الأثنين, 11 مارس 2019 02:40 مساءً 0 33 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

الهلال .. إيش يا حاج!

 

الحصة وطن
فى لمح البصر وبسرعة إرتداد الطرف، مرت سنة على موت صلاح دهب الخالد فى سكناتى وحركاتى حتى لحاقى به،ذكراه أبرحتنى فى عصير أمسى وللهلال كنت متابعا تباريه مع الأشانتى كوتوكو الغانى بكوماسى بكل حواسى وجوارحى فى بطولة الكونفدرالية الأفريقية التى خرجنا منها فى عامنا المنصرم بوفاض خال وصلاح لازال بيننا عاشقا هلاليا، آخر لقياي به فى دنيانا،كانت فى منزله الذى أقصده لمتابعة مباريات الهلال المشفرة ويومها كان يلاعب منافسا أفريقيا كونفدراليا وبدا لنا ضعيفا وداعبت صلاح بأنه غير مقسوم لكلينا  إدراك كأس هلالى فخيم بينما هو يشهد بضع دقائق ويغادر ويعود بعدها للمتابعة كعادته وعدم تحمله مشهد الهلال تحت الضغط، وتلك كانت نهاية علاقتنا هلاليا وبعدها غاب أبديا صلاح الذى لاتسعفنى الكلمات لوصف ما بيننا، والهلال يا صلاح حتى الأمس كان بيننا وانت فى آخرتك بينما أكابد حرقة فراقك ومرارة الإحساس بقرب الهلال ثم ابتعاده بقوة من بطولة لا زال أخاك آملا وطامعا فى إدراكها وقد ظننتها قربت عصير أمس بكوماسى والهلال كعادته يفعلها ثم يفقدها بفعل فاعل أو الغالب بذاته تماما كما جرى أمام الأشانتى، كيف لى أن أدعوك صلاح لتصور وتخيل الهلال ظل منتصرا حتى قرب موعد لفظ المباراة لأنفاسها الأخيرة ليفعلها ويشهق أنفاسنا بتقبل هدف كنا على يقين بأن جمال سالم ورفاقه سيهدوه لأحفاد الأشانتى وما كانوا أولئك الأشاوش،تصور يا صلاح وتخيل ذات الشرود الذهنى يعذبنا نحن متيمي الهلال وحتى الحصة وطن!
المحامي الكبير
أولهم دفعتى نبيل بابكر المحامى الكبير من سلقنى بألسنته الحداد عائبا كتابتى فى أمسى عن مباراة الهلال أمام أحفاد كوتوكو الرهيب بل وتقديم ذلك في العنونة على زيادة تعرفة المياه الرعديدة، لا أتهيب تصدير كل ما أكتب للأسافير فى شتى تطبيقاتها لألمَّ بالمشهد ورد فعله كله، ففى قروب دفعتى الثانوية بالمؤتمر الأمدرمانية تبارى فى نقد ما احتسبوه هيافتى نبيل ورفاقه والحصة لديهم وطن وكما السودان موطنى الأكبر فالهلال الأصغر أهواه وأعشقه برغم الريح والجو الماطر والإعصار، ولم أسلم من صديق صفحتى بتطبيق الفيس الفلسطينى السودانى يحى عبد الجواد الذى علق على مكتوبى حول مباراة الهلال أمام أبناء كوماسى بطريقته وقولته إيش يا حاج ولم يزد ليلتقط القفاز صديقى الثائر كامل آدم مختصرا تعليقه بترديد إيش يا حاج عبارة ولد عبدالجواد المستجير من فلسطينه المغتصبة بسودان يخشى عليه من مصير أسود وهو كما كامل يتفق ولد عبدالحواد بأن الحصة وطن.
ذهبية الشعلة
نعم الحصة وطن وللهلال دوره الوطنى والريادى وإسهامه فى إصلاح الأحوال المعوجة بتحقيق الإنتصارات البهية ومسح آثار الهزائم ومنع وقوعها بالتصدي القوي  والناجع لكل فاعل مهدِد،لم يعد التبارى فى كرة القدم مجرد لعب ولهو بل دعوة لأهمية الرياضة وسفارتها لتمثيل الشعوب،زعيم أمة الأشانتى كوتوكو بهرنا باستقبال مهيب للهلال بحسبانه من كبار القارة فأثلج صدورنا والحصة وطن باتفاق سودانى عفوى مبعثه روح سودانية من قمقمها ماردة خارجة، ولو أن الهلال أتمها وحافظ على إنتصاره البهى على أبناء الأشانتى كوتوكو بذهبية وليد الشعلة لما وقف أمامه عملاق غانى آخر ولكن!
في غيابك وحضورك
أقولها لك يا صلاح الهلال خسر بالأمس انتصاره وسانحة تقديم أوراق إعتماده بطلا لنسخة الكونفدرالية الحالية وذلك بالتأهل لدورى مجموعاتها من كوماسى معقل الأشانتى وفي هذا رسائل عظيمة بتوقيع شخصية بطل قادم غير لاوٍ ولكن كررها في غيابك كما حضورك الهلال بالكربون ولم يصحح أخطاء ويزل أسباب الخسارة فى اللفات الأخيرة وهو من جيادها مع وقف التنفيذ، بضع دقائق كانت فاصلة وفارقة فى مشاركة الهلال الحالية ،لم يحتملها ويتحملها على صعوبتها التى بها نقرّ الجهاز الفنى وذات اللاعبين الذين فرطوا فى فعلها أمام ناكانا الزامبى الضعيف من إستقوى بتحويل هزيمته من الهلال لفوز يضعه خلال أيام أمام أصعب إمتحان أمام فريق بالتفريط قدمه بطلا للمجموعة، فى إنتظار الهلال الإمتحان الأصعب بعد أن كانت كل الدلائل تشير لضعف ناكانا الذي قلبه انتصاره على الأزرق العاتي لقوة ضاربة تمنحه الأفضلية فى مباراة الرد المفصلية بالجوهرة الأمدرمانية.
الأمر سيان
بعد التعادل يا صلاح، لم يعد بفارق معى لو خسر الهلال أمام الأشانتى كوتوكو لأن الأمر سيان بعد ثلاثية ناكانا فى شباك مواطنه زيسكو وهذا ما يجب أن يفهمه الأهلة لو أرادوا تأهيلا بانتصار باهٍ في مباراة الرد، زامبيا فى إمتحان أخلاق، وزامبيا اليوَم نموذجا لأفريفيا المعاصرة، ليس لزيسكو ما يخسره كونفدراليا أمام الأشانتى ولكن الفرصة أمامه ليثبت علو كعب الأخلاق الزامبية بالرياضة ويلعب لصالح ناكانا أمام الأشانتى الذى فى حال إنتصاره عليه يطيح إما بمواطنه ناكانا أو بالهلال.
محطة ناكانا
والهلال مطالب ليعى جيدا أنه بيده لا بأعضاء مجموعته وضع نفسه أمام تحد لو تخطاه يقترب من الفوز بهذه النسخة المميزة كونفدراليا،كل الأهلة كانوا يعولون على ناكانا محطة عبور سهلة لدورى الثمانية الكبار وإذ بالأمور رأسا على عقب تنقلب وناكانا الآن عقبة الهلال الكؤود،الهلال المفرط فى الإنتصار على الأشانتى بما يوحى إستمرار المفارقة والمجانبة لشخصية الفريق البطل،وليكون الهلال كذلك،فليعد عدته وعتاده ويرمى بكل ثقله فى مباراة الرد الصعيبة ،مباراة الإتجاه الواحد هلاليا مما يضع الفريق والجمهور وكل المنظومة تحت ضغط خطورته أن أحدا لم يتصوره يا صلاح إلى متى لا ندري رحمك الله ورحمنا إذا ما صرنا إليك.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير