الثلاثاء, 12 فبراير 2019 04:32 مساءً 0 113 0
مع الحق
مع الحق

 فطور التلاميذ  بح

الكلام المعسول الذى قالته وزارة التربية والتعليم وطموحها وتطلعاتها  إنشاء وحدة كاملة للتغذية المدرسية بالوزارة لتوفير الوجبة المدرسية للإسهام في استقرار العملية التعليمية ما بدخل فى ذمتى بلميم احمر مخروم وده كلام تعودنا عليه وهو مستهلك وبنسمع بيهو فى كل مناسبة منذ اكثر من عشرة سنوات ولا تزال الوجبة المدرسية فى مدارس الاساس تكاد تكون معدومة الا من رحم ربي من المدارس ولا تزال المحليات تستجدى رجال الاعمال والمال للمساهمة فى توفير الوجبة المدرسية للتلاميذ ومنهم من يستجيب ومنهم من « يعمل اضان الحامل طرشة « فالوضع فى مدارس الحكومة مؤلم للغاية والتلاميذ يكابدون فى الحصول على ساندوتش فول او طعمية  وابناء الفقراء يفطرون « موية زرقة « من الماسورة ولا يجدون لها بديلا  فكلام السيد ادم إبراهيم ادم وزير الدولة بوزارة التربية والتعليم العام فى ورشة إستراتيجية التغذية المدرسية التى قيمت بفندق السلام روتانا بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي قالوا انها تهدف لوضع إستراتيجية وطنية للتغذية المدرسية.. فكيف تعمل استراتيجية للوجبة المدرسية وميزانية التعليم فى الموازنة كانت 2% ؟  اى منطق هذا ان التعليم والتلاميذ والمعلمون انفسهم من اضعف الشرائح ويحتاجون الى زيادة رواتب والى توفير وجبة الافطار المجانية ليس للتلاميذ فحسب وانما للتلاميذ والمعلمين  اقول هذا الحديث وقد زرت عددا من المدارس الحكومية ووجدت تلاميذ يفطرون ب» البامبي المسلوق والمعلمين بالفول والطعمية « وفى المدارس الخاصة يستمتع ابناء المسئولين بالبيتزا والهوت دوق والشيش طاووق بالكاتشب سادتى المسئولين ان تلاميذ مدارس الحكومة  بعضهم لا يعلم ما هو الكاتشب لانه لا يستطيع شراءه فالوضع حقيقة مؤلم ويدعو للشفقة ففى فرنسا على سبيل المثال قال لى احد اصدقائي ان وجبة الفطور المجانية تقدم لكل التلاميذ وتعرض اصناف الطعام على التلميذ ليختار كل تلميذ  ما يريد اكله وبعد الفطور يقدم لهم الحليب وبعد الحليب التحلية بالفواكه والمثلجات اما عندنا فان وجدت ساندوتش طعمية تقول عليهو الحمد لله اللهم انعمت فزد .. حقيقة انما يحدث فى امر الوجبة المدرسية للتلاميذ يحتاج الى قرار شجاع من وزير التربية والتعليم العام بعيدا عن اليونسكو ودعم المنظمات الذى تعودنا عليه حتى اصبح « حيلنا ميت « من اكل الديون فالوجبة المدرسية ليست مكلفة ولا هى امر جلل ان خفضت وزارة التربية والتعليم نفقاتها ونثرياتها وشدت شوية على الوالى  ووزير المالية فى كل ولاية وتم تخصيص مبلغ محترم للوجبة المدرسية بدلا من التسول لرجال الاعمال اعطوكم او منعوكم خيرا لكم ويحفظ ماء وجه التلاميذ فبعض التلاميذ بالرغم من  صغر سنهم تجد الواحد فيهم  عفيف اليد واللسان وبعض التلاميذ يظلون جوعي بلا وجبة فطور طوال اليوم ولا يمدون يدهم لأحد اعطاهم او منعهم والبعض يعمل بعد دوام المدرسة تلاميذ فى رابع وثالث يمسحون زجاج السيارات فى اشارات المرور بالزى المدرسي ليوفروا لأنفسهم ولإخوتهم ثمن فطور بكرة يا للعار ويا للفضيحة وربنا يستر على الاسر وعلى ابناءنا ومستقبلهم.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير