الخميس, 21 فبراير 2019 03:14 مساءً 0 85 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

ود اللحو .. تلفونك بيك ما خبور

 

موت دهشة
تقع أحداث كبيرة وتموت حيتان عظيمة ولا بواك ولا صوت طفلة وسط اللمة منسية، ولا دهشة تجئ فات ورحل مبدعها ومن غناها، هى دنيانا مسرحنا ومسرجنا ومبتغانا ومشتهانا، تترحنا مرات وتفرحنا ساعات،ترفع عقيرة آمالنا وتخفض روح معنوياتنا، تنسينا فى غمرة غضباتها ولعناتها أحاسيسنا الجميلة وتلك الرهيبة، تتوه نفوسنا عن موانئها وتتأوه آه من الأعماق فى جنانها ومع دنانها والموت صارعها وصريعها وصليحها من يعاديها وعدوها من يصادقها، فيا لها من دنيانا!
نصفر ونخضر
ثائرة علينا وغائصة بنا دنيانا تقلبنا فى أعماقها،ثورتها من فطرتها وثورتنا من جنسنا وعداوته وشقاوته،تهتز غضبا وتتفجر براكين وتفور وتمور زلازل إذ لا تحتملنا وعليها نهيج نصّفر ونخضر وننفر خفافا وثقالا وأرتالا نحتج ونثور ونموت لنحيا من جديد، ولكن هل من حياة تعود والمغني يموت كذا فارش الأرض بالبرتقال يفوت وعمره خوفا وخشية وغدرا ينطوى فى لمحة بساطا بريح ولا عزاء ولا حياة للبسطاء بعد زول الكنينة ورطب الجنينة الغناي ومات، وداللحو، على إبراهيم رحل ونحن فى عز الهجير ولفح  السموم والحرور تظاهرات عارمات وتصديات عنيفات.
واستأزر سبعها
مات نفر عزيز آسر وأثير فى خضمنا المتلاطم،موت يلهب المشاعر ويهز الأركان، بعضه والغ  نهشه وبالغ خصوصيته، إختلاط فياض ودفق غزير للمشاعر يتلاطم قبل ملامسة الأرض فيجف ضرعه والمصائب تترى من هنا وهناك بين صريعة ومختنقة بصائبة موقوذة تأخر سبعها فى نهشها فاستأسدت وفينا استأزرت وخيفة شاع التوجس والترقب وانتظار المستحيل وانزياح التعب عن وجه الأرض واندياح أديمها وقوقاى مصطفاها،وقوقاى اللحو ترجمان رمزيته ببساطته ولفافة عمامته وجدعة شاله وتبسم عدسات ناظرتيه الطبيتين، يجوس بين معجبيه نسيمات لطيفات مغنيا ومتغزلا، يؤصل للشجن وعذب الألم ويدغدغ مشاعرهم مشاعر بها يطوفون فيصلون ويركضون بين مغتسلات صفاها ومراوها ولذة شرابها من زمزم الأرض تحت إضجاعة الوليد وأى وليد.
صميم وأصيل
تستوقفنى حد المشى والتأهب للركض فى مهابط العصب فالتحليق فى فضاءات المشاعر ذاك العذر، إذ قال فى عذره كلاما غريبا وعجيبا، قال يتبدلوا الأحباب والمحبة فى أصلها وفصلها نصيب، لكن أكيد صميم وأصيل لايبدل حبيب بحبيب، لهذه المعانى والأغانى عمل وسعى بيننا اللحو علي لإشاعتها،وبين الشباب نشط مشجعا وللديتو معهم مغنيا، لكأن إحساسا ساوره بقرب ودنو محطة ترجله، كان بالقطار فى حياته مولعا لما يحكى عن ترحاله وهروبه لأجل المغنى الجميل، لذا كان صدحه سودانيا خالصا ولوجداننا لطيفا غازيا، لم يدع الشهامة والمروءة والكرم والإيثار خصما فى مغناه من الحب وطوائف أحاسيس ومشاعر الدنا الجريئة وناعمة، زاده أصحاب قصيد ومقاصد من طراز فذ وفريد، غنى لهم ولحن إبداعاتهم حتى صور مخابئ مكنوناتهم الدرر واللآلئ.
أفشل أثور
تعجبنى فاسمعها مرارا وتكرارا تغنياته وتجلياته بروائع ود القرشى عوض الكريم، ليت لو عاد فى المرور يشفى دائى يغمرنى نور، تلفونك بك ما خبور أقوم أناديك أفشل أثور، كان ود القرشى واللحو ثائرا أحاسيس ومشاعر فياضة ودفاقة، يرممان النفوس مما يعتريها من تصدعات الزمن وصدمات الناس،فاحسنوا الترميم وأجزلوا العطاء فحق مبادلتهم الوفاء، مات اللحو والدنيا والناس مشاعر ثائرة وأنفاس قائمة وأخرى بالحياة لاهثة،حياة لم يعد وداللحو لتصويرها بردا وسلاما وقد غدت وصارت إشتعالا، والطير الخدارى أراح حسه وعصبه وفارق الديار قبل اللحو غير محتمل فراقه والقاش له رب يفيضه وكذا مشاعرنا وأحاسيسنا التى يؤتمها رحيل مبدع هو اللحو علي من رحل ودنيانا تضج بدنيانا ولا ندرى أولاً ولا آخرا.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير