الثلاثاء, 12 فبراير 2019 04:23 مساءً 0 100 0
برنامج آفاق تقنية تكنولوجيا المعلومات
برنامج آفاق تقنية تكنولوجيا المعلومات

الخبيرة في مجال التكنولوجيا
الدكتورة / هناء قسم السيد سعيد علي
تكتب لـ«أخبار اليوم» :

انتشر استخدام الحاسوب في الآونة الأخيرة فأصبح جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية، يوجد في  أي مؤسسة تعليمية، طبية، ترفيهية ولا تخلو أي مؤسسة خدمية في الدولة من الاستخدام الحاسوبي وذلك لمميزاته التي تلبي حاجة العصر في مواكبة السرعة مع الدقة والصحة في الحصول على المعلومة التي تفيد في اتخاذ أي قرار. كما يشهد قطاع التعليم العالي اهتماماً كبيراً في معظم دول العالم وعلى كافة المستويات، كما حظيت عمليات الإصلاح في هذا القطاع المهم برعاية خاصة، وذلك لما له من أهمية كبيرة وما يسهم به من دور أساسي في تطور المجتمع والنهوض به نحو الأفضل لمواكبة الحاجات المتجددة التي تظهر في المجتمعات الإنسانية عن طريق رفده بالكوادر الفنية المؤهلة علمياً وعملياً  من خلال إعداد القيادات للمستقبل وفي مختلف الحقول.
وتواجه مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية تحديات وتهديدات بالغة الخطورة نشأت عن متغيرات لعبت دوراً كبيراً في تغيير شكل العالم فأوجدت نظاماً عالمياً جديداً يعتمد على العلم والتطور التقني المتسارع، ويستند إلى تقنيات عالية التقدم والتفوق، الأمر الذي لا يدع مجالاً للتردد في البدء في بناء برامج شاملة للتطوير والتحديث تضمن لهذا المؤسسات القدرة على تجاوز مشكلاتها ونقاط الضعف فيها.
التعليم العالي باعتباره آخر مرحلة في منظومة التعليم يمد سوق العمل برأس المال البشري المتخصص في مختلف الميادين والمؤهل والقادر على التكيف مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية والمحلية والعالمية؛  وذلك لتحقيق النمو الاقتصادي المرجو. وليتم ذلك يجب على الجامعات وكل مؤسسات التعليم العالي أن تعمل جاهدة على تأهيل هذا العنصر – وهم  الطلاب- ليكونوا على قدر كاف من المعرفة العلمية والعملية. وهنا يظهر دور قسم التقويم الذاتي وضمان الجودة بمؤسسات التعليم العالي الذي يقع على عاتقه مسؤولية جودة العملية التعليمية.
 عالم التكنولوجيا والاتصالات:
الأسباب التي أدت إلى انتشار التكنولوجيا:
كثيراً ما يتم تداول مصطلح تكنولوجيا، حيث نسمعه في المدارس والجامعات كمناهج تدرس للطلاب، ونسمعه عند صدور تقنية جديدة في عالم الصناعات والتكنولوجيا، ويحتوي هذا المصطلح على جزئين، الأول تكنو والتي تعني المهارة الفنية في التعامل مع الأشياء، والثاني لوجيا والتي تعني العلم والأسس في التعامل مع الأشياء، وارتبطت كلمة تكنولوجيا مع كلمة المعلومات لإنشاء مفهوم جديد ظهر في أفق العلوم العلمية وأصبح يسمى بتكنولوجيا المعلومات.
تعريف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:
التكنولوجيا أو التقانة أو التقنية هو التعريب الذي اقترحه مجمع اللغة العربية بدمشق واعتمدته الجامعة  العربية  وبعض الدول العربية. والتكنولوجيا لغوياً، كلمة أعجمية ذات أصل يوناني، تتكوّن من مقطعين، كلمة تكنو والتي تعني حرفة أو مهارة أو فن، وكلمة لوجي التي تعني علم أو دراسة. ليصاغ الكل في كلمة تكنولوجيا بمعنى علم الأداء أو علم التّطبيق؛ وقد أورد الكثير من العلماء تعريفات أخرى عديدة للكلمة.
  تعريف آخر لتكنولوجيا المعلومات:
 تكنولوجيا المعلومات هي مجموعة من الأدوات والعمليات والمنهجيات، مثل  :الترميز، البرمجة، اتصالات البيانات، تحويل البيانات، التخزين، الاسترجاع، تحليل النظم وتصميمها، مراقبة النظم، المعدات المستخدمة لجمع المعلومات ومعالجتها وعرضها، كما تشمل تكنولوجيا المعلومات أيضاً التشغيل الآلي للمكاتب والوسائط المتعددة والاتصالات.
أهمية أو مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:
أثرت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحياة البشرية بشكلٍ كبير، فمنذ الثورة الصناعية بدأ الإنسان بتطوير الآلات والمعدات التي تسهّل من عمله، ومع ظهور تكنولوجيا المعلومات قفزت البشرية قفزة نوعية نحو التطوّر من جهة والرفاهية من جهة أخرى، حيث كانت الأعمال قديماً تقام داخل المكاتب باستخدام الأوراق والمعاملات بشكل يدوي وتستغرق وقتاً طويلاً لإنهائها، وبعد دخول التكنولوجيا عالم الأعمال أصبحت الاتفاقيات والمعاملات تقام من أيّ مكان في العالم وبسرعة بالغة، وبالتالي بات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أثر كبير في حياتنا منها
الجانب التعليمي:
تم اسبتدال الألواح والطباشير والكتب الثقيلة التي تُثقل كاهل الطالب بلوحٍ حاسوبي يحتوي على كل المقررات التعليمية، مما وفر راحةً أكبر للطالب وإدخاله إلى عالم التطور منذ الصغر. بدأت بعض المدارس في العالم بتدريس أساسيات لغات البرمجة كموادٍ أساسية في المدارس وبالتالي خلق وعي علمي وثقافي لدى الطالب وجعله إنساناً مبتكراً يعمل على صنع التطبيقات والأجهزة التي يريدها من تلقاء نفسه.
  الجانب الصناعي:
دخول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بعد الثورة الصناعية أدى إلى تطور الآلات المستخدمة وربطها بالشبكة العنكبوتية لإرسال الأوامر إليها من مختلف القطاعات، الأمر الذي زاد من إنتاجية الصناعات وتقليل الوقت اللازم لتحقيق الهدف المرجو.
الجانب السياسي والعسكري:
لعبت تكنولوجيا المعلومات دوراً رئيساً في قوة الدولة وهيمنتها، فسعت الدول الكبرى إلى تطوير وسائل التواصل ووسائل الحصول على معلومات تخص العدو، وأصبحت كمية المعلومات المتوافرة سلاحاً خطيراً يمكن به تدمير دول بأكملها، فالرادارات، والطائرات بدون طيار ووسائل التخفي، ونقل المعلومات المشفرة تعدّ من أساسيات القوة العسكرية لدى الدولة.
تقنية الاتصالات:
تشمل هذه الفئة التقنية المستخدمة بهدف تسهيل التخاطب الإنساني وزيادة طرق الاتصال الشخصي. ومن الأمثلة على ذلك: الهاتف الخلوي والاتصال المرئي والاتصال الجماعي وأجهزة النداء الآلي.
التقنية المنزلية:
تتضمن هذه الفئة التقنية التي تؤثر على النشاطات المنزلية للعائلات. وهذه التقنية قد لا تستخدم دائماً بشكل مباشر من قبل العائلات، بل يمكن استخدامها أيضاً بطريقة غير مباشرة بشكل يؤثر على الحياة العائلية.
ومن الأمثلة على ذلك: فرن المايكروويف والأطعمة المجمدة والأطعمة المجففة بطريقة التجميد.
تقنية المعلومات:
هو مصطلح عام يستخدم للدلالة على مجموعة من التطبيقات المبنية على نظام الحاسوب. ويمكن استخدام هذا النوع من التقنية في الاتصال، وفي استرجاع المعلومات من نشاطات رقمية أخرى. ومن الأمثلة على هذه الفئة: البريد الإلكتروني وغرف الدردشة، والشبكة العنكبوتية، وأجهزة الحاسوب المنزلية، وأجهزة الحاسوب المحمولة، وآلات التصوير، وآلات المسح الرقمية.
تقنية الإعلام والترفيه :
تساهم التقنية في الترفية العائلي الذي يوجد بإطارات رقمية متعددة. حيث جاء الإعلام الإلكتروني بأشكال متنوعة ليحل محل الإعلام التقليدي. مثال على ذلك أجهزة التلفاز والستالايت وأجهزة الراديو الرقمية والكتب الإلكترونية وجميع المنشورات على شبكة الإنترنت وأجهزة الستيريو المحمولة والشخصية وألعاب الفيديو.
التقنية الطبية:
ما زالت الأبحاث العلمية والطبية مستمرة لتطوير تقنيات للتعامل مع مشكلات الجسم البشري الناتجة عن الإصابات أو المرض أو التقدم بالسن، حيث تقدم التقنية الطبية خيارات جديدة للعائلات للتعامل مع القضايا الطبية. ومن الأمثلة على ذلك: ضابط النبض والأعضاء الاصطناعية ومضخات الأنسولين واللقاحات الجديدة وغيرها كثير.
تقنية التربية:
هي تطبيق المبادئ العلمية لتسهيل عملية التعليم والتعلم. وتزيد هذه التقنية من فرص الوصول للمعلومات من قبل المعلم المحترف، كما تعزز مفاهيم التعليم وتجعل عملية التعليم والتعلم أكثر بساطة.
مهن أو توظيف تكنولوجيا المعلومات:
تستخدم العديد من مجالات الصحة العامة تكنولوجيا المعلومات لتحقيق أهدافها وغاياتها، حيث تشمل تكنولوجيا المعلومات استخدام الحواسيب والاتصالات، وتحويل البيانات إلى معلومات، بما في ذلك الإحصاءات الحيوية، والتحقيقات والبحوث، والمراقبة، وعلم الأوبئة، والدراسات الاستقصائية، وتكنولوجيا المختبرات، وصحة الأم والطفل، والصحة البيئية. وفي عام 1960 تمّ استخدام أجهزة الحاسوب في المستشفى، وبعد عقدٍ من الزمن في أوائل السبعينيات، كانت تطبيقات تكنولوجيا المعلومات مستخدمة.
هناك وظائف خاصة بتكنولوجيا المعلومات، ومنها ما يأتي:
{ مطور برمجيات:
 تعمل هذه الوظيفة على تصميم وبرمجة تطبيقات الحاسوب التي يتمّ استخدامها يومياً، وتتطلب هذه الوظيفة عادةً درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب، إضافة إلى مهارات برمجة قوية في مجموعة متنوعة من لغات الحاسوب،  فإذا كان الشخص يمتلك الإبداع ولديه مهارة في استخدام الحاسوب فهذه مهنة جيدة له.
{ محللو أمن المعلومات:
 تعتمد تكنولوجيا المعلومات على حماية أمن المعلومات، ويمتلك أصحاب هذه المهنة عادةً درجة البكالوريوس، وتكون مهمتهم التأكد من أنّ البيانات على مواقع الشركة والخوادم محمية من السرقة والاحتيال.
{ مدير نظم الحاسوب والمعلومات:
 يمكن أن يصبح هؤلاء الأشخاص قادة تكنولوجيا المعلومات في أيّ مؤسسة بعد خمس سنوات من الخبرة.
{ علماء البحث في الحاسوب والمعلومات:
 يجري هؤلاء البحوث لحل مشكلات الحاسوب المعقدة في مجموعة متنوعة من الصناعات، ومن ثمّ ابتكار أساليب جديدة للتعامل مع الطرق التي تستخدم فيها التكنولوجيا، وعلى الرغم من أنّ هذه الوظيفة عادة تحتاج إلى الدكتوراه، إلّا أنّه إذا كان الشخص عالماً في مجال البحث، قد يكون قادراً على الحصول على وظيفة في هذا المجال مع درجة البكالوريوس

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير