها على الأطفال والنشء الصغير مضر وفادح.

وأسوق مداخلة أخرى لصحافتنا اليومية التي أصبحت تغيب عن معظمها أنباء الاجتماعيات والفرح والمناسبات السارة، والتقارير المتفائلة، أرجوكم ادخلوا شيئا من الفرح، والاطمئنان بهذا النوع من الأخبار والتعليقات والكاريكاتير الضاحك والباسم، لقد كثرت المتاعب والمصاعب وأصبح الناس يحتاجون الى التفاؤل والمرضي والأمل.

لقد كنا في عهد (الصحافة والأيام) في حقبة السبعينات وقد بلغ التوزيع آنذاك مائة ألف نسخة كل صباح في العاصمة وحدها وكان عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة تفتح ابواب العمل للطلاب (الجامعة والثانوي) من خلال استخدام (كربون) الصحافة ويجد فرصة العمل من الشركات او المؤسسات والعمل كعدادين في هيئة الكهرباء والمياه او كمراجعين في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وتقديم حوافز تصل آنذاك الى 5000 جنيه آنذاك (اي ما يعادل 15 ألف دولار) كجوائز لأفضل أبحاث مفيدة او أفكار جيدة في خدمة المجتمع، أرجوكم أكثروا من جرعات الأمل والتفاؤل والخير وابعدوا عن كل ما هو دون ذلك.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة