الاربعاء, 13 مارس 2019 03:04 مساءً 0 40 0
قراءة تحليلية
قراءة تحليلية

اتجاهات حلول الأزمة حل الفتوة والفتوى والفتل وحل الغزو- والغزونة- وحل الاستفتاء

صحيح منذ مجيئها في الثلاثين من يونيو من العام 1989م دخلت الإنقاذ في جملة من التحديات والمهددات داخلية وخارجية خرجت منها بصورة أو بأخرى لا تخلو القوة والذكاء والحصافة شكلت في نهاية أمرها قوة دفع ساهمت في تعزيز مسيرتها ولكن ثمة فرق بين طبيعة وتركيبة تلك التحديات والمهددات وما تعيشه التجربة الآن من تحديات ومهددات سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية هذا الفرق ينبغي أن لا يتم التعاطي معه بالمفاهيم والسياسات والأدوات القديمة او القديمة المتجددة أو بتلك التي صنعت خصيصا وهي نفسها فاقدة لأبعاد الوعي الاحاطي لضرورة وحتمية التحولات والى اتجاهات الفتنة المركبة الفتن الفطرية وفتن الوضع الراهن وفتن الأوضاع التراكمية بالسودان والفتن المتربصة بالسودان نفسه ونحن نتحدث عن اتجاهات حلول الأزمة السياسية الوطنية الراهنة يجب أن نضع في مقدمة تلك الحلول الحلول الغيبية التي تخبئها الأيام والإرادة والمشيئة الإلهية للسودانيين موالاة ومعارضة ومواطنين مسيسين وغير مسيسين نعم قبل المؤمنين وغير المؤمنين فان إرادة الله فوق الجميع هي التي تحدد البدايات والمسارات وخواتيمها وصيغ تداول الأيام بين الناس بالتي هي أحسن وهي اخشن والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون فالعقلاء وأولى الألباب والموقنين كثيرا ما يدعون الله في الجوانب القدرية خير بالحمد وشرا يدعونه بألطف القضاء وليس رده ذلك انه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون – الحل الثاني للازمة هو الحل بالفتنة والفتونة وهذا النوع من الحلول مجرب في كثير من التجارب فمن ادواته التحضيرية تغييب وتشويه حركة العقول ووقر الصدور وشحن النفوس بكل أشكال الإساءات والتحريض والكراهية ونشرها على نطاق واسع لتتمكن من كهربة وتغيير الأجواء السياسية والاجتماعية حتى تصبح قابلة للاشتعال والانفجارات الانشطارية أول المتضررين وقود تلك الحلول بالفتوة والفتنة المفتنون أنفسهم فهم من حطب نار الفتنة والفتونة في الحياة الدنيا إلى نار وقودها الناس والحجارة فلا يجدي حينها إنا كنا غاضبين وكنا قبل ذلك مظلومين وعن الحق مدافعين ومرافعين الحلول بالفتنة والفتوة تضر بالوطن والمواطن وبقيمة الدولة ومستقبلها فتجنب هذا النوع من الحلول واجب أخلاقي وديني وأنساني وحضاري تم الحل المشابه لهذا النوع من الحلول هي الحلول بالفتل والفهلوة السياسية وهذه من الموائد القذرة التي تتغذي عليها حلول الفتنة والفتوة حلول الفتل والفهلوة السياسية تنشأ على مفاهيم خاطئة مثل روح الاستعلاء والاستصغار وتبخيس أشياء الآخرين والأخذ بأوهام الذكاء الافتراضي والغباء المقيم في صيغ التعامل والتعاطي مع القضايا وفرقاؤها خطورة هذا النوع من الحلول مضر بالوطن والمواطن وفرص الاستقرار فضلا عن انه مسرف في إضاعة الفرص المضيئة الحلان بالفتوة والفتنة والحل بالفتل والفهلوة السياسية يمهدان للحل الثالث والأشد خطورة وهو الحل بالغزو والغزونة غزو مباشر بتدخل أجنبي محفزه الأساسي تضعضع الجبهة الداخلية نتيجة للتفاعلات السلبية للحلول المشار إليها هذا بالإضافة لأطماع الغزو العدو أطماعه الكامنة والمكمنة ومن محفزات الغزو العدو التسويق والتشهير السياسي المكشوف ضد الحكومة والمنظومة الحاكمة وبرفقتها الوطن تشهير داخل أروقة المؤسسات الإقليمية والدولية المسيسة بالدرجة الأولى طلبا للعدالة ورد الاعتبارية والحقوق وان صحت تلك الدعاوي أو لم تصح فان أي محاولة لتأليب الرأي العام الإقليمي والدولي ضد النظام القائم ليحل محله نظام سياسي غامض او مجرب او هلامي أو صاحب أماني طيبة أو مستطيبة فبديل تصغير النظام هو واحد من اثنين تصغير الدولة السودانية ليتم تشكيلها من نقطة الصفر Zero State أو الدخول في حالة تقرير المصير بأبعاده الثلاثة تقرير مصير سياسي تحرري تقرير مصير سياسي وحدوي او تقرير مصير سياسي انفصالي فما عادة الشمولية السياسية تنطلي على المجربين جاءت عبر الحاكمين او المعارضين طالما الأمر في نهاية جوطته وجديته لا يتعدي احمد وحاج احمد أما الحلول بالفتوى والاستفتاء فهي حلول عقلانية دستورية لا يختلف عنها اثنان ولكنها حلول لا تنبت وتنمو في أجواء ملبدة بغيوم مطر البغاث وطقس استوائية الفتن واراضين الجفاف السياسي والتصحر الفكري نختم قراءتنا لمستويات حلول الأزمة الراهنة برؤية الحلول العبقرية الإبداعية للشعب السوداني (حلول بس) من أدواتها أعمال العقول وتوسعة الصدور وسلمية وموضوعية الحلول.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير