الثلاثاء, 20 فبراير 2018 00:21 مساءً 0 1 0
زحفا نحو السمراء من الجوهرة الزرقاء
زحفا نحو السمراء من الجوهرة الزرقاء

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

زحفا نحو السمراء من الجوهرة الزرقاء

الله الوطن الهلال

مع الكاردينال

  • عشقي للهلال يشارف النصف قرنية ولازلت عاشقا يمنى النفس بظفر الأزرق ببطولة خارجية عيارها ثقيل، وبالوقائع والأرقام اقترب الهلال غير مرة من تحقيق أم البطولات الأفريقية للأندية الأبطال وكنت شاهدا على الاقتراب ميدانيا في مواسم 87 و89 من قرننا الماضي بقوة وكما تابعت ترقيهِ في البطولة بمسماها الجديد وبلوغه دوري المجموعات في الألفية الثالثة، والبلوغ الأميز كان فى2007 لولا المجهول الذي حدث بسوسة، وكل ما أنأى يأسا أعود للمتابعة، أما آخر عهدي بمتابعة مباراة للهلال من داخل ملعبه الأمدرمانى العتيد، كان في العام 89 أمام كانون ياوندى الكاميرونى في بطولة دوري الأبطال الأفريقي إن لم تخني الذاكرة، إذ أنى خالطٌ بينه والأشانتى كوتوكو الغانى، لكنه كانون ياوندى وانتهت المباراة لصالح الهلال بهدفين لهدف كان والتحكيم الأفريقي في مباراة الرد الذي ألغى للمتألق الريح كاريكا هدفا صحيحا سببا في الإطاحة بنا بياوندى، ولم نتوصل بعد لحل لعقدتنا مع الأمتار الأخيرة في البطولات، لأننا لا نملك مراكزا للبحوث عن الأسباب والحلول، والاعتماد على اجتهادات الأفراد ظل المنهج والديدن، والمفارقة أن من يتقدمون لقيادة الهلال متطوعين يتعرضون لحملات فارغة المحتوى والمضمون، وإني لأعجب لمن يتعرضون الآن لحادي الركب الهلالي الكاردينال أشرف سيد أحمد الحسين بينما يدفع من دمه وزمنه وحر ماله بسخاء وتسخير لكل فلس للبنى التحتية لنادي الهلال الذي ينجح الآن في تحويله لمنظومة متكاملة توّجها بالجوهرة الزرقاء التى تشرفتُ بحضور افتتاحها وأغرتني للعودة مجددا للإستادات وأنا من كنت شبه ساكن في زمن مضى داخل إستاد الهلال متابعا للتمارين وماضيا خلف اللاعبين حتى غرف الملابس تشجيعا لأجيال ذهبية عاصرتها وعايشتها، شهتني جوهرة الكاردينال عاشق الهلال إدراك بطولة من داخلها وليس هناك ما يمنع اشتهاءها في موسمنا الحالي، فالرياضة حياة وأمل ورجاء ولا يأس معها، على الورق تبدو مصاعب ولكن علينا أن نتذكر في غير مرة تأبت علينا والميدان لنا بينما على الورق علينا، هي كرة القدم التى صدق من أسماها بالمستديرة، فمن منا كان يتصور الجوهرة الأصعب واقعا جميلا في أزمتنا الاقتصادية الطاحنة، فهي إنجاز يشي وينبئ أن صاحبه ليس عصيا عليه إدراك بطولة ممكنة وإن يكذّبها الورق فالميدان يصدقها بتكاملِ وتعاونِ المنظومة مع قائد المرحلة الكاردينال الموعودون معه الليلة بضربة بداية وفأل خير من داخل جوهرة الأهلة الزرقاء.

نتيجة مفخخة

  • مساء اليوم تهفو القلوب قبل أرجل الداجين الناهبين الأرض محبة صوب ملعب الجوهرة الزرقاء الهلالي المهيب والأزرق الدفاق والوهاج يتأهب لمقابلة نظيره المحترم ليسكر الليبيري الذي كسب موقعة الذهاب بملعبه بهدف، نتيجة مفخخة بلغة المستديرة، فإن خطف الليبيريون هدفا سيعملون عليه في الدقائق الأولى صعبوا المهمة، وتقديري أن خطتهم خطف هدف بتسديدة من بعيد إثر اكتشافهم لضعف في مكسيم لصدها، ضعف نتأمل معالجته ولو بالدفع بجمعة أو يونس الثابت مع كامل إيماننا بقدرات مكسيم الذي نعيب عليه سمنة مضادة لرشاقة مطلوبة لدى الحارس، والافتراض بخطة لسكر لخطف هدف، يمكّن من تبديدها الرعبُ المبثوث من هول مشهد الجوهرة الذي لا شك أرعبهم فارغا في مرانهم الرئيس استعدادا للمباراة، فملعبهم الذي شهدناه ذهابا صغيرا وما كان ليمتلئ لولا رياضية رئيس بلدهم الكابتن جورج ويا فتح المباراة للجمهور للدخول مجانا على غرار الكاردينال فى مباريات دولية، وعيُ ويا بأهمية الرياضة حفزه لدعم فريق بلده إما من جيبه الخاص أو الخزينة العامة، أما اليوم الكاردينال ليس في حاجة ليدعم الدخول للملعب من جيبه إفساحا للأهلة ليتشاركوا بقوة مادية ومعنوية لابتداء موفق وبحضور مشرف تمتلئ به الجوهرة الزرقاء على بكرة أبيها فيزيدها بهاء على ما هي عليه وهيبة يزلزل مشهدها فرائص أبناء جورج ويا لدى دخولهم وقبل استماعهم لدوى تشجيع منظم يبدد كل خططهم للنصر ويعيقهم ويشل تفكيرهم شَلةً تصعب بعدها العودة للمباراة، وهمسة في أذن الجماهير بعدم الدخول قبل ساعات طويلة وحتى بعد الدخول يدخروا طاقاتهم التشجيعية الهادرة لمجريات المباراة وتقلباتها وتطوراتها المجنونة القابلة للترويض لصالح صاحب الأرض بالتشجيع خاصة لدى مروره بالأوقات الصعبة، فالهلال فريق كبير وجماهيره عظيمة، فلتنتهج نهجا مغايرا في التشجيع، عند النصر كما نقول لا يوصى يتيمٌ على البكاء، أما عند تلقى هزيمة واردة حتى من لسكر الذي ليس في قامة الهلال وإن فعلها لا قدر الله، فعلى جماهير الهلال أن تقف في مدرجاتها هاتفة الله الوطن الهلال، فالمثالية التشجيعية تبدأ من التقبل للنتائج السلبية ما سكب اللاعبون وأجزلوا ومن خلفهم الإداريون العطاءُ السخي، على كل يملؤني تفاؤل بأن الليلة ضربة البداية من الجوهرة الزرقاء زحفا مقدسا نحو السمراء... الله الوطن الهلال.

وبالله التوفيق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة