الثلاثاء, 12 فبراير 2019 04:34 مساءً 0 192 0
ضد الملل
ضد  الملل

عالم آخر.. حلاوة (2-2)

 

* مشهد أول
لم أتخيل للحظة أنه يمكن أن ترتكب جريمة قتل بشعة جداً بسبب تعريفة مواصلات أو باقٍ لم يفلح راكب بسيط في  سداده... لم أتخيل لحظة أن الروح الغالية عند ربها يمكن أن تكون رخيصة جداً لدى البشر لأي سبب كان حتى لو كان صغيراً وتافهاً ولا يرقى إلى سلم الأسباب الرئيسة أو المبررة على أقل تقدير! لم أتخيل أن يتم التعامل مع الطيبين والجودية والذين ينهون عن الأذى والشر بهذا الطريقة غير الرحيمة على الإطلاق.
* تصور أن تقع هذه المشادة أمام عينك وتنتهي في لمح البصر بشخص ميت!
ما أصعبه من مشهد ومن خاتمة لخلاف عادي جداً يحدث في أغلب الحافلات.. تصور كم  شاباً فقدنا بسبب تسعيرة المواصلات وجشع أصحاب المركبات الذي لا ينتهي.. والمواطن غلبان.. غلبان .. لا يجد قوت يومه.
أصبحت أحزن كل يوم .. وأصبح حزني يمشي على قدمين ويسير في الطرقات وأصبحت أخاف على نفسي من هذا الحزن الذي لا يكاد ينتهي يكفي أن تفتح صفحات الجرائد حتى (ينشف ريقك) من الصدمة ولعل التلفزيون يجمل الصورة أكثر ولا يهتم كثيراً بصور الدماء والصور الصادمة للموتى أو غيرهم!
فهل نتخيل عالماً أجمل بدون دموع ودماء وحزن وألم.. أظنه حلم بعيد المنال وفق الواقع المرير الذي نعيش فيه كل يوم ونحن أمام مأساة حقيقية تصيبنا بالحزن والألم.. إلى متى؟
* مشهد ثانٍ
كتب الأخ والصديق الجميل عاصم البلال الطيب في زاويته المقروءة والمحببة لي وللقراء جميعاً (أجراس فجاج الأرض) عن المبادرة الإماراتية لافتتاح أربعة آبار شيدها إماراتيو زايد الخير كما وصفها السفير محمد حمد الجنيبي لديار الرشايدة بغرب كسلا.. وكانت محضورة إعلامياً  داخلياً وخارجياً لأهمية الحدث الذي فتح الطريق أمام الآخرين ليحذو حذوها خاصة أن مناطق الشرق تحتاج إلى كثير من الخدمات والرؤى والأفكار.. والإنسان الرشايدي يمتاز بالكثير من الصفات النادرة التي تجعله يستوعب مثل هذه المبادرات الناجحة.
شكراً سعادة السفير الجنيبي على هذه المبادرات الخلاقة.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير