الخميس, 15 فبراير 2018 03:01 مساءً 0 1 0
بريطانيا وانتخابات السودان
بريطانيا وانتخابات السودان

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

بريطانيا وانتخابات السودان

تنبيه للاتحاديين بالتعبئة الفورية

العلاقات السودانية – البريطانية استندت على احترام متبادل على مدى حقب؛ ولذلك يأتي الالتفات إلى اهتمام السفير البريطاني في لقاءاته الأخيرة مع المسؤولين السودانيين ومع وزيري الخارجية والإعلام وتناوله لتطوير العلاقات الثنائية والمتابعة والاهتمام البالغ بالانتخابات العامة في السودان أبريل 2020م أي بعد أقل من عامين ووصفها (بالمهمة للممارسة الديمقراطية) ولتحقيق التغيير والتداول السلمي للسلطة عبر صندوق الاقتراع، وتطلعه لتكون انتخابات عامة نزيهة وشفافة تفضي إلى ما هو مطلوب حكومة منتخبة من جانب الشعب أي بمشاركة قوية وفاعلة وإقبال من الأحزاب السودانية.

وبدون تجاوز الحكومة البريطانية إبان حكمها للسودان الذي استمر لخمس وخمسين سنة ظلت تعامل أهله بصورة مغايرة تمامًا لتعاملها مع شعوب المستعمرات في المنطقة، فقد كانت ترى في السودانيين شعبًا واعيًا ومتقدمًا على غيره، ولذلك مكنته مبكرًا من ممارسة الاقتراع والتصويت والانتخاب في انتخابات مجالس البلدية (في المدن) والمجالس الريفية (المناطق الريفية) وتركت للأحزاب حرية الحركة وإقامة الليالي السياسية لصالح المرشحين في المدن الكبيرة ومدينة شندي إحداها، ولابد أن نذكر (للإدارة البريطانية) أن أول انتخابات عامة بإشراف لجنة دولية لأول برلمان منتخب بالسودان في نوفمبر 1953م تمت في وجودها، الحاكم العام البريطاني في (السرايا) ومديرو المديريات والمفتشون في المدن والأقاليم ومساعدوهم. حاولت (الإدارة) بشكل أو بآخر مساعدة حلفائها في الدوائر الانتخابية في الجنوب، ولكن الحزب الوطني الاتحادي الذي قاوم حكمها وعارضها وطالب بجلاء قواتها هو الذي انتزع الفوز ونال الأغلبية البرلمانية في البرلمان ومجلس الشيوخ، وهزم حليفها حزب الأمة الذي حاول التشكيك في النتائج والطعن في نزاهتها، ولكن الإدارة البريطانية التي كانت موجودة وحاضرة أكدت صحتها ونزاهتها لصالح خصمها (الوطني الاتحادي) وهو موقف تاريخي يحسب لبريطانيا؛ لذلك ليس غريبًا أن تكون من شواغل السفير البريطاني المغادر للسودان بعد انتهاء فترته الانتخابات العامة المقبلة في عام 2020م، وهذا الاهتمام يأتي في توقيته الصحيح بجانب اهتمام الدوائر الأوروبية وسفرائها بالخرطوم، ويشكل تنبيهًا قويًا للقوى السياسية وللأحزاب الرئيسة وبوجه خاص الاتحادي الديمقراطي والأمة والشيوعي بضرورة الاستعداد والترتيب الفوري لهذه الانتخابات العامة لإثبات جماهيريتها ووزنها وقدرتها على التنظيم والتعبئة في خوض انتخابات عامة مصيرية وفاصلة للوطن كله وأهله.

وأذكر بوجه خاص قيادة الاتحادي الديمقراطي في مقرها في مصر الجديدة بالقاهرة أو بالخرطوم أن عليها مسؤولية كبيرة وخطيرة تستوجب أن لا يغمض لها جفن ولا يهدأ لها بال وقد أسست الدولة الوطنية السودانية في عام 1954م عقب أول انتخابات عامة بالسودان عام1953م، بتعبئة الجماهير الاتحادية وهي جاهزة تمامًا ولكنها تحتاج إلى القيادة المرتبطة بها والتي تحمل همها ووجود الرموز الاتحادية المخلصة لتشحذ حماسها ووطنيتها وتحفزها لأخطر وأهم انتخابات عامة في السودان عام 2020م أي بعد أقل من عامين.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة