الاربعاء, 21 فبراير 2018 01:31 مساءً 0 1 0
لقاء وزيري الخارجية السودانية والألمانية: كيف تعاملت مع ألمانيا مع السودان؟ (1-2)
لقاء وزيري الخارجية السودانية والألمانية:  كيف تعاملت مع ألمانيا مع السودان؟ (1-2)

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

لقاء وزيري الخارجية السودانية والألمانية:

كيف تعاملت مع ألمانيا مع السودان؟ (1-2)

لقاء وزير الخارجية النشط بروفسير إبراهيم غندور بوزير خارجية ألمانيا فاليتا لتبدر على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن وتناولهما سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين مما يعكس الاهتمام والحرص المتبادل من جانب الدولتين، ولألمانيا باعتبارها من دول أوروبا المتقدمة والقوية اقتصاديا وعسكريا وعلميا ولها كلمة مؤثرة ونافذة أوروبيا وأمريكيا وتستخدم في تعاملها الحكمة والحنكة، ويذكر لها السودان اهتمامها المبكر باستقلال السودان وحرصها البالغ على تقوية العلاقة به، وكانت أول دولة أوروبية وعالمية تقدم مساعدات اقتصادية للسودان، وتعاملت معه بصورة راقية واستثنائية، وبدليل مباشر يعكس التعامل الرفيع مع السودان أنها استقبلت في 16 نوفمبر 1958م المهندس حمزة مرغني نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والري وبدعوة رسمية منها وكان السفير آنذاك عثمان عبد الله وفي اليوم التالي لوصوله وقع انقلاب 17 نوفمبر 1958م بقيادة الفريق إبراهيم عبود الذي عطل الدستور والبرلمان وحل حكومة عبد الله خليل سكرتير عام حزب الأمة، وسارع السفير السوداني بإبلاغ صديقه السفير دي هاس الذي جاء من الخرطوم ليكون في استقبال نائب رئيس الوزراء السوداني وابلغه بالتطورات الجديدة والتفاكر في هذه التطورات بما فيها لقاء المستشار الألماني ادنياور واتفقا على تجاوز البرنامج الرسمي للزيارة للتطورات الجديدة والإبقاء على الموعد المحدد للقاء مع المستشار اديناور ويكون للمجاملة وليس لمحادثات رسمية كما كان متفقا عليه وابلغ السفير نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة المهندس مرغني حمزة بالفندق بالتطورات الجديدة في الخرطوم ونقله من فندق الضيافة الرسمي إلى مقر السفير السوداني وابلغه أيضا ان موعده كما كان متفقا عليه. وتم اللقاء وحضره السفير السوداني عثمان عبد الله والسفير الألماني دي هاس لدي الخرطوم ورحب به المستشار الألماني، وقال له أنه يرغب أن يسمع ما جاء من  اجله، فحدثه المهندس مرغني حمزة بمساحة واسعة في منطقة المناقل بالسودان لها مستقبل مبشر في زراعة المحاصيل الزراعية، وانه كان يتطلع إلى مساعدات ألمانيا وتزويدها له بالآليات والتراكترات المتقدمة في ألمانيا، وأعجب المستشار الألماني الذي أسس الركائز الاقتصادية في ألمانيا بالمشروع الزراعي المهم وأشاد به وقال له انه لا يمانع ان ينظر في هذه المساعدات إذا تبنته الحكومة السودانية الجديدة في الخرطوم، وشكل الفريق إبراهيم عبود وأعلن حكومته العسكرية باستثناء وزيري الخارجية والري وحمل الحقيبة احمد خير صاحب فكرة قيام مؤتمر الخريجين في مدني عام 1939م، وسارع السفير السوداني في نفس اليوم 17 نوفمبر 1958م بإرسال برقية مطولة تنقل للوزير الجديد أمر زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق المهندس مرغني حمزة ولقائه مع مستشار ألمانيا وموافقته على النظر في مساعدة المشروع الزراعي إذا أقرته الحكومة السودانية الجديدة وسارع وزير الخارجية احمد خير يزوده بالموافقة على المشروع وتقديمه باسم الحكومة السودانية، ونتابع كيف تعاملت ألمانيا مع السودان في تلك المرحلة المبكرة ومساعداتها للسودان في نوفمبر 1958م؟

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة