السبت, 09 مارس 2019 03:25 مساءً 0 56 0
اليوم العالمي للمرأة .. ثم ماذا بعد ؟
 اليوم العالمي للمرأة .. ثم ماذا بعد ؟

 استطلاع /هناء مهدي
لا تشكل المرأة نصف المجتمع كما يقال بل أنها كل المجتمع بما تمثله من دعم ومساندة للرجل والوقوف بجانبه جنبا الي جنب معه في مسيرة الحياة .فهي الأم والزوجة الرفيقة والأخت الحنونة (والحبيبة)والابنة المطيعة لذا هي تمثل المجتمع كله .
ونجد مسيرة المرأة السودانية حافلة بالانجازات والعطاء برغم أن المحاكم الشرعية تعج بالمشاكل وحالات الطلاق اليومية  في بلادي ولكن هذا ما يمنع الاحتفال بالمرأة في ذلك اليوم والذي تحتفل بيه جميع البلاد والأمة العربية والإسلامية .ومن هنا جاء دور المرأة ومسيرتها الفنية حلقة من حلقات المجتمع السوداني .قامت (أخبار الفنون ) باستطلاع مصغر لبعض الفنانين الذين أدلوا بإفاداتهم حول هذا اليوم الذي يمثل يوم عظيم للمرأة بصفة عامة وللمرأة الفنية بصفة خاصة .
فيما تحدثت لنا الفنانة زهرة مدني عن يوم المرأة بالنسبة للراحلة المقيمة عائشة الفلاتية وقالت بان الراحلة عندما جاءت لإجازات الأصوات بالإذاعة عند اللجنة الفنية التي تجيز صوتها فكانت أجازة صوتها لفنانين الرجال فقط فقالت لهم أنا (ماجاية كفنانة أنا مطربة )وهي أول من تغنت بأغنية (جوا عائدين الفتحوا كرري عائدين )كما شكلت ثنائية مع الفنان الكاشف وهي أول فنانة غنت بالأسطوانة ..
وبدوره افاد الأستاذ الشاعر التيجاني حاج موسي  قائلا بأن المرأة السودانية ومنذ عصورها في مبادرة ومنهم مساهمات ايجابية في حياة الإنسان السوداني وأنا واحد من الذين يكنون حبا خاصا للمرأة لأن والداتي (يرحمها الله)هي أمي دار السلام هي التي تعهدتني بالرعاية عاشت أرملة وكرست جل حياتها لتربيتي حتي صرت ما أنا عليه الآن والحمد الله ,أما في المجال المطروح فأقول تعتبر الفنانة المغنية والمطربة الكبيرة عائشة الفلاتية من رواد الفن السوداني فقد شقت طريقها الي الإذاعة السودانية منذ خمسينات القرن الماضي صادحة بصونها تغني لهذا الشعب الكريم وتحدث طربا شديا في غناءها حتي وقت بأن المجتمع لا يعترف للمرأة المغنية بل كان يصنفها ضمن (شذاذ) الآفاق وتحملت ما تحملت حتي خططت طريقها معبرا للقادمات من بعدها وأكدت أن لفن الغناء دورا مقدرا في تعبئة الوجدان السوداني لقيم الخير المطلق والجمال ,كما غنت للجنود السودانيين وغنت للحب وللوطن وأيضا لإذاعة التي شهدتها ثم جاء من بعدها رحيل (حواء الطقطاقة ,ومهلة العبادي ,ومني الخير ,وفاطمة الحاج ,ورحمة مكي ) وبقية العقد الفريد من رائدات الغناء الحديث حتي جاء زمن البلابل الشقيقات الصداحات وبقول تيجاني اذا تحدثت عن المرأة السودانية في مجالات أخرى لا أننسي الراحلة المقيمة فاطمة احمد إبراهيم ايضا كان لها دور في إبراز مكانة المرأة السودانية باعتبارها أول برلمانية في أول برلمان سوداني كما لا ننسى الطبيبة خالد زاهر والمعلمة نفيسة المليك وأخريات كثر من نساء السودان أيضا من نساء بلادي لا ننسى الاستاذة امال عباس والدكتورة بخيتة أمين وآمال سراج الإعلامية الشاملة ماما عائشة برنامج الأطفال ماما امال مينا أمد الله في عمرها حتى على مستوي العاملات في المصانع اذكر على سبيل المثال المرحومة الخالة ام الحسين والدة الفنان زيدان إبراهيم فقد ظلت تعمل ثلاثين عاما عاملة لمصنع في امدرمان. تحتفل الأمم المتحدة بيوم المرأة العالمي فهو احتفال من المفترض ان يحتفل به كل إنسان سوداني كل يوم ولا ينتظر ان يحتفل به بيوم المرأة لان المرأة هي الأم والجدة والزوجة والبنت والأخت فيكفي ان معلم البشرية الأوحد محمد بن عبد الله قال في حقها انها احق في الصحبة والرعاية فهي في الحديث الشريف حينما سأله الصحابي من احق الناس بحسن الصحابة يا رسول الله فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في المرة الرابعة عن الوالد وهذا الحديث العظيم يجدد مكانة المرأة ولا ننسى قول الشاعر الذي أوصى بإعداد المرأة حينما قال في بيت الشعر الشهير الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق وكل عام ونساء بلادي بخير وصحة وعافية.
بينما قال  الشاعر الأستاذ تاج السر عباس والذي أدلى بإفاداته قائلا بان الفنانة الراحلة عائشة الفلاتية عندما خرجت من أهلها غير موافقين لها بالغناء وهي ذهبت الى منزل الفنان الراحل ابراهيم الكاشف وهي مولفة لبعض الأغنيات (الطيارة جاءت تقوم جاءت تضرب الخرطوم، والليمونة سقايته على، وجاهل صغير) ومن هنا احيي كل نساء السودان رائدات في الغناء من عائشة الفلاتية مهلة العبادية ومنى الخير، كما احيي الأجيال التي تعاقبت بعد ذلك من ثنائي الكردفاني وام بلينة السنوسي وثنائي النغم مرورا بالبلابل والأصوات النسائية التي أتت بعد ذلك وتربعت بعد ذلك على ساحات الغناء الشعرية التي زانت مكتبة الإذاعة كما ازدانت وجدان الناس واخص هنا الأستاذة حكمت محمد يس صاحبة صدقيني ما بقدر أعيد رحلة عذاب بشوق مضت رحلة عذاب دأبها انتهت كيف تاني ترجع من جديد، نتمنى لها الشفاء العاجل،كما احيي روح الشاعرة آمنة خيرى التي رحلت عن دنيانا أخيرا وكل النساء الشاعرات روضة الحاج وسعدية عبد السلام ونضال حسن الحاج والأصوات الشعرية التي أتت بعد ذلك. كما اتمنى لابنتنا ابتهال مصطفى الفوز بلقب أميرة الشعراء وهو شرف للسودان كما احيي الرائدات في كافة المجالات السياسية والفنية والفضائية والاجتماعية ورائدات التعليم ويقول تاج السر عباس بان المرأة في نظره هي ليست نصف المجتمع بل هي المجتمع كله تستحضرني هذه اللحظات أغنية تغنى بها عبد الرحيم البركل باسم باب السماح وهي أغنية للمرأة السودانية. من طبع السماح الفيك والتحية للمرأة السودانية أينما كانت.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير