الثلاثاء, 12 فبراير 2019 04:30 مساءً 0 107 0
قراءة تحليلية
قراءة تحليلية

الفقر ما بقتل تقتل الفقارية
هؤلاء يحبون المال حبا جما والصراف الآلي حبا تجمم

للإدارة مدارس وأنماط متعددة كالإدارة التقليدية والإدارة بالأهداف والإدارة الذكية والإدارة المتقدمة ومن العمليات الادارية في البيئة الاقتصادية والمالية إدارة الطوارئ المالية والمعيشية إدارة الأزمة الاقتصادية ندرة وفرص تنمية الانتاج وتنوع الانتاجية والاستنتاج البحثي. ادارة الانعاش المبكر لحركة الاقتصاد الكلي ثم مرتكزات البنية التحتية للتنمية الاقتصادية والمالية المستدامة او المستقرة نسبيا او الأكفأ ، الأوضاع الاقتصادية التراكمية المتأرجحة بالبلاد تعتبر من اكبر تحديات بناء الدولة الوطنية المقتدرة والأسباب واضحة أولها اقتصاديات الطعم السياسي والاجتماعي التي نصبها الاستعمار وبلعتها على الريق النخبة والطبقة السياسية ومن خلفهم النفعيين والطفيليين ومن سمات اقتصاديات الطعم السياسي الخطيرة إنشاء مشروعات ريعها وأهدافها الاقتصادية لا تصب في صالح الوطن بشفافية وبصورة مباشرة فهي اقتصاديات اقرب الى حالة شجرة الدليب جذورها هنا وظلها يظلل بعيد ومن سماتها على المستوى الخارجي تعتمد على القروض والهبات والمساعدات السلبية منعدمة الشفافية تراكم الدين الخارجي باسم المواطن والدولة الأمر الذي يضعف ارادة الدولة ويجعلها في قبضة صاحب الدين وفي المثل الشعبي سيد الدين سيدك ان شاء باعك في أسواق النخاسة السياسية او ترك دينه عليك هكذا ينخسك به حسب الحال ومجريات الأحوال ومن سمات اقتصاديات الطعم الاقتصادي على الصعيد الداخلي الدعم الذي لا يذهب لمستحقيه لا في مجال الرعاية ولا حفز الانتاج وهو بوابة خطيرة لاختلال ميزان توازن العدالة الاقتصادية والاجتماعية فالغني يزداد غنى في ظل دولة الحسب والنسب وشللية شيلني وأشيلك ونشيل البشيلنا بالطاعة العمياء والتطوع الأعمى حينما اندلعت الإنقاذ هذا الواقع الاقتصادي التراكمي بصورته تلك كان جزء من حيثيات ومبررات قيامها الأمر الذي جعلها ترفع شعارات تحض وتؤكد على أهمية وحتمية الخروج من نفق الواقع الاقتصادي ومن الشعارات من لا يملك قوته لا يملك قراره في اشارة واضحة لاقتصاديات الديون والدعم الخارجي السلبي ومن الشعارات نأكل مما نزع ونلبس مما نصنع وقائمة الشعارات الاقتصادية تطول ولكن كما أشرنا من قبل نحن السودانيون والطبقة السياسية على وجه الخصوص ظللنا نسرف في استخدام الشعارات الجوفاء التي ترفع الروح المعنوية لأقصى الدرجات ثم تأتي الممارسة والتطبيق الفعلي يهبط بها الى الحضيض. ان تجربة الانقاذ الاقتصادية والمالية تجربة بدأت موفقة وصمدت لفترات طويلة رغم الحصار والمقاطعات وصور الفساد والتجنيب والاعتداء على المال العام والخاص ولكن لا أحد يتصور ان الوضع الاقتصادي والمالي يتدهور بهذه الطريقة الدراماتيكية التي حيرت العدو قبل الصديق والحيرة الأكبر من ذلك سلحفائية الحلول المالية والاقتصادية التي لا تتماشى وحجم الأزمة والمعاناة والشاهد هنا ان الحلول التي طالت ازمات الخبز والوقود قد تكللت بالنجاح بصورة معتبرة مقارنة بالواقع القديم صحيح هناك اشاعات وأقاويل تطلق هنا وهناك بعودة الازمة ولكن المواطن متفهم الفلم تماما ولكن ثمة ازمات تتطلب جهود إضافية وحقيقية مثل ضبط السوق وغلاء الأسعار والبحث عن خيارات حلول للإنعاش المبكر لعودة الإنتاج والإنتاجية بقوة بالتركيز على منظومة القطاع الحقيقي مثل التعدين مدخل سريع لإنعاش رأس المال الزراعي والزراعة مدخل للقطاع الرعوى والرعوى والزراعي للصناعات الصغيرة وقبلها التصدير والاكتفاء الاسعافيين.
اما مسألة ازمة النقود فقد تأكد بأنها الأسوأ بين صور الازمات التي نعيشها فثمة أسئلة خطيرة للغاية مسكوت عنها فالتدهور الاقتصادي مفهوم والفساد مفهوم وتراكم الدين الخارجي مفهوم وخفض الانفاق من عدمه مفهوم ولكن من غير المفهوم اين ذهبت اموال الدولة والمواطنين المودعة طرف البنوك والمصارف حتى يأتي المواطن متسولا يسأل حقه ومصطفا صفوف مؤسفة لم يشهدها السودان من قبل داخل البنوك وأمام الصرافات الآلية الذي اصبح من ابرز سمات ومظاهر الفضيحة المالية لمواقعها الجغرافية التي تثير الاستياء والاشمئزاز للمارة قبل اصحاب الحقوق هل هذه هي الحكومة الالكترونية التي شنجت بها آذاننا فهي صحيح نقلة حضارية في مجال المال والمعاملات المالية لكنها جلابية واسعة لا تتناسب وتحولنا السياسي والاقتصادي والمالي نعم البنوك تبكي والصرافات الآلية تلحس الدموع والزبون المغلوب على أمره يلحس الكوع.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير