الثلاثاء, 12 فبراير 2019 04:14 مساءً 0 62 0
قادة أحزاب يضعون الحروف على النقاط حول مبادرة الـ (52)
 قادة أحزاب يضعون الحروف على النقاط حول مبادرة الـ (52)

استطلاع : نجاة صالح شرف الدين
تقدمت مجموعة الـ (52) التي تضم شخصيات قومية بقيادة الدكتور الجزولي دفع الله رئيس الوزراء الأسبق بمبادرة لمعالجة الوضع الراهن.
ودعت مجموعة الـ (52) للسلام والإصلاح الى التوافق لفترة انتقالية وتكوين حكومة انتقالية من الكفاءات تشكل بالتوافق بين قيادة المحتجين والقوي السياسية تمهيدا لتحول ديمقراطي.
وفي هذا الإطار قامت (أخبار اليوم) بإجراء استطلاعات واسعة مع بعض قيادات الأحزاب والقوي السياسية وفي هذا الصدد فقد أبدت هذه الأحزاب والقوى آراء متباينة فماذا قالوا؟

مرحلة تنازلات
في البدء ابتدر المهندس إبراهيم محمود مادبو رئيس تحالف 2020 حديثه قائلا: أولا مع تقديري الكبير لما تمت تسميته في الحوار الوطني بالشخصيات الوطنية والقومية فهو توصف مجتمعي وليس توصيف سياسي يعمل له حساب ولذلك رأت لجنة ال (52) كما ورد في الصحف الاتصال بالأحزاب والحركات المسلحة لعرض مبادرتهم وأوضح هنا نحن في تحالف 2020 لم نطلع على تفاصيل هذه المبادرة الا من خلال ما ورد في الصحف.
وأضاف كان من الأجدى ان تعرض هذه المبادرة على الأحزاب والحركات والقوى السياسية للإضافة والتعديل اولا حتى تصبح مبادرة قومية وليست مبادرة شخصيات قومية.
ثانيا: ان الانتفاضة والحراك الذي تفجر خلال الشهر الماضي لم يكن حراكا وانتفاضة تقليدية لا في حجمها ولا في شمولها ولا مطالبها ولا في استمراريتها ولا في التأييد الواسع الذي حظيت به من كل مكونات المجتمع ولذلك لابد أن تتبلور المبادرات للعلاج بطرق غير تقليدية على ان تكون شاملة ومستجيبة لمطالب الشارع ومسنودة من قبل الأحزاب والقوى السياسية وجامعة للمبادرات التي انطلقت من قبل من هنا وهناك ومنها مبادرة تحالف قوى 2020م.
ثانيا: ان ما طرحته مبادرة مجموعة ال (52) وردت في توصيات الحوار الوطني التي لم تنفذ وأوضح هنا ان الحكومة الحالية وحسب مفهوم الحوار الوطني هي حكومة الوفاق الوطني رغم أنها جاءت محبطة لنا كمحاورين عندما ظهرت كحكومة مترهلة وحكومة محاصصات وترقيات ومساومات وكان ابعد ما يكون عن مخرجات الحوار الوطني فكان ينبغي ان تصبح تلك الحكومة انتقالية يجاز فيها الدستور الدائم للبلاد وتجري فيها انتخابات شفافة ومحضورة ومعترف بها من الأحزاب ومن قبل المجتمع الدولي وتؤسس لانطلاقة سودان ارتضى بالتحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.
رابعا: لا اعتقد ان هذه المبادرات ستكون نهاية المطاف ان لم يقبل المؤتمر الوطني بالنظر الجري لما يعرض عليه من معالجات وأطروحات للخروج من الأزمة بعيدا عن التمسك برأيه ومواقفه التي لا تكترث بالآخر.
خامسا: ان اي مبادرة ينبغي ان تسير على الطريق الوسط لأنك إذا أردت ان تطاع فاطلب المستطاع وان غير ذلك لا يؤدي إلا لمزيد من الصراعات فهذه المرحلة تعتبر مرحلة التنازل من قبل الجميع.
تقريب وجهات النظر
عضو اللجنة التنسيقية العليا لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني ورئيس تحالف الشعب القوى الدكتور عثمان ابو المجد يرى ان اي مبادرة تأتي من اي مجموعة او أفراد تعمل على توافق وتقريب وجهات النظر بين أبناء الوطن الواحد فهو مكان تقدير واحترام.
وأضاف بما ان هنالك حوار وطني وحوار سياسي ومجتمعي وارى ان جميع الشخصيات التي شاركت في مجموعة ال (52) هم أعضاء أصلين في الحوار الوطني فكان من الأجدى لهم ان يتقدموا بهذه المذكرة او المبادرة الى اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني.
وأوضح هنا الآن ان هنالك دعوة لانعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني في غضون الأيام القادمة وبالتالي فان هذه المطالب التي جاءت في بيان هذه المجموعة خاصة تلك المتعلقة بالفترة الانتقالية او تكوين حكومة انتقالية كل ذلك لا يمكن ان يتم الا بعد الرجوع والعمل على تعديلات دستورية وبالتالي فان الجمعية العمومية للحوار الوطني فهي الجهة المناط بها إجراء هذه التعديلات.
وأضاف د. أبو المجد نعتقد ان كل مقترح يأتي من اي طرف من الأطراف ينصب في المصلحة الوطنية سوف تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الجمعية العمومية للحوار الوطني في اجتماعه القادم.
التنسيق التكاملي
أما نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق صديق محمد إسماعيل يقول من حيث المبدأ نقر أن اي اجتهاد تقوم على الحفاظ على وحدة البلاد واستقراره فهو أمر مطلوب وبالتالي نرى ان هذه المجموعة التي التقت للتفاكر وان تبلور رأي او آراء عليها أن تعمل على تسويفها للآخرين دون عزل او إقصاء او هيمنة وبالتالي أيضا نبارك جهد هذه المجموعة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقها خاصة ان السفارات التي طرحتها من أفكار حول تكوين حكومة انتقالية ذات مهام محددة هذا أمر يتفق فيه الجميع ولكن فقط فان المطلوب هو العمل بالتنسيق التكاملي.
ألوان الطيف
ومن جانبه أوضح نائب رئيس حركة الإصلاح حسن عثمان رزق ان الجبهة الوطنية للتغير كانت قد طالبت من قبل بتكوين حكومة انتقالية وكذلك مجلس سيادي لتولي المسائل السيادية على ان تتولى الحكومة الانتقالية العمل التنفيذي وعلى ان تكون هذه الحكومة مقبولة من كل ألوان الطيف السياسي ولابد ان تنال هذه الرضاء التام أيضا من كل ألوان الطيف السياسي. وقال ان نحن مع أي مبادرة تخرج البلاد من المشاكل وتعبر بناء الى الحرية والديمقراطية والعدالة فنحن مع الحق ونقبله من اي جهة او مجموعة.
أفكار ملهمة
فيما اعتبر القيادي بالمؤتمر الشعبي الأستاذ ابو بكر عبد الرزاق ان أي مبادرة نقوم تعتبر فعل ايجابي في حد ذاته لأنها تعبر عن حيوية ولا نريد ان تسند الأفق ونعمل من اجل أفكار ملهمة يمكن ان تقود الى الحلول الممكنة والايجابية.
وقال ان الشخوص الذين قاموا بطرح هذه المبادرة هم شخوص محترمين ومن قيادة معروفة وغير متهمة في وطنيتها او نواياها.
وأضاف أما فيما يتعلق بالحديث عن فترة انتقالية تكوين حكومة انتقالية تعتبر مسألة ايجابية وإذا تمت الموافقة عليها ولاسيما من رئيس الجمهورية لأنها تتحدث عن تحول ديمقراطي وتداول سلمي للسلطة.
وقال أما الحديث حول تشكيل الحكومة من قيادة الحراك والقوى السياسية فهو توصيف غير دقيق اذ ان قيادة الحراك لا وجود لهم او غير معروفين بمعنى انه لا يوجد قيادة ظاهرة لهذا الحراك بل هم مجموعة من الشباب الصادق غير (المنتمين) فهم وقود هذه الاحتجاجات بدون قيادة واضحة ويواصل عبد الرازق بقوله أما الأحزاب السياسية فهي كثيرة ويصعب أن تتفق على قيادات لتقود الفترة الانتقالية على ان تكون نفرات مهنيين تنفيذيين غير منتمين سياسيا ويمثلون كفاءات حقيقية  يتمتعون بقدر من النزاهة والاستقامة تعينهم على إدارة الدولة وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة تفضي إلى حكومة جديدة تكمل مسيرة التحول الديمقراطي.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير