الاربعاء, 06 مارس 2019 04:17 مساءً 0 34 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

بين السفيرة والخضرجي :ثنائية السقوط والقعود بسبسة

الحبيب الهندي عزالدين
السفيرة المهنية،هكذا أناديها لكثرة محاولاتها وخيباتها للإنتساب للدبلوماسية،هى الآن أستاذة جامعية، ترافقنا وتدافعنا جامعيا، هى وأنا وزوجها الخضرجى كما أناديه لإداراته محلا لإستيراد الفاكهة سنين عددا بالسوق المحلى قبل أن يرديه سكيرٌ صريعا بين الحياة والموت إثر صدمهِ ودراجته البخارية ليلا ماسيا وساجيا،يحدثنى الخضرجى دفعتى عوادنا ومغنواتنا أيام طالبيتنا ولا أنسى لما يغني ظلموك المنسية رائعة  ألحان وردي وغناء إبن البادية ،أنه بينما كان يصارع الليل ووحشته بشارع العمارات بالنص قبل سنوات عددا، رمق عن بعد عربة فارهة آخر ترتحة،فانزوى حتى انتحى بجانب حائط مدرسة الشارع العريقة فسحا للمترتحة تاركا لها الشارع برمته، ولكن إذ بقائدها من يترتحها، ظن الشارع من لاذ بالحائط وإنتحى فلحق بدفعتى وكرفسه ودابته البخارية،يهمهم الدفعة بأنه ما وعى إلا وأحد صادميه المترتحين،يهمس من داخل مشفى لرفقته الزول ما مات، وإن عطلت الترتاحة دفعتى سنوات قددا وأقعدتْ وأفلستْ به إلا أنه لاهِجٌ بالذكر والشكر لصادميه وبسودانية وسوية فطرية أسعفوه ثم شتتوا،ثم من بعد نقلوه أستاذا ومعلما للناشئة الإنجليزية وآدابها وقواعدها بينما زوجته دفعتنا تخلت عن أحلام السفارة وارتمت فى خضم الكتب وحضن الأدب وهى الآن أستاذة جامعة يسيئها الحال وإشارات المآل بين ثنائيتى السقوط والقعود بسبسة،تعرفنى وحالى حال بعلها، هاتفتنى فرحة جذلة بخلو إسمى من قائمة بالإسفير دائرة مصنفة بأنها ضد الإنتفاضة والمعني التظاهرات والإحتجاجات الماردة وأيقنت بأن مدوينيها نسونى وهنأنى في قروب واتسبى عامر هو مؤسسه
 الحبيب الهندى عزالدين ساخرا ببراءتى من القائمة بينما هو وأشقائى الأعلام على رأسها، لم يطل أمد تهنئة الهندى ولا خلو تلك القائمة من إسمى حتى فاجأنى دفعتى المؤتمرجى بأننى أصبحت على رأسها كيف لا أدرى؟
الحبيب مخرج الروائع
قائمة قائمة نقضى العمر ونفنيه كما قضايانا مقتولة لجنة لجنة من لدن  بعيد حتى قيام الإنقاذ وساعتها، كيف لمن يتلصق ويدعى ثورة وحراكا ولا أروع، يأتى بذات فعلةِ وشنيعةِ الإقصاء خبط عشواء بينما هدفه المعلن القضاء عليه ولكنه ليس هدفه بل هدف من يسعى لتشويه هدفهم الذهبي، القضاء المعلن على المتنفذين الفاسدين مبرر ولكنه ليس كذلك متى سلط سيفه إطاحة برقاب كل من سعى وعمل مهنيا فى ظل النظام وليس منتسبا،من حق من والى الإنقاذ بكل تقلباتها وتقليعاتها أن يعيش فى كنف أية تغيير حرا أبيا متمتعا بكل مكتسباته نتاج جهده وسعيه المنزه والمبرأ من الإنغماس فى كل فعل هضم الناس حقوقا مادية وأدبية او فيه  استغلال لمعرفية او به رائحة محسوبية، دون ذلك لايحق لكائن من كان أن يقصيه من المشهد الإنسانى ويحرمه من حقوقه، كيف بالله لمثل هذا أو هؤلاء أن يلطخوا قائمة شرفاء الثوار والحراك الجماهيرى لغد أفضل وأرحب بنسب جنس هذه الفعائل والقوائم والشنائع لهم وهم الثائرة ضدها والقائمون عليها؟ كيف له أيتها السفيرة أن يفعل ولماذا عن مثله يغفل الثائرة ولاينبرون ضد سياسة ونهج أخذ الناس بالشبهات؟ وكيف يا السفيرة المهنية الأنيقة، لتجمع المهنيين وقد برزت أسماء هنا وهناك خارج الديار باسمه متحدثة من مهاجرها البعيدة عن الطول والحول، أن تصمت عن جنس هذه السلوكيات الإقصائية التى لا يبررها إيتاء النظام بها عمدا أم جهلا وغباء! نافحتُ كما لم ينافح أصحاب القوائم الإسفيرية بكل السلوكيات المعوجة منذ ربع قرن من الزمان مستغلا لغة الضاد بكل صراحها ورمزيتها،إتصال يا السفيرة المهنية الأنيقة، تلقيته بينما كنت منكبا على تدوين نتف من جملى وخواطرى هذي، من سيد المخرجين وكبيرهم محمد الحسن السيد، مخرج الدرر والروائع، ود السيد شحيح فى مهاتفته سخى فى إخراجه، عجبت لمكالمته بعد أن ظننتها دعوة لأحل ضيفا على أحد برامجه، لكنها كانت للتعبير عن وقفاته العميقات فيما ظللت أكتبه وأدونه ها هنا بما يثير إمتاعه وهو شيخ الممنتجين الذي يعرف أين يدس الدسم،أعجبنى تقريظه بأنه يقرأ ويستمتع ويفهم ويتعجب لو أن المعنيين يفهمون العبور اللغوى بالمعانى فوق الحواجز وحُمْرِ الخطوط، ود السيد لأنه مهني قح يقرأ ويفهم بمهنيته وبما يسر باله وينال إعجابه ولا مكابرة، يفعل ذلك لانه ليس صاحب قوائم وأجندات سوداء ولا من جنس من يأمرون الناس بالكف عن شنائع وفظائع ثم يأتون بما هو منها أشنع وأفظع،فيهزمون ثائرة الحق والصواب... أتراهم مندسون؟ فبئس الإندساس من كل ساسٍ ويسوس!

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير