الخميس, 07 مارس 2019 03:15 مساءً 0 64 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

عش في جلبابك

الخروج من الجلباب
تلمست مدى تأثر المؤتمر الوطنى اضطرابا بقرارات رئيس الجمهورية الأخيرة التى من بينها وقوفه على مسافة واحدة من كافة القوى السياسية،فالوطنى الآن فاقد لشرعتى السلطة والتمكين فقدا لاتستوعبه عضويته حتى الآن، وطرفا شهدت من برنامج حوار المستقبل بفضائية النيل الأزرق لمقدمه زميلنا  المتألق فضائيا محمد عبد القادر، وفيه لم يكن ممثل الوطنى بذات السلطوية وغير قادر عن التعبير عن مؤتمره المفطوم توا من لبن الدولة ، وزميلنا محمد عبدالقادر مازال متأثرا بهيمنة الوطنى وذلك من خلال توجيه أسئلة لممثله فى الحلقة وكأنه الحاكم بأمره بينما هو ياصديقى مجرد ممثل لحزب فقد صفة الحاكمية وقيادته وقاعدته مطالبة بسعى حثيث لتغيير الصورة النمطية والذهنية فى العقلية السودانية، فلو سألت أحدهم هل أنت وطنى ثار وغضب وانفعل بحسبان أن فى السؤال إنات واتهامات تسببت فيها شمولية الحزب وهيمنته سنوات طوال أصابته دوامتها بالسأم قبل غيره،
القدح المعلي
وكان لإتهامات الفساد المعترف به حكوميا القدح المعلى فى تدنى وضعية الحزب المطالب قبل غيره إعادة ترتيب الصفوف وتغيير جلده واسمه ورسمه لإستعادة سمعة مطلوبة لأى حزب متطلع للقيادة والريادة، وتجربة الوطنى الطويلة فى الحزب تثبت بل تؤكد أن طول البقاء فى السلطة مفسدة عظيمة وأن الشعوب التى تقدمت إنما بفضل إيمان قياداتها بتحديد مدد البقاء فى السلطة بالإنتخاب ولفترات معلومة لايجدد بعدها لمن هو منتخب وإن أتى بمعجزات خوارق ولى زمانها،شهدنا رؤساء  ترجلوا شبابا بعد إنتهاء فترة حكمهم المحددة إنتخابيا ولم تشفع لهم إنجازاتهم، فلذا تبقى أحزاب مثل هذه الديمقراطيات قوية فاعلة قادرة على تجديد وليس تبديل جلدها حرباء كل الأزمنة والأمكنة، ننظر لدول وشعوب، فتبدأ العد ولاتحصى أسماء قيادات مرت ووضعت بصمات فى حياة الناس بقيت ذكرى لفترة حكمهم تمشى بينهم ويفاخر بها الآتون من بعدهم وليس فى سيرة أسلافهم ما يعيب ويشين، وسندت هذه التجارب المتحضرة قيادات واعية بأهمية الإدارات التقنية الفنية أى المهنية كأساس قوى ومتين تنبنى عليه فترات التداول السلمى للسلطة التى تخول وتمكن لحزب غادر سدة الحكم العودة مجددا بتاريخه عبر صناديق الإقتراع وقد قوى عوده وساعده وشكيمته بتولى مهام المعارضة البناءة لا الهدامة المترصدة وهكذا هى دواليك وسط شعوب متقدمة ومتحضرة تهنأ بعيشة مرضية وبنفس راضية لايشوب حياتها ولايكدر أجواءها حالات الإستقطاب وتبادل الإتهامات على ذات نسقنا ومنوالنا الذى يتحمل كبر وزره وعظمه المؤتمر الوطنى الذى آن آوان خروجه من العيش فى جلباب الرئاسة وقد وعدت بالقومية وطنا للمرحلة التالية بين رفض وتحفظات وتكهنات وبين منتظرين حتى تكذب الماء غطاسها.
يدا بيد وقبضة من حديد
سأل مقدم حوار المستقبل ناسيا ممثل الوطنى عن رؤاهم فى مواضيع وقضايا جردتها منهم القرارات الرئاسية مع تأهب ممثلهم للرد لولا إنبراء أحد المشاركين للتذكير بأن الوطنى لم يعد الحاكم بأمره ليواصل الإفتاء والتشريع والأمر من قبل ومن بعد أصبح رئاسيا قوميا مما يتطلب من المؤتمر الوطنى رؤية إسعافية للتعامل مع معطيات المرحلة بواقعية وجدية وليس من وقت لإحاكة مناورات ومؤامرات إزاء حراك جماهيرى مختلف، حراك بصمته خاصة قد يكرهها الوطنى ناسيا عسى أن يكره شيئا وهو خير له بل لكل البلاد بطولها وعرضها، فليت الوطنى قيادات وقواعد تكف عن الظهور فى المحافل كنظير أو مخالف لممثلى الحراك وذلك بالإندغام فيه إنحيازا لمطالب الناس وعونهم فى القضاء على كل المظاهر السالبة من طرفهم وجهتهم أو غيرهم، فكما يقول الثائرة الحصة وطن وليس وطنى ندعوه للخروج بأعجل ما أمكن وحسنا إعلانه سند ودعم التغيير الذى لازال منقوصا طالما الإحتقان قائم، فات آوان تصدى الوطنى للدفاع عما مضى بحزبية ضيقة عليه أن يوسع من مواعينها، أذكر بملء الأسف يوما خططت فيه مقالة بعنوان إخوان مرسى فى مصر بينما هم فى سدة الحكم منتقدا تجربتهم على قصرها، فبلغنى فى اليوم التالى وفي عقر دار الصحيفة غضبة قيادى من السابقين بالوطنى حملها للأسف أحد شباب الوطنى ممن رضعوا من ثدى الشمولية والآحادية التى قد يبدو لهم صعيبا مفارقتها بينما الأمر أهون بالإنضمام والإنحياز لرغبات الأغلبية بكل الأريحية ،ليت ذلك يغدو واقعنا حتى نخرج من نفق بائس لساحات أرحب نرى فيها حملة السلاح قبل أصحاب الحراك الجماهيرى المدني يدا بيد وقبضة من حديد فى وجه المهالك والمصاعب.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير