الاربعاء, 14 فبراير 2018 01:52 مساءً 0 1 0
بسبب عودة قوش ادم وحواء سلقوني بألسنة حداد !
بسبب عودة قوش ادم وحواء سلقوني بألسنة حداد !

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

بسبب عودة قوش ادم وحواء سلقوني بألسنة حداد !

  • وضجت الأسافير بالهواجس والظنون بردود فعلٍ لإعادة البشير تعيين قوش مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومنذ سنوات ولجت وسائل التواصل الإجتماعى خاصة الفيسبوك التطبيق الذي يتيح تفاعلا أشمل لمن يرتضى ارتياده بدون حواجز وإغلاق لصفحته وحصرها على المعارف، ولدى دخولي لهذا العالم قررت الانفتاح على الجميع لتلمس مختلف الآراء ووجهات النظر المنقسمة تجاه الصحافة كنشاط إنساني بين مستتفهٍ لها لا يرى فيها ما يستحق النقد وآخر يرتضي على مضض مطالعتها وبعضٌ يتعامل معها كمغلوب على أمرها، وصمدت ولازلت في وجه أعاصير عاتية من الذم وحتى السب واللعن ممن يصنفوننا كإعلاميين مجرد أرزقية وانتهازية موالين للنظام مدجنين، فئة قليلة تحسن الظن في عشيرة الصحفيين، هي آراء متعددة لابد من التعاطي معها على ضراوتها وشراسة هجمتها التى تعرضتُ لطرف منها خاصة من القروب الشهير آدم وحواء الذي انبرى ثلة من أعضائه مهاجمين ما خططته حول إعادة تعيين قوش مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، هؤلاء يرفضون جملة وتفصيلا كل ما يتصل بالنظام ويعبرون عن يأس من تغيره ويطمعون في بديل أي بديل، وليس بفارق معهم ذهاب هذا ومجيء ذاك، وأتصور حوارا جادا تبتدره قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني عبر صفحة أسفيريه تفاعلية مفتوحة تجند لها منفتحين يحاورون الناس بالحجة والمنطق وتتصدى لحماية الصورة العامة للجهاز ليكون خط دفاعه الأول كل الناس، وهذا يحتاج لجهد ورغبة وإرادة قوية للتغيير الشامل الذي يخرجنا من دائرة الهواجس والظنون وانعدام الثقة على النحو الذي أتلمسه في تفاعلية وسائل التواصل الإجتماعى نواةَ مراكزِ قياسٍ معتبرة ومقننه لآرائنا ووجهاتنا العامة التى نفتقد تماما لبوصلة اتجاهاتها، والعجب بي يستبد وكلامنا حول عودة قوش قرأه كل على هواه بمنتهى الانطباعية، لذا لابد أن يبقى الملف مفتوحا وللحديث صلة وبقية بقلم برع في وصفه أحد القراء صادفته في الشارع العام بأنه لابد أن يكون قلم رصاص مبريا من الجهتين، ربما أراد وصفنا نحن معشر الصحفيين بأننا نكتب بوجهين وما فهمته ذاما أم مادحا، إذ مضى سريعا في حال سبيله بينما تركني غارقا في عمق توصيفه لأزمتنا.
  • وفاتني أمس في غمرة مفاجأة عودة قوش للمنصب الأهم والأخطر توجيه رسالة ضمّرتها ولكنها ضاعت في سياق قراءتي وقد كانت ذات شجون وعرة في تعرجاتها، فاتني أن أدعو الفريق أول أمن مهندس صلاح قوش أن يبتدر عودته بترتيبات وتنسيقات عليا للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين خاصة الموقوفين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة المشروعة على غلاء المعيشة، لتكون الخطوة عربون تواصل مع جميع المعارضين لماً لشمل ما عاد يجمعه حلو الكلام بل الأفعال، حتى خطوة الإفراج لن تحقق كل المأمول لكنها خطوة مطلوبة وتوطئة لدفع استحقاقات تلمسها الفريق أول قوش من مقاعده ومواقفه خلال تسع سنوات حيّر فيها المراقبين لتصنيفه وتوصيفه وإن أعلن ثباته على إنقاذيته وإسلاميته مهما حدث ووقع، وفى هذا قد صدق والدليل عودته، عودته التى تكتسب أهميتها بإفراغ كل ما في وسعه من تجارب وخبرات لصالح القضية السودانية من خلال منصبه الذي يكاد يقابل في أهميته مؤسسة الرئاسة التى تولى الجهاز أهمية خاصة لا تخطئها عين، وللرجل وقد عاد رصيد من زوادة بلقاءاته ربما مع كافة المعارضين متلمسا رؤاهم بلا قيود المنصب التى نحسب تحرره منها بعد خلاص عنها لنحو عقد من الزمان، والتحرر لا يعنى دعوة للتخلي عن بناء جهاز قوي إنما هي لتعزيز قوته بالتوافق السوداني الممكن بعد يأس وظن بتربيعه للغول والعنقاء والخل الوفي، ففرصة تلوح وحذارِ أن تضيع.

وبالله التوفيق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة