الاربعاء, 20 فبراير 2019 02:43 مساءً 0 133 0
في منبر (أخبار اليوم) قادة وسياسيون من الحكومة والمعارضة يشخصون أزمات البلاد ويضعون لها حلولاً
في منبر (أخبار اليوم) قادة وسياسيون من الحكومة والمعارضة يشخصون أزمات البلاد ويضعون لها حلولاً

تقرير / الرشيد أحمد / تصوير : مصطفي حسين
أجمع معظم المتحدثون من سياسيون وأكاديميون وخبراء الذي أدلوا بدلوهم خلال منبر (أخبار اليوم) الدوري الراتب على أهميته ودوره المتعاظم الذي ظل يقدمه لأكثر من عقد من الزمان في كافة القضايا الوطنية المفصلية في مسيرة البلاد ، متطرقين لدوره الفعال خلال استضافته لكثير من المتحدثين قبل وأثناء وبعد توقيع اتفاق السلام الشامل الذي تم في النصف من الأول من العقد المنصرم.
ومن خلال إيلاءه للقضايا الوطن كافة حقها ومستحقها من التداول وسبر تفاصيلها استضاف المنبر ظهر الاثنين طيف مختلف من الحكومة والمؤتمر الوطني والمعارضة وبعض من الأكاديميين والخبراء ومختصين وإعلاميين في الشأن السياسي عبر عنوان « كيف نحافظ على السودان وطناً آمناً مستقراً «  عمل فيه المتحدثون على تشخيص قضايا الوطن ومالآت الأحداث فيه مستصحبين الحراك الأخير الذي انتظم الشارع السوداني وتداعياته وشارحين مالآته عبر المعالجات الواقعية له ومحذرين من خطورته حال إستمرار  الأوضاع على ما هي عليه دون إجتراح حلول حقيقية لها تضع قاطرة الوطن في مسارها الصحيح.
مخاطر حقيقية
إبتدر المنبر السيد  رئيس التحرير  أحمد البلال الطيب  مرحباً بضيوفه وقال أن   هدفه العمل على  جمع الصف والوطني  ، وحذر من أن البلاد تتعرض لمخاطر حقيقية تهدد أمنه وإستقراره وأضاف الأمر  أن الأمر  تجاوز شعارات  « تقعد أو تسقط « ودعا  للمحافظة على البلاد  وقدم خارطة طريق قال أنها تتمثل في إستضافة كافة أطياف الطيف السياسي بالبلاد والجلوس لمناقشة كافة قضاياها.
إستهداف خارجي
وبدوره قال رئيس قطاع  الإعلام بالوطني إبراهيم الصديق أن السودان يمثل منخفض تجاذبات سياسية وأن إستهدافه لمكونه الثقافي داعياً لإستصحاب هذه الأسباب حين تشريح واقعه ، مقراً بأنه أكثر المناطق حروباً في القارة الإفريقية وهو من مناطق البحيرات التي تمر بها كثير من المياه ومليئة بالمعادن ولهذا يستهدف.
   قبل الأحداث الأخيرة شكلت فيه حكومة رشيقة ذات رؤية إقتصادية لحل مشاكله  وقال أن السودان كان فاعلاً في حل مشاكل الجوار مثل جنوب السودان وليبيا ، وأشار إلى أن  الأحداث الأخيرة  جاءت لقطع المسيرة وعدها محاولة لقطع إحداث إنتقال سلمي في البلاد والذي قال أن الكل موعود به في 2020م.
حل المشاكل
وإعترف الصديق بالأسباب الحقيقية للأحداث التي قال  منها الوضع الإقتصادي الذي تمر به البلاد وأجمله في « ظرف إقتصادي محدود تمر به البلاد له تفسيرات قال أنها محددة « كاشفاً عن سعي الحكومة لحله ، وقال بتفهمه للإحتجاجات مضيفاً أن الأجيال الجديدة حدث لها إنقطاع في معلوماتها ومصادر تلقيها  وأصبحت تتلقاها عبر مصادرها الخاصة ، داعياً للحوار والتعاون مع الشباب ، وقال بوجود حملة منتظمة مؤسسة تريد إحداث قطيعة لمكون ثقافي كلي ، ونبه إلى أن الجيل الحالي يحتاج أن يخاطب برؤية جديدة دون الإفصاح عنها .
ورأى الصديق أن مخرج البلاد مما هي فيه يتمثل في تعظيم التجربة السياسية السودانية وإعلاء الحوار الوطني والذي قال هو إرث سوداني وعده المخرج الوحيد للبلاد من أزماتها .
ودعا لتوسيع دائرة الخطاب مع الشباب والأجيال الجديدة ولفت إلى أن مخاطبة قضاياهم وحدها لا تكفي بل مخاطبة عقول هذه الأجيال والحواضن التي إحتوتهم . وأكد على سعيهم للسلام ونشده قاطعاً بتقديمهم لتنازلات من أجله.
وألمح لوجود مجموعة سياسية دون تسميتها تحاول قطع الطريق للممارسة السياسية ، وحذر من هذا الأمر وقال أنه لا يمكن التعامل معه بمنطق البراءة في المجال السياسي ، ودعا لإعلاء الأجندة الوطنية وفتح باب الحوار مع الكل دونما سقف مشيراً لأهمية الوطن ورفع شأنه.
تعثر الإقتصاد
وفي مداخلته قال القيادي بحزب الأمة الفيدرالي وزير الثقافة والسياحة والآثار عمر سليمان أن الحكومة تصدت لقضايا الشباب وأن الشارع حركه الإقتصاد المتعثر ، وإعترف بوجود بطالة وسط الشباب ولا توجد مشروعات لإستيعابهم  لأن عددهم كبير وأن أفكارهم قوية وأن الأحزاب لم تستوعبهم وتخاطب قضاياهم وإمكاناتها محدودة  ، وقال أن الحوار خطاب كافة القضايا ، قاطعاً بأن مشاكل السودان لا تحل إلا بالحوار ، وأضاف أن وثيقته لا تزال مفتوحة للكل  ، كما طالب بإجراء إصلاح سياسي  حقيقي  ليتم عبره إصلاح الدولة ، وقال أن الكل إعترف بالإحتجاجات الأخيرة ، وأن الحق مكفول وهي وفق القانون والدستور ودعا الحكومة للإسراع في تلبية مطالب الذين خرجوا .
أزمات البلاد
نائب رئيس القطاع السياسي بالوطني محمد مصطفى الضو شخص أزمات البلاد وقال أنها بدأت بعيد إستقلاله ، مضيفاً أن الأزمة الحالية جذرها سياسي ، وأشار إلى أن الجيل الحالي ثائر على كل الموروث القديم ، وأنحى باللائمة على الأحزاب السياسية بما فيها حزبه بما  آل إليه وضع البلد وقال أنها وصلت لخصومة سياسية فاجرة وتقاتلت بالسلاح وأوصلت البلد لهذه النتيجة ودعا الضو للإعتراف ببعض وتأسيس نظام وبناء سياسي مستقر
إقصاء الإسلاميين
وقال أنه هنالك أصوات عبرت في الإحتجاجات الأخيرة عن أزمة وهي موجودة ومعترف بها وإعتبر إستغلال هذا الموقف من قبل بعض التيارات  وشحنه بشعارات إقصائية لجهة محددة عده من الأخطاء الكبيرة التي إرتكبتها قوى سياسية موجودة ، كاشفاً عن إجتماعات قامت بها هذه القوى في خارج البلاد في فرنسا وتنزانيا وجنوب إفريقيا  ووضعت ذات الخطة التي تنفذ الآن بشعاراتها وتجمعاتها في الإحتجاجات ، وقال أن تجمع المهنيين يقود هذا العمل  .
 ولفت إلى  أن الإقصاء يولد الإقصاء والعنف المضاد مضيفاً أن قناعتهم أن الحملة توجهت لإقصاء الإسلاميين ، وأن هنالك شعارات مرفوعة لا يستثني منها فصيلاً ، وأن هذ الإستهداف مسنود خارجياً من قبل مراكز بحثية ويمكنه الإطاحة بالبلاد قائلاً أنهم أمام قضية وطن تتطلب العقلانية .
إستغلال الحوار
القيادي بحزب الأمة القومي الدكتور إبراهيم الأمين أقر بوجود أزمات بالبلاد ,وقال أنه تم الاعترف بها ، وقال ان الوطني إستغل الحوار ليستعد للإنتخابات القادمة  وأجرى تعديلات دستورية تكرس بقاءه في السلطة منها إنتخابات الولاة وأمد التصويت ، وأضاف أن القضية داخل الدولة هنالك من يعمل ضد رئيس الوزراء والمناخ الذي يعمل فيه لا يمكنه من فعل شيء وهنالك من يتحكمون في السوق والسوق يتحكم في الدولة وأشار الأمين إلى أن أكثر من 70% من الميزانية تذهب للأمن.
وذكر أنهم ضد العنف والتدخل الأجنبي في البلاد، ووجه حديثه للوطني قائلاً يجب أن لا تضعونا بين خيارين يا إستبداد أو الفوضى ، وختم حديثه بأن رئيس الوزراء يعمل ولكن المناخ الذي يحيط به لا يمكنه من فعل شيء  .
إرادة التغيير
وشن القيادي بالشعبي أبوبكر عبدالرازق هجوماً عنيفاً على الوطني وحمله مآلات الوضع الحالي حيث بين أن ورقة تدابير الوضع الأقتصادي التي أعدها حزبه وأودعها مجلس الوزراء لم تجد التنفيذ الفعلي لها ، ونادى أبوبكر بتكوين حكومة إنتقالية تدير البلاد ببرنامج محدد وتعمل على معالجة الإقتصاد ، كما طالب  بإدارة مثلى للإنتخابات ، وهاجم قانونها الذي قال أنه يدعو لتزويرها ، وأضاف أنهم في الشعبي سلموا القطاع الإقتصادي بالوطني رؤيتهم لكنها إلى اللحظة لم ترى النور .
وأشار إلى أن ولاية نهر النيل أولى المناطق التي شملها الحراك وهي موطن معظم نافذي الحكومة ، وطالب الرئيس بقيام وضع إنتقالي لأن البلاد ليس بها مشاكل موارد بل أن الحكومة ليست لديها إرادة للتغيير.
حكومة إنتقالية
الأستاذ المحامي شيخ الدين شدو بين أن الذين لا ينتموا للأحزاب السياسية أصبحوا غالبية ، وقال ان الإنقاذ لم تطبق كل شعاراتها التي رفعتها وبرامجها لم تنجح وقال أنها بإسم التمكين جاءت بكل اللا معقول ، وذكر أن الأزمة الإقتصادية منذ 30عاماً لم تراوح مكانها .
وإتهم الوطني بأنه هو من قام بالإقصاء والتمكين في الخدمة المدنية ، وإعتبر الشباب الذي خرج معه حق ، وقال أن ثورتهم رأي رافض لنظام حكم 30 عاماً .
وقال أن التجمهر مشروع وفق الدستور والقانون ، وحول المطالبة بأخذ إذن لتنظيم الوقفات الإحتجاجية وقال « ما في نظام شمولي بيديك إذن لتقف ضده « ، وذكر أن الوطني خلق بالبلاد واقع لم يكن موجوداً مثال المتاجرة بالمال وبيعه بالمال التي اعتبرها معاملة ربوية .
وقال أن خروج الشباب وإحتجاجهم هو ما جاء بهم لهذا المنبر ، ورأى الحل للوضع الحالي يتمثل في ذهاب حكومة المؤتمر الوطني وتكوين حكومة إنتقالية ولا شيء سواها ، لأنه حكم 30 عاماً ولم ينجح وعليه الذهاب.
ورأى شدو أن مخرج البلاد في حكومة تكنوقراط حقناً للدماء ، وتساءل هل الإنتخابات في ظل أنظمة شمولية وأمنية يمكن أن تكون شفافة ونزيهة مجيباً بإستبعاد هذه الفرضية.
تزوير الإنتخابات
وبدوره قال المحامي علي السيد أن من خرج في هذه التظاهرات هم الشباب وكل الشعب السوداني ، ولفت إلى أنه عند إنهيار الأنظمة الشمولية فإن الذي يدير البلاد هو الأمن ، وقال أن النظام يتمسك بالسلطة .
وقال أنه لن ينتظر ل2020م حتى تزور الإنتخابات ، لأنه حسب قوله أن كل الأدوات الفاعلة فيها بيد الوطني ، وتساءل عن الحوار وأن من فيه ليست أحزاب ، بل بعضهم حركات وأحزاب عبارة عن أسماء أشخاص فقط .
وذكر أن تجمع المهنيين معروف وهو نقابات موازية ، وقال أن فوبيا إنهيار الدول موجودة ماثلة وجزم بعدم إنهيار الدولة والتي قال أنها موجودة وأن لا مخرج للبلاد من أزماتها سوى بذهاب النظام ونادى بحل الحكومة وتشكيل أخرى ذات مهام محددة .

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير