الأحد, 18 فبراير 2018 01:09 مساءً 0 1 0
وزير اخر زمن !
وزير اخر زمن !

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

وزير اخر زمن !

الفيهم عرفناها

  • لا نتلمس نشاطا بينا لوزراء الأحزاب الأخرى المشاركة في حكومة ما بعد مؤتمر الحوار الوطني، نستمع لأصوات بعضهم في قضية هنا وأخرى هناك دون فعالية، لو أجرينا استطلاعات بين عامة الناس لاكتشفنا جهلهم بأسماء جل الوزراء لغيابهم عن المشهد الجماهيري وعدم قدرتهم على ابتداع نشاط جماهيري يشف عن قدرة على الخلق والابتكار لا كوزراء حدثتنا الأسافير بتغيرهم لأوجه الحياة السياسية والاقتصادية لشعوبهم، وإن مثلنا لن تكفنا لا المساحة ولا السانحة لإحصاء أسماءٍ باذخة في علم الوزارة والاستوزار، ليس للوزير لدينا مواصفة بعينها، مواصفة صارمة متفق عليها في أي حكومة كانت شمولية أم ديمقراطية، التنافر في الأداء الوزاري الكلى يبدو غير منطقي على الرغم من التقاطعات والقواسم المشتركة التى تتطلب تشكيلة متجانسة مترابطة وفقا لخطة متفق على تنفيذها على غرار روح فريق كرة قدم معد لإحراز بطولة، الإستوزار ليس لعبا وهذرا وهدرا، هو مسؤولية عظيمة من يتولاها ساعيا إليها أو سعت إليه وقبل، عليه أن يعلم بأنه ليس كسائر الناس، مطالبٌ بإبراز شخصية نموذجية تزاحم في النجومية أصحاب المهن الإبداعية الذين بمقدور بعضهم قيادة الناس إن تفطنوا لقدراتهم واتخذوا لأنفسهم مستشارين من طراز لازال غير معهود، فعلاقة النجومية قائمة على محبة جماهيرية أوصلت مبدعين في بلاد مختلفة للوزارة وحتى للرئاسة وخير وآخر مثال اللاعب الأفريقي العالمي جورج ويا الذي اختاره الليبيريون رئيسا وهو ليس أول رياضي يتبوأ المنصب، غيره من النجوم في بلدانهم، الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان الممثل حتى غير الذائع الصيت والرهيب، والإحصائية تطول وشاهدي أن الحكم إبداع وليس كل نجم في مجال ما تقدم الصفوف أصاب نجاحا ولا نذكر لنجم بعينه قدم نموذجا مختلفا في الحكم والاستوزار، ولئن خصصت بعدم القدرة على الإبداع غير وزراء الوطني، ذلك لأن من استوزروا من الحزب الحاكم الفيهم عرفناها

الجاز ومكاوي

 إن استثنينا زمانا الدكتور عوض الجاز وآنيا مكاوي عوض وزير النقل، فنختلف أو نتفق على إستوزارهما سياسيا فذاك شأن آخر، أما أدائيا وإداريا، قدما نماذجاً للوزير النجم الذي يعرفه الناس بغض الطرف عن المردود بحسبان أنك تتلمس وجودهما على أرض الواقع بنشاط يخمل عن القيام به جل أقرانهم من حزبهم ومن الأحزاب الأخرى التى توالت أو تلك التى يئست معارضة ودفعت للإستوزار بمن كانوا يوما مصنفين معارضين من العيار الثقيل، ولما جاءتهم منقادة فرصتهم للإستوزار خبأت جذوتهم كمعارضين يحبهم الناس في بلاد حالها مثل حالنا ويزورّون عنهم حاكمين لعدم تلمس جذوة إستوزارهم وانصهارهم في ذات روتينية أداء من سبقوهم إما مكبلين بعصا وجزرة الحزب الحاكم الأكبر أو مدجنين خانعين خائفين من فرفرة تطيح بهم من المنصب، قد يبرز اسم أو اسمان لكن لم يبرز أبدا فريق يفرض وجوده بأداء قوى يلفت الأنظار ويخلب الألباب، بعضهم يفتقد لهيبة تقلد منصب رفيع ولا يتمتع ما يعرف بلغة الفرنجة بالكاريزما، حدثني ابن عمى مقيم بالنرويج، أنه صادف يوما لدى معاودته للطبيب، وزيرة الدفاع مصطفة في انتظار دورها تلاعب بعض الأطفال الموجودين حتى حل دورها آخرا كأمر طبيعي لا يلفت الأنظار بحسبانها موظفة تؤدى دورها حتى حين ولكن مطلوب فيها سمات استوزار وقيادة أبرزها عدم مجانبة السلوك المواطني العام في غير مواعيد القيام بمهام المنصب، وقمة الكاريزما في مثل سلوك الوزيرة في استقبال عيادة طبيب، بعض ممن يستوزرون يتواضعون ربما بمثل هذا السلوك لكنهم لا يلفتون الأنظار لأنه نزعة فردية وليست سمة عامة وعارمة، فالاستوزار لدينا تفضيل في كل شيء، وبالاستوزار أعنى كل المناصب المصنف من يتقلدها كبيرا بينما هي الكبيرة.

الخالدون و المستحدثون

  • صورة تحتاج لتقويم حتى يعلم من يشغل منصبا رفيعا بحجم ما يقدمه للناس أنه موظف لكن بمعايير أهمها استئناس الكفاءة الذاتية والإحساس بقدرات مكنته في كل مراحله بزّ أقرانه، والتفوق الأكاديمي على أهميته، لا يؤهل هذا أو ذاك لتقلد منصب بالإمكان أن يبرع فيه مبدع في أي من مجال الإبداع، ومقتلة ومقصلة المبدعين تكلسهم في مرحلة نجومية في محفلهم الإبداعي لما يتقدمون بها الصفوف، وينسون أن الإبداع قدرة على خلق مزيد من الإبداع في كل مرحلة جديدة يترقون لها، وحال هؤلاء حال بعض السياسيين الذين يبرزون نجوما كمعارضين ولدى إتاحة الفرصة لهم ليصبحوا حاكمين يروحون في خبر السابقين، وأهل الإبداع في كل صُعده عدا السياسية المؤهلة للإستوزار والحكم يتعرضون لأقسى وأقصى درجات النقد الذي يبلغ مرحلة السخرية والضحك على من تجرأ وولج مجالا إبداعيا بعينه لا يفقه فيه كوعه من بوعه، ولصعوبة النقد الكلى لطبيعة أنظمة الحكم القابضة، لا بد من نهج نقدي إعلامي سياسي جديد لتعرية أداء كل من استوزر كيف ليس مهما، نقد يترصده في غدوه ورواحه ويكشف عدم قدرته وضعف حيلته، ففي ذلك إعادة لهيبات منصبية من مفقوداتنا العظام ووضع حد فاصل بين كل متنطع وبين من يتقدم صفوفنا بليل أو في وضح نهار، وحتى سيادة ذلك النهج فليتحسس كل مستوزر من الخالدين أو المستحدثين مواطئ الأقدام ويوطّئوا الأكناف فسحا لغيرهم فلربما بين المصطفين من هو أبدع إبداعا يخفف به على من هم في وضع غصبا عنهم!

بالله التوفيق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة