الأثنين, 19 فبراير 2018 00:44 مساءً 0 1 0
السرطان وتحذيرات وزير الصحة كيف نكافح المرض؟ 2-2
السرطان وتحذيرات وزير الصحة  كيف نكافح المرض؟ 2-2

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

السرطان وتحذيرات وزير الصحة

كيف نكافح المرض؟ 2-2

أليس من المفارقة أن السودان أنشأ أول مستشفى للعلاج بالذرة قبل أكثر من نصف قرن في مطلع الستينيات، وكان مديره الدكتور الشيخ عبد الرحمن ونائبه الدكتور عبد الله هداية الله أول من تخصصا في علاج الأورام بالذرة في الولايات المتحدة، وكان على نفقة الحكومة الأمريكية، وقد نشر حديثهما عن المستشفى والعلاج بالذرة في صحيفة الرأي العام العريقة، وكان المستشفى الحديث والمتقدم في الخرطوم يستقبل حالات (الأورام) والسرطان من الدول العربية أو الأفريقية ويعالجون بالذرة ويعودون أصحاء وعلى نفقة حكومة السودان. لم يعرف السودانيون آنذاك هذا النوع من الأمراض (الأورام) و(السرطان) ثم انقلبت الصورة وأصبحت (الأورام) و(السرطان) ليس حالات وإصابات محدودة وإنما مرض تزداد الإصابة به وينتشر كل يوم.

وفي مؤتمر صحفي لوزير صحة ولاية الخرطوم البروف مأمون حميدة أوضح تسجيل 1000 حالة سرطان جديدة شهريًا بالولاية بواقع 30 حالة في اليوم، ومستشفى العلاج بالذرة أصبحت قاعاته وممراته مزدحمة بمرضى الأورام والسرطان من كل الأعمار (وولاية الخرطوم تنوء بعلاج السرطان) و 70% من الحالات تأتي متأخرة في المرحلة الثالثة بعد انتشار المرض في الجسم، ولذلك تنخفض نسبة شفاء السرطان في السودان إلى 40% لانعدام الوعي والتشخيص المتأخر للمرض.

واعتبر وزير الصحة البروف مأمون حميدة أن رفع الوعي لدى السودانيين بمرض السرطان والتحسب له والكشف المبكر يساعد كثيرًا على الاستفادة من الأدوية والعلاج المتقدم والمجاني للشفاء من السرطان.

التوعية والتبصير بهذا المرض بكل وسائل وقنوات المعرفة أمر ضروري وحيوي، وقد رأيت في مستشفى دبلن (200 سنة خبرة) وضع المعلومات بكافة أشكالها صورة وأفلام وتوجيهات .. إلخ في مكاتب ومراكز يعمل فيها متطوعون لتقديم الإفادة الفورية للوقاية والعلاج قبل المرض وأثنائه وبعده، ويهتمون بأسرة المريض لأن حالة المصاب بالسرطان تقتضي وجود أسرته ومعارفه حوله وبجانبه إلى أن يشفى، ولذلك نتذكر مبادرة وزير الصحة بإقامة مستشفى متطور لعلاج سرطان الأطفال جوار مستشفى جعفر بن عوف المرجعي للأطفال، والمستشفى يستوعب 200 سرير للأطفال المرضى و 60 غرفة إقامة دائمة لأن مرض السرطان صعب ومرهق ويتطلب إلى جانب العلاج الكثيف وجود الأسرة والأب والأم مع الطفل المريض، وعنابر للإقامات القصيرة، وما يحتاجه الأطفال المرضى يحتاجه الكبار المرضى بالسرطان.

 وزارة الصحة ولاية الخرطوم ليس بمقدورها وحدها مواجهة مرض السرطان بهذا الانتشار في ولاية الخرطوم (الأكثر كثافة) ولابد من إسهام وطني وقومي وإنساني وفتح باب الإسهامات للمنظمات والبيوتات التجارية والشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والتلاميذ في المدارس والطلاب في المعاهد والجامعات وربات البيوت وكل إنسان، وليس بالضرورة أن تكون المبالغ أو الدفعيات أو التبرعات كبيرة فلتكن من 100 جنيه (الآن 10 جنيهات) إلى ألف إلى مليون إلى مليار وتدفع أو تورد أو تقدم لرقم حساب مفتوح لدى عدة بنوك باعتباره مشروعًا إنسانيًا قوميًا مع بثه مستمرًا في الفضائيات والإذاعات ويكون الإيداع من أي مكان بالداخل أو الخارج.

لقد استطاع الأشقاء في مصر بناء أكبر وأحدث مستشفى لعلاج أطفال السرطان في مصر بالتبرعات وما يزال الإسهام مستمرًا ومتدفقًا لصالح علاج أطفال السرطان واستخدموا قنوات الفضائيات لهذا المشروع الإنساني المهم.

 يحمد للبروف مأمون حميدة (تحذيراته القوية) لمواجهة السرطان وانتشاره في السودان وأيضًا إفاداته العلمية والطبية المهمة بضرورة الفحص المبكر، نحتاج للتنبيه والتحذير لمواجهته وتطويقه.

*رغم التحذيرات من الإصابة بالمرض إلا أن وزير الصحة بولاية الخرطوم أعلن عن بشريات تتمثل في أن التقدم الهائل الذي شهده الطب قد أدى إلى توفر أمصال للتطعيم ضد الإصابة بأورام سرطانية معينة منها ما يصيب الكبد ومنها سرطان عنق الرحم الذي يتم التطعيم الفتيات ضده في سن مبكرة.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة