الاربعاء, 28 فبراير 2018 00:54 مساءً 0 1 0
احذروا هؤلاء في صيوانات العزاء!
احذروا هؤلاء في صيوانات العزاء!

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

احذروا هؤلاء في صيوانات العزاء!

آخذ بحذر شديد أي حديث يمس سلوكيات السودانيين لأنها تخالف ما هو مألوف ومعتاد منهم، فهم في الأصل والجذور على حياء وأدب وخلق حسن واستقامة واثقة، ولكن تبدو أن الأشياء تغيرت وتبدلت وتراجعت بصورة مؤسفة.

وأسوق هذه الواقعة بدون رتوش، لأني لا أكاد أصدقها رغم أني شاهد وطرف مباشر فيها، فقد كنا في مأتم لجارة كريمة وخيرة عرفت بين اهل الحي في الرياض بالتواصل والمودة والكرم والسيرة الحسنة هي وأسرتها وفي منزل عالم كريم بجوار المناسبة الحزينة، دخل نحو خمسة أشخاص تبدو ملامحهم بالجلاليب والعمامة وكأنهم (أولاد بلد) وسارعوا الى الجلوس في مقاعد الصالون ووضعوا أمامهم المنضدة الكبيرة وطلبوا (الظهور) الذي أعد في (المناسبة الحزينة)، وبدأ توزيعه على الحضور من المعزين في أماكنهم، في الصيوان وتدخلت بالقول بان الإظهار يجري توزيعه على المناضد في الصيوان في الميدان ومكانهم هنالك، ولكنهم ظلوا في أماكنهم في الصالون، وأومأ لي صاحب الدار بتركهم على راحتهم، وقلت له هامسا أنهم لا يشبهون سكان الحي، ولا أهل المناسبة الحزينة وأنا منهم وتوجست من دخولهم بهذه الجرأة وطلب الإفطار بصيغة الأمر. وكانهم أصحاب الدار وأحضر الإفطار واستزادوا أصنافا منه، وطلبوا الشاي وتناولوه على مهل شديد وظلوا في أماكنهم، وعيونهم تجوس في المكان بلا هوادة، وظلت ارقبهم في صمت، وبعد لحظات افتقدت (الموبايل) اذ كنت أتوقع (محادثة هامة) خاصة بترتيب موعد مع الطبيب، ولم أجده، لا في المقعد ولا في السرير المجاور ولا على الأرض، وسألتهم ان كانوا شاهدوا (الموبايل) الذي كان بجواري، فلم يجيبوا او يردوا والتزموا الصمت، وكررت السؤال، وكذلك فعل صاحب الدار الذي أزعجه الأمر ثم خرجوا بسرعة شديدة واختفوا، كانت ملامحهم وجلاليبهم وبعضهم بعمامة (سودانيين) ولم اصدق هذا النوع من السلوك والجرأة في الدخول وفي طلب الطعام وفي اختفاء (الموبايل) بوجودهم، بسرعة خروجهم واختفائهم تظهر انه بأيديهم، وصدمت في المشهد كله، ولولا وجودي مباشرة فيه لما صدقت هذا النوع من الجرأة والبرود والسرقة المباشرة، ونقلت هذا المشهد لبعض الإخوة في المأتم، فإذا بي أعرف ان هذا النوع من البشر يتابع (المأتم) والمناسبات الاجتماعية، الأفراح والأتراح، وأنهم اعتادوا هذا النوع من السلوك الجريء في الجلوس في مناضد رئيسه وطلب الطعام والأكل بشراهة، وينتهزون اي غفلة للسرقة على عجل والاختفاء، لقد كنا في المناسبات الاجتماعية نترك البيوت مفتوحة من الغرف الى الصالون الى الحمامات وكانت كلها محروسة من اهل المناسبة والجيران والزوار ولكن الأمر الآن اختلف تماما مما يستوجب التنبيه والحذر الشديد وعدم السماح لهذا النوع من البشر بالدخول او الجلوس في المناسبات ولا حول ولا قوة الا بالله.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير