الثلاثاء, 12 مارس 2019 03:13 مساءً 0 60 0
الهيئة التشريعية تجيز مرسوم إعلان الطوارئ في جميع الولايات لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد
الهيئة التشريعية تجيز مرسوم إعلان الطوارئ في جميع الولايات لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد

البرلمان: رصد ومتابعة: تاج السر بقادي
أجازت الهيئة التشريعية القومية تقرير اللجنة الطارئة لدراسة المرسوم الجمهوري رقم (6) لسنة 2019م والخاص باعلان حالة الطواريء في كل ولايات السودان بالاغلبية فيما اعترض ممثلي المؤتمر الشعبي وعدد من النواب من بينهم مستقلون وتحفظ عددا آخر.
وقال البروفيسور ابراهيم احمد عمر رئيس الهيئة التشريعية القومية بعد الإجازة ان التداول تم بصورة واسعة وان القرار أصبح ساريا ابتداء من انتهاء التصويت عليه وتقدم بشكره للسادة الوزراء وأعضاء الأجهزة الأمنية والهيئة التشريعية وتمنى ان يعود الاستقرار للبلاد خلال الست أشهر القادمة والا تحتاج الهيئة التشريعية لتمديد اخر بعد ان تنفض الظروف التي دعت لذلك.
يذكر أن جلسة الهيئة التشريعية تأخرت عن موعد انعقادها لمدة ساعتين بدأت الجلسة حوالي الساعة 1:45 وانتهت الساعة 4:11 مساء وسط حضور لافت لنواب وحضور تنفيذي مميز للسلطات الأمنية والتنفيذية على رأسهم وزير العدل الأستاذ محمد أحمد سالم.
وعلمت (أخبار اليوم) ان من أسباب التأخير الخلاف حول المدة المقررة لمرسوم الطوارئ حيث تباين الرؤى حول المدة التي طرحها القرار وهي عام كامل فيما طرح نواب المؤتمر الوطني ست أشهر وترى بعض الكتل البرلمانية ان تكون (4) أشهر وآخرين قدموا مقترحا بــ (3) أشهر وكلها قابلة للتجديد بعد تقييم الفترة الا انه وبعد الاتفاق على مقترح (6) أشهر تم الإعلان عن بدء الجلسة.
البروفيسور إبراهيم احمد عمر ينعي نائبة برلمانية
تقدم رئيس الهيئة التشريعية البروفيسور إبراهيم احمد عمر بنعي آليم على وفاة النائبة البرلمانية (اودين زكريا أتيم) والتي توفيت صباح أمس عن دائرة أبيي وعدد مآثرها وقدم تعازيه لأسرتها نيابة عن الهيئة.
تقرير رئيس اللجنة الطارئة الأستاذ احمد التجاني
اوضح من خلاله أن اللجنة تدارست المرسوم مرتكزة على المرجعيات التالية
 دستور جمهورية السوداني الانتقالي لسنة 2005م.
 لائحة تنظيم اعمال الهيئة التشريعية القومية لسنة 2005م.
 قانون الطواريء وحماية السلامة العامة 1997م
 المراسيم الخاصة بإعلان حالة الطوارئ
وأبان انه من حيث الشكل جاء الإعلان وفق اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادة 58 (1) (ر) وسلطاته التقديرية المنصوص عليها في المادة 210 (1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م.
اما من حيث الموضوع فلقد حرصت اللجنة من خلال اجتماعاتها الوقوف على حيثيات ومقتضيات ودواعي الإعلان لتأكد من ارتباطه بظروف استثنائية تشكل مخاطر جسيمة على كيان الدولة وشعبها وإبان أن مذكرة وزير العدل التي أودعها شرحت المبررات الواقعية والأسباب الموضوعية والدوافع الفعلية التي دعت رئيس الجمهورية ليمارس سلطاته التقديرية المخولة له وفق الدستور في إعلان حالة الطوارئ الموجهة لمخاطر جسيمة محدقة بالبلاد وكيان الدولة مضرة بالاقتصاد الوطني وموارد البلاد من خلال عمليات التهريب الواسعة النطاق للذهب والسلع المدعومة والمواد الأساسية كالدقيق والوقود والمحاصيل الزراعية.
وأبان أن اللجنة استمعت الى تقارير ومعلومات تفصيلية من قادة القوات المسلحة المشرفة على إنفاذ حالة الطوارئ (وزارة الدفاع- قوات الشرطة – هيئة الجمارك- هيئة الاستخبارات العسكرية- جهاز الأمن والمخابرات الوطني).
وابان بأنه وبعد أن أطمئنت اللجنة الى أن قرار اعلان الطوارئ لا يفرض تكاليف إضافية وان الدولة تمارس صلاحياتها الدستورية وقد التزمت بنشر هذه الوثائق في الجريدة الرسمية لجمهورية السودان (...) وتم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بهذه الإجراءات كما التزمت الدولة بكافة حقوق التقاضي واللجوء للقضاء من قبل المتضررين وضحايا المحاكمات العادلة عبر محاكم الطواريء المدنية وإتاحة تعدد مراحل الاستئناف ضد محاكم الطوارئ والسماح للمتهمين بتوكيل محاميين.
وأوضح أن بعض الأعضاء في اللجنة أعلنوا رفضهم للمرسوم رقم (6) سنة 2019م. وهم
 كمال عمر عبد السلام، مبارك النور عبد الله، تاج الدين بانقا، د. بشير ادم رحمة، عبد العزيز احمد دفع الله، حسن على ادريس.
في المقابل لم تسجل مضابط الشرطة اي أثار سالبة على حرية وحركة المواطنين او حقوق الإنسان او تعسف في استخدام أوامر الطوارئ.
وكشف عن ان الهيئة التشريعية أبدت ملاحظاتها عن على بعض الأشياء التي تحتاج الى مراعاة واستثناء من خلال وضع ضوابط تراعيها هذا ووجد التقرير نقاشا مستفيضا من أعضاء الهيئة التشريعية تجاوز الـ 35 متحدثا وكان من بينهم رؤساء الكتل البرلمانية ونواب الأحزاب المتعددة والنواب المستقلون.
مجدي شمس الدين رئيس كتلة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
الأوامر التي أودعها وزير العدل ليست للنقاش ولكن للعلم
في مستهل حديثه اعتبر أن امر الطوارئ قضية هامة شغلت الساحة وأبان بأن وزير العدل عندما أودعه للهيئة التشريعية قال أتمنى ألا أعود إليكم مرة أخرى كما حصل لكسلا وشمال كردفان) وأبان بأن الفرضيات غير مبررة وأن القوانين السارية تكفي لمعالجة الحالة وأن الطواريء لا توفر البيئة الصالحة للحوار الوطني وأن المسألة الاقتصادية كان يمكن الاتفاق على إجراءات معالجتها بطريقة استثنائية وأوضح ان الأوامر التي أودعها وزير العدل ليست للنقاش ولكن للعلم فقط.
عبد الله على مسار.. حزب الأمة الوطني
لا نريد ان نمارس الطوارئ ضد الحريات
أوضح في حديثه قائلا (أنا مع الطوارئ ضد الفساد والمفسدين وأصحاب الممارسات الخاطئة في الاقتصاد وهم جزء من القيادات السودانية وتجار ومسئولين كبار في مواقع كبيرة وأبان بان المرسوم 1-2 فيه خطين وأوضح أن الطوارئ لمدة ست أشهرة قابلة للتجديد يجب الا توجه لمصادرة الحريات والتأثير على العمل السياسي نريدها بالشكل الذي يحارب الفساد والمفسدين وطالب بضرورة إعادة النظر في المرسوم 1-2 أو إلغائه.
محمد الأمين خليفة- مجلس الولايات المؤتمر الشعبي
كنا نجيز القوانين فقرة لماذا تعاملنا مع هذا القانون بكلياته
أورد في حديثه بأن المرسوم به عمل صالح وأخر سيئ وان السيئ هو أنه صدر وكأنه ضد هذه الاحتجاجات والحراك الدائر في البلاد وأبقى علينا كهيئة أن نقبله وأبان أن الاحتجاجات كانت موجودة في مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم (قائلا) أصابت امرأة واخطأ عمر المرسوم شمل القضايا الأساسية والحقوق المقدسة وكنا نجيز القوانين فقرة فقرة ولماذا لا يحدث ذلك الآن .
استا كوكو رحال- مؤتمر وطني
الفساد موجود حتى في الهيئة التشريعية القومية
فاجأت النائبة في حديثها الأعضاء حينما قالت (انا مع الرئيس الفساد مليان في الهيئة التشريعية فيها فساد كثير داخلها والقرار جاء الوقت المناسب نريد من الرئيس محاسبة الفاسدين لابد من المحاسبة سواء كانوا تجار أو وزراء والمهربين للذهب والعملة لابد من محاسبتهم. هنا ضجت القاعة بالضحك بما فيهم رئيس الهيئة التشريعية القومية.
هذا وتحدث كل من عبد الباسط سبدرات وعلى محمود وكمال عمر وساتي محمد سوركتي وحسن صباحي وأسامة عمر عثمان بكري مسلم وعدد مما قدموا رؤى مميزة
التحفظ على أوامر في القرار
وجد أمر الطوارئ رقم (1) ورقم (2) انتقادا حادا من النواب وتحفظ عليه وطالبوا بضرورة مراجعته وذلك لمساسه بالحريات والخصوصيات وحجر الحريات على نحو لا ينسجم مع وثيقة الحوار الوطني وإتاحة مجال لترغيب قوى المعارضة للحوار والجلوس من أجل السلام.
وزير العدل
كل شيء جاء من رئيس الجمهورية وهو شريك في السلطة التشريعية
قال الأستاذ محمد احمد سالم وزير العدل أن الأسئلة والنقاش الذي تم طرحه كان مفيدا وأبان ان الأوامر التي تم إيداعها لا تمنع الملاحظات عليها وأن يودع فيه أشياء للعلم وان كل من جاء من رئيس الجمهورية فانه شريك في السلطة التشريعية وانه لابد ان يتفق الشريكان واذا كانت هنالك تعديلات سوف تعرض للرئيس واعترف بوجود تضييق للحريات إلا أنه قال هنالك حقوق الحياة والتعذيب والحصانة لم تمس وان النقد تم توجيهه للأوامر رقم (1) ورقم (2) لأنها تمس الحريات وقال (شغالة) النقابات (شغالة) وان المحاكمات القاسية حتى الآن تمت في حق المهربين وتجار العملة ووصف تطبيق الطوارئ الآن (بالمخفف) وطالب الهيئة التشريعية بالتفكير في قانون لتنظيم المواكب والمسيرات.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير