الأحد, 18 فبراير 2018 01:00 مساءً 0 1 0
مواجهة انتشار مرض السرطان (1-2)
مواجهة انتشار مرض السرطان (1-2)

من يوم  إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

تحذيرات وزير صحة الخرطوم

مواجهة انتشار مرض السرطان (1-2)

المؤتمر الصحفي لوزير صحة ولاية الخرطوم (9 مليون نسمة) (إحصائية غير دقيقة) لبروفسير مأمون حميدة بمجمع المؤتمرات بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا عن انتشار مرض السرطان في ولاية الخرطوم أعاد الى الذاكرة بشدة مرض أبني القانوني علاء الذي كان يشكو من مقر عمله من آلام حادة في المعدة وشخصوا حالته بالتهابات في المعدة، وجاء للخرطوم في زيارة قصيرة وألحيت عليه في إجراء فحص بمستشفى يستبشرون القريب، ولدي عودته تلقيت النبأ الصادم (مرض السرطان) وليس التهابات أو فيروس في المعدة وانقلبت كل الأشياء رأسا على عقب، ولكننا تمسكنا بالأيمان والثبات والأمل في الشفاء (ولرحمته راجون وبمشيئته راضون)، ورافقناه على مدى أشهر طويلة وقاسية إلى ايرلندا حيث اشتهرت بأنها موطن العلاج لأمراض السرطان، ولديها مستشفى له خبرة طويلة (200 سنة) وخضع لعلاج الكيميائي المكثف والمرهق وقد تحمله في صبر وجلد وإيمان، ثم نقل إلينا ان هذا أقصى ما يمكن فعله تجاه حالته، وعدنا إلى الوطن والأهل بالخرطوم ثم سافرنا إلى مقر عمله في مدينة زايد بدولة الإمارات حيث وفرت له رعاية طبية متقدمة وكاملة، وانتقل هناك الى رحاب الرحمن الرحيم وعدنا بجثمانه الى الخرطوم، ومعذرة لاسترجاع حاله موجعة عشناها وبصيص نسيانها، ولكني لم يتوقف الاهتمام والمتابعة لمرض السرطان، والإسهام الممكن بالتوعية والتبصير والأمل والتفاؤل لمواجهة هذا المرض الشرس الصعب.

وزارة صحة ولاية الخرطوم أكدت تسجيل 100 حالة (سرطان جديدة) شهريا بواقع 30 حالة في اليوم بجانب وجود آلاف المترددين لتلقي العلاج بمركز الأورام بالخرطوم، بروف مأمون حميدة اقر في مؤتمر الصحفي بقيام مؤتمر عالمي ثاني لسرطان الثدي بتنظيم مشترك جامعة العلوم الطبية ومنظمة صلاح ونسي لأبحاث ومكافحة السرطان وكشف بوجود نقص في تسجيل إحصائيات لمرض السرطان في السودان واعتبره تحد كبير يعيق عملية التسجيل والتخطيط لمواجهة المرض, (وللأسف لا يوجد سجل رسمي وهذا عمل قومي لابد ان تقوم به وزارة الصحة الاتحادية) ونحن مستعدون للتعاون معها (ان الولاية تقوم بعلاج السرطان، وان جميع أدويته مجانا وان 70% من المرضى قادمين من الولايات، (الأقاليم) وحث بروف مامون بالاستفادة من هذه الأدوية المكلفة، وذلك بالكشف المبكر، (وعبر عن الأسف الشديد لان كل هذه الأدوية تصرف في حالات متأخرة، أن هنالك حالات لا تستجيب للعلاج لذلك يتم توفير علاج هرموني) وكشف أيضا أن نسبة الشفاء 90% في أوروبا وأمريكا وتنخفض إلى 60% في إفريقيا و 40% فقط في السودان لانعدام الوعي والتشخيص المتأخر للمرض ان 70% من الحالات تأتي متأخرة في المرحلة الثالثة بعد انتشار المرض وفي الجسم مما يتطلب الوعي بشأن مرض السرطان).

هذه تحذيرات قوية ومباشر من أخصائي وعالم وباحث للمرض ومهتم بتطوراته لأنه تهمه وتعنيه حياة الإنسان.

كيف يمكن التعامل مع هذا التحذير المباشر؟

وما هو دور المجتمع في الجهود الإيجابية لمواجهة انتشار مرض السرطان؟

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة