الثلاثاء, 06 مارس 2018 11:57 صباحًا 0 1 0
المؤتمر الدبلوماسي الأخطر..؟ عندما أغلقت 28 سفارة (3-4)
المؤتمر الدبلوماسي الأخطر..؟ عندما أغلقت 28 سفارة (3-4)

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

المؤتمر الدبلوماسي الأخطر..؟
عندما أغلقت 28 سفارة (3-4)

في مداخلات مؤتمر الدبلوماسية السودانية (فبراير 2018) الأخطر في ترقيته وقضاياه في أجواء متغيرات هائلة داخليا وإقليميا ودوليا أسوق وبدون ترتيب أداء وجهد الذين صنعوا وزن ومكانة وصدارة الوطن (السودان) قبل أكثر من ستين عاما (60 سنة) بجهد صادق ورؤية سياسية نافذة لقد وقعوا مطلع الستينات إلى جانب إثيوبيا لتكون أديس أبابا مقرا لمنظمة الوحدة الإفريقية، واستعان الإمبراطور هيلا سلاسي بالسودان ليكون وسيطة وسنده في هذه المهمة لأنه كان يعرف تماما وزن السودان لدي نيجيريا والذي استطاع إقناعها بالتخلي عن مقرها في لاغوس والقبول بأديس أبابا لمنظمة الوحدة الإفريقية، واستطاع بمبادرة وكفاءة الدبلوماسية السودانية، السفراء جمال محمد احمد وبشير البكري وفخر الدين محمد إدخال اللغة العربية لأول مرة لغة رسمية الى جانب الفرنسية والانجليزية للتداول في منظمة الوحدة الإفريقية بأديس أبابا، واقفز من حقبة الخمسينات والستينات الى حقبة السبعينات حيث أنعقد مؤتمر الدبلوماسية السودانية الذي صاغ مبادرات وسياسات تلك الفترة لمواجهة المتغيرات الجديدة آنذاك وأرسى مفاهيم التعاون والصداقة مع دول العالم بوجه عام ودول الجوار بوجه خاص وأعطى للعلاقات الأخوية السودانية المصرية الأزلية (مفهوما ودعما) للتواصل والتعامل السلس على كافة المجالات والمستويات واستخدم لأول مرة تعبير صادق يعكس هذه الحقيقة، (خصوصية العلاقة السودانية- المصرية) وتعاملها وروابطها ومصالحها في كافة المجالات.
واستعيد للدبلوماسية السودانية موقفها القوى والجريء مع بدايات مهامها ومسؤولياتها في عام 1956م عندما وقع العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على الشقيقة مصر واحتلال سينا والقناة وتصدت السفارات السودانية في العواصم الأوروبية بالتنديد بهذا العدوان الجائر على بلد عضو في الأمم المتحدة واستخدمت الدبلوماسية السودانية مواثيق الأمم المتحدة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة وأدانت العدوان الثلاثي طالبة بالانسحاب الفوري من سيناء والقناة كان صوت السودان الأقوى منطقا ونضجا وجسارة في مواجهة العدوان الثلاثي الذي أرغم على الانسحاب، وظل جمال عبد الناصر يذكر للسودان وللدبلوماسية السودانية هذا الموقف بالوفاء والتقدير.
ويصعب حصر المواقف والوقائع التي تستند على أداء ذلك الجيل الفذ من الدبلوماسيين السودانيين الأوائل الذين تشبعوا بالمبادئ والإرث والأصول والقيم السودانية في التعامل والمعاملات والمواقف وجعلوا دولة السودان قوية لها هيبة ووزن ودور ومكانه ولكن هذا الرصيد تعرض لهزات مفجعة في الثمانينات والتسعينات، وأخطرها إغلاق 28 سفارة سودانية في عواصم مهمة في العالم، وأنظر كيف هان السودان على صانع القرار آنذاك وهو يفاصل بين وجود السودان ومكانته وعلاقته وبين شروط صندوق النقد الدولي. وكانت خسارة فادحة مزدوجة الغياب والإغلاق والاختفاء وحتى بالحساب خسر السودان بفعل هذا القرار الخاطئ عصورا تاريخية أهديت إليه وخسر أصدقاء وقفوا بجانبه من تلك الدول لان السودان كان بالنسبة لهم صديقا حقيقيا.
ونعود إلى مؤتمر الدبلوماسية السودانية (فبراير 2018م) الأهم والأخطر وما هو مطلوب وقد تناول جانب منه الرئيس عمر البشير في حديثه الجلسة الختامية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة